البول، والغائط، نجس، وبه قال أبو يوسف، وأبو حنيفة.
وقال الزهري، ومالك، وأحمد، وزفر: بول ما يؤكل لحمه، ورجيعه، طاهر، ووافقهم أبو حنيفة في ذرق الطير، والعصفور من ذلك (٢).
وقال الليث بن سعد، ومحمد بن الحسن: أبوال ما يؤكل لحمه طاهر، وأرواثها نجسة.
_________________
(١) النجاسة: الشيء المستقذر، والنجس: هو القذر، والتنجيس: إسم شيء من القذر، أو عظام الموتى، أو خرقة الحائض، كان يعلق على من بخاف عليه من ولوع الجن به، "القاموس المحيط" ٢/ ٢٥٣، وفي الاصطلاح: كل عين حرم تناولها على الإطلاق مع إمكان التناول، لا لحرمتها، "مجموع" ٢/ ٥٥٣.
(٢) انظر "فتح القدير" ١/ ١٤٤، حتى أن أبا حنيفة قال: خرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور، إذا كان أكثر من الدرهم، جازت الصلاة فيه، ووافقه على ذلك أبو يوسف ﵀.
[ ١ / ٣٠٦ ]
وقال النخعي: أبوال جميع البهائم الطاهرة، (طاهرة) (١).
وقال داود: بول الصبي ما لم يأكل الطعام طاهر.
وأما مني الآدمي فطاهر (٢)، وبه قال أحمد في أصح الروايتين عنه، وفي مني غيره ثلاثة أوجه:
أحدهما: وهو ظاهر المذهب، أن الجميع طاهر إلَّا مني الكلب، والخنزير، وما تولد منهما، أو من إحدهما.
والثاني: أن الجميع نجس.
والثالث: أن مني ما يؤكل طاهر.
_________________
(١) (طاهرة): في أ، ب، وفي جـ: طاهر.
(٢) مني الآدمي: يرى الحنفية: أن المني نجس، يجب غسله إن كان رطبًا، فإذا جف على الثوب، أجزأ فيه الفرك، لقوله ﵇ لعائشة: "فاغسليه إن كان رطبًا وافركيه إن كان يابسًا". يقول الكمال بن الهمام: الذي في صحيح أبي عوانة عن عائشة قالت: "كنت أفرك المني من ثوب رسول اللَّه -ﷺ- إذا كان يابسًا، وأمسحه أو أغسله -شك الحميدي- إذا كان رطبًا، رواه الدارقطني ١/ ١٢٥، واغسله من غير شك، فهذا فعلها. وأما أنه -ﷺ- قال لها ذلك، فاللَّه أعلم، لكن الظاهر أن ذلك بعلم النبي -ﷺ-، خصوصًا إذا تكرر منها، مع التفاته -ﷺ- أبي طهارة ثوبه، وفحصه عن حاله. وأظهر من الحديث السابق قولها: كنت أغسله من ثوب رسول اللَّه -ﷺ-، فيخرج إلى الصلاة، وإن بقع الماء في ثوبه، "سنن الدارقطني" ١/ ١٢٥، فالظاهر أنه يحس ببلل ثوبه، وهو موجب الالتفات إلى حال الثوب، والفحص عن خبره، =
[ ١ / ٣٠٧ ]
وقال أبو حنيفة ومالك: المني جميعه نجس من الآدمي،
_________________
(١) = وعند ذلك يبدو له السبب في ذلك، وقد أقرها عليه. وعلى هذا: لو كان المني ظاهرًا، لمنعها من إتلاف الماء لغير حاجة، لأنه سرف، لأن السرف صرف الشيء في غير حاجة. وفي مسلم عن عائشة: "أنه -ﷺ- كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا انظر إلى أثر الغسل منه"، "صحيح مسلم" ٣/ ١٩٧، ويقول الكمال بن الهمام: فإن حمل على حقيقته من أنه فعله بنفسه، فظاهر، أو على مجازه، وهو أمره بذلك، فهو نوع علمه. وأما حديث: إنما يغسل الثوب من خمس، فرواه الدارقطني عن عمار بن ياسر قال: أتى علي رسول اللَّه -ﷺ-، وأنا على بئر أدلو ماء في ركوه، قال: يا عمار ما تصنع؟ قلت: يا رسول اللَّه بأبي وأمي، أغسل ثوبي من نخامة أصابته، فقال: يا عمار: إنما يغسل الثوب من خمس: من الغائط، والبول، والقيء، والدم، والمني، يا عمار: أما نخامتك، ودمع عينك، والماء الذي في ركوتك إلا سواء، انظر "فتح القدير" ١/ ١٣٦، ويقول الكمال: وهذا الحديث ضعيف، وأنا لم أعثر عليه في سنن الدارقطني. الشافعية: فقد استدلوا بما روي عن عائشة ﵂: "أنها كانت تحت المني من ثوب رسول اللَّه -ﷺ- وهو يصلي"، "مختصر سنن أبي داود" ١/ ٢٢٢، والموجود فيصلي فيه، ولو كان نجسًا لما انعقدت معه الصلاة، ولأنه مبتدأ خلق بشر، فكان طاهرًا كالطين، وفي مسلم ٣/ ١٩٦ "لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول اللَّه -ﷺ- فركًا فيصلي فيه"، واحتج أصحاب الشافعي بحديث فركه، ولو كان نجسًا لم يكف فركه، كالدم، والمذي، وغيرهما، وهذا القدر كاف، وهو الذي اعتمده النووي في طهارته. وأما قول عائشة: "إنما كان يجزيك" فهو وإن كان ظاهره الوجوب، فجوابه من وجهين: أحدهما: حمله على الاستحباب، لأنها احتجت بالفرك، فلو وجب الغسل، لكان كلامها حجة عليها، لأنها وإنما أرادت الإنكار عليه في غسل كل الثوب، فقالت: غسل كل الثوب بدعة منكرة، وإنما يجزيك في تحصيل الأفضل والأكمل كذا وكذا، "المجموع" ٢/ ٥٦١، ٥٦٢.
[ ١ / ٣٠٨ ]
(وغيره) (١)، وهو الرواية الأخرى عن أحمد، إلّا أن مالكًا قال: رطبًا، (ويابسًا) (٢)، (وأبو حنيفة، وأحمد قالا في مني الآدمي: يغسل رطبًا ويفرك يابسًا) (٣).
وحكى الطحاوي عن الحسن بن صالح بن حي أنه قال: لا يعيد الصلاة من المني في الثوب، ويعيدها من المني في البدن وإن قل.
وأما الدم، فنجس (٤).
وفي دم السمك وجهان:
أحدهما: أنه طاهر.
_________________
(١) وغيره): ساقطة من جـ.
(٢) (ويابسًا): في ب، جـ، وفي أ: ويفرك يابسًا وهو خطأ عند المالكية.
(٣) (وأبو حنيفة. . . يابسًا): في ب، جـ، وساقطة من أ.
(٤) الدم نجس: لقوله تعالى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾: أي سائلًا - سورة الأنعام: ١٤٥، بخلاف غير السائل كطحال، وكبد وعلقة، انظر "منهج الطلاب على البجيرمي" ١/ ١٠٠، واستدلوا على نجاسة الدم أيضًا، بحديث عائشة ﵂، أن النبي -ﷺ- قال للمستحاضة: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي"، "سنن أبي داود" ١/ ٦٦، ورواه البخاري "فتح الباري" ١/ ٤٢٥، ومسلم ٤/ ١٧، وكذلك عن أسماء ﵂ قالت: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض، كيف نصنع به؟ قال: "تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه" رواه البخاري ومسلم "فتح الباري" ١/ ٤٢٦. والثاني: نجس كغيره، وممن قال بنجاسة دم السمك: مالك، وأحمد، وداود، "مجموع" ٢/ ٥٦٤.
[ ١ / ٣٠٩ ]
وقال أبو حنيفة: دم القمل، والبراغيث، والبق، طاهر (١) وهو إحدى الروايتين عن أحمد. والقيء نجس، والرطوبة التي تخرج من المعدة نجسة.
ويحكى عن أبي حنيفة وأحمد ومحمد أنهما قالا: هي طاهرة.
(وماء القروح) (٢): إن كان له رائحة، فهو نجس، وإن لم يكن له رائحة، فهو طاهر:
ومن أصحابنا من قال: فيه قولان (٣).
وفي العلقة وجهان:
وقال أبو إسحاق: هي نجسة (٤).
_________________
(١) ويعفى من النجاسات ثلاثة أقسام: الأول: ما لا يعفى عنه مطلقًا، أي قليلًا أو كثيرًا، وهو المغلظ، وما اختلط بأجنبي ليس من جنسه. والثاني: ما يعفى عن قليله دون كثيره، وهو الدم الأجنبي، إذا لم يكن من مغلظ، والثالث: الدم والقيح غير الأجنبيين كدم الدماميل والقروح، والبثرات، ومواضع الفصد، والحجامة بعد سده بنحو قطنة، فيعفى عن كثيره، كما يعفى عن قليله وإن انتشر للحاجة، ما لم يكن بفعله ولم يجاوز محله، وإلا عفى عن قليله "إعانة الطالبين" ١/ ١٠٠.
(٢) (وماء القروح): في ب، جـ، انظر "المهذب" ١/ ٥٤ وهو الصحيح وفي أ: وأما الفرج.
(٣) أحدهما: أنه طاهر كالعرق، والثاني: أنه نجس، لأنه تحلل بعلة فهو كالقيح، "المهذب" ١/ ٥٤.
(٤) العلقة: هي المني إذا استحال في الرحم، فصار دمًا عبيطًا نجسة، لأنه دم خارج من الرحم، فهو كالحيض، والثاني: طاهرة، لأنه دم غير مسفوح، فهو كالكبد والطحال، "المهذب" للشيرازي ١/ ٥٤.
[ ١ / ٣١٠ ]
وقال أبو بكر الصيرفي (١): هي طاهرة.
والميتة سوى السمك، والجراد، نجسة.
وقال مالك: ما ليس له نفس سائلة، لا ينجس بالموت، وهو قول أبي حنيفة، وداود.
وحكى القفال: القولين اللذين يذكرهما أصحابنا في نجاسة ما يموت منه في نجاسته بالموت.
وفرّع عليه: أنا إذا قلنا: لا ينجس بالموت، جاز أكله، وحكي أنه سئل الشيخ أبو زيد (٢) عن المني فقال: طاهر، فقيل: أيؤكل؟ فقال: إن اشتهيت فكل.
(قال الشيخ الإمام أيده اللَّه) (٣): وهذا عندي لا يجيء على أصل الشافعي ﵀.
وفي الحية، والوزغ، هل لهما (نفس) (٤) سائلة؟ اختلاف بين أصحابنا.
_________________
(١) أبو بكر الصيرفي: محمد بن عبد اللَّه أبو بكر الصيرفي: تفقه على ابن سريج، ومن تصانيفه: "شرح الرسالة"، وكتاب "الإجماع"، وكتاب في الشروط، وله مصنفات في أصول الفقه، مات سنة ٣٣٠ هـ، السبكي ٢/ ١٦٩، ١٧٠، والشيرازي: ١١١، وابن خلكان ٣/ ٣٣٧، والفهرست: ٢١٣.
(٢) الشيخ أبو زيد: المروزي المنقطع النظير، قال الحاكم: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظرًا، توفي بمرو ٣٧١ هـ، "طبقات الشافعية الكبري" للسبكي ٢/ ١٠٨، ١١١.
(٣) وفي ب: قال الإمام أبو بكر، وفي جـ: قال الشيخ الإمام أبو بكر.
(٤) (نفس): ساقطة من أ، وموجودة في ب، جـ.
[ ١ / ٣١١ ]
قال الداركي (١)، والشيخ أبو حامد: لهما نفس سائلة.
(قال أبو الفياض، وأبو القاسم الصيمري: ليس لهما نفس سائلة) (٢).
وفي الآدمي قولان:
أصحهما: أنه لا ينجس بالموت (٣).
وقال أبو حنيفة: ينجس بالموت، غير أنه يطهر بالغسل.
وحكي في الحاوي: في نجاسة الضفدع بالموت وجهان:
أحدهما: ينجس، فعلى هذا في نجاسة الماء القليل، به وجهان:
_________________
(١) الداركي: عبد العزيز بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز: أبو القاسم الداركي، أخذ من أئمة الأصحاب. قال الحاكم: كان من كبار فقهاء الشافعيين، ودرس بنيسابور سنين، ثم خرج إلى بغداد، فصار المجلس له. قال القاضي أبو الطيب: سمعت الشيخ أبا حامد يقول: ما رأيت أفقه من الداركي، توفي ٣٧٥ هـ ودارك قرية من عمل أصبهان، "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي ٢/ ٢٤٠، والشيرازي: ١١٧، ١١٨.
(٢) (وقال أبو الفياض. . . سائلة): ساقطة من أ، وموجودة في ب، جـ.
(٣) لقوله -ﷺ- "لا تنجسوا موتاكم، فإن المؤمن لا ينجس حيًا، ولا ميتًا"، وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي -ﷺ- قال: "إن المؤمن لا ينجس"، "فتح الباري" ١/ ٤٠٦، ولقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، وقضية التكريم، أن لا يحكم ينجاستهم بالموت، والكفار والمسلمون في الحكم سواء، "قليوبي وعميرة على منهاج الطالبين" ١/ ٧٥. والقول الثاني: أنه نجس، لأنه ميت لا يحل أكله، فكان نجسًا كسائر الميتات، "المهذب" ١/ ٥٤.
[ ١ / ٣١٢ ]
والخمر نجسة، والنبيذ نجس (١).
وقال داود: الخمر طاهرة وإن حرم شربها، وروى الطحاوي عن الليث بن سعد مثل ذلك.
وقال أبو حنيفة: النبيذ طاهر (٢).
والكلب، والخنزير، وما تولد منهما، أو من أحدهما، نجس (٣)، وما سواهما، طاهر السؤر (٤) والذات.
وقال مالك وداود: الكلب، والخنزير أيضًا طاهر السؤر والذات، غير أنه يجب غسل الإناء من ولوغ الكلب تعبدًا، وإن كان ما فيه يحل أكله وشربه.
فإن ولغ الخنزير في إناء فيه لبن، أو خل، ففي وجوب غسله روايتان.
_________________
(١) لقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾، أما النبيذ: فإن كان مسكرًا، حرم شربه، وله حكم الخمر في التنجيس، والتحريم، ووجوب الحد، "إعانة الطالبين" ١/ ٩١.
(٢) أي نبيذ التمر، واستدلوا بحديث الجن وقد مر سابقًا، "المبسوط" ١/ ٨٨.
(٣) لما روي من النبي -ﷺ- "دعى إلى دار فأجاب، ودعي إلى دار فلم يجب، فقيل له في ذلك، فقال: إن في دار فلان كلبًا، فقيل له: وفي دار فلان هرة، فقال: الهرة ليست بنجسة"، "السنن الكبرى" للبيهقي ١/ ٢٤٩، وحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إذا ولغ الكب في إناء أحدكم، فليرقه، ثم ليغسله سبع مرات" رواه مسلم ٣/ ١٨٣.
(٤) السؤر: هو بقية الماء التى يبقيها الشارب في الإناء، "البابرتي مع فتح القدير" ١/ ٧٤.
[ ١ / ٣١٣ ]
وحكي في الحاوي في وجوب إراقته، والمنع (من) (١) الانتفاع به لأصحابنا وجهان:
أحدهما: أنه يحرم الانتفاع به، ولا يجب إراقته، والأصح وجوب الإِراقة.
وقال الثوري والأوزاعي: سؤر ما لا يؤكل لحمه نجس سوى الآدمي.
وقال أبو حنيفة: الأسآر أربعة أضرب، ضرب نجس، وهو سؤر الكلب، والخنزير، وسائر السباع، فإنها نجسة عنده.
وضرب مكروه: وهو حشرات الأرض وجوارح الطير، والهرة.
وضرب مشكوك فيه: وهو سؤر الحمار، والبغل.
وضرب طاهر غير مكروه: وهو سؤر ما يؤكل (لحمه) (٢).
وقال أحمد: كل حيوان يؤكل لحمه فسؤره طاهر، وكذلك الهرة، وحشرات الأرض، وعنه في السباع روايتان، وكذا عنه في الحمار، والبغل روايتان:
أصحهما: أنه نجس.
والثانية: أنه مشكوك فيه.
ولبن ما لا يؤكل لحمه نجس على المنصوص.
وقال أبو سعيد الإِصطخري: هو طاهر.
_________________
(١) (من): في ب، جـ، وفي أ: مر.
(٢) (لحمه): في جـ.
[ ١ / ٣١٤ ]
ورطوبة فرج المرأة، على المنصوص نجسة (١).
ومن أصحابنا (٢) من قال: هي طاهرة.
_________________
(١) رطوبة فرج المرأة: ماء أبيض متردد بين المذي والعرق، واستدلوا على نجاستها بحديث زيد بن خالد ﵁ أنه سأل عثمان بن عفان ﵁ قال: "أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن، قال عثمان: يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول اللَّه -ﷺ-" رواه البخاري ومسلم، "فتح الباري" ١/ ٤١٢. وعن أبي بن كعب ﵁ أنه قال: "يا رسول اللَّه إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل، قال: يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي" رواه البخاري ومسلم، "فتح الباري" ١/ ٤١٣.
(٢) البغوي والرافعي وغيرهما، "المجموع" ٢/ ٥٧٦.
[ ١ / ٣١٥ ]