(والأحداث) (٢) الموجبة للطهارة أربعة (٣):
أحدها: الخارج من السبيلين نادرًا كان، أو معتادًا (٤)، وبه قال
_________________
(١) الأحداث: جمع حدث، مثل سبب وأسباب، والحدث: هو الحالة الناقضة للطهارة شرعًا، "المصباح المنير" ١/ ٤.
(٢) (والأحداث): في جـ، وفي أ، ب: الأحداث.
(٣) قال الشيرازي: والأحداث التي تنقض الوضوء خمسة: الخارج من السبيلين، والنوم، والغلبة على العقل بغير النوم، ولمس النساء، ومس الفرج، "المهذب" للشيرازي ١/ ٢٩.
(٤) لقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾، ولقوله -ﷺ- "لا وضوء إلا من صوت، أو ريح" حديث صحيح رواه الترمذي وغيره بهذا اللفظ من رواية أبي هريرة ﵁، ورواه مسلم من رواية أبي هريرة ﵁ بقريب من معناه، "الترمذي" ١/ ١٠٩.
[ ١ / ١٨٠ ]
أبو حنيفة (١) وأصحابه، وأحمد (٢).
وقال مالك (٣): لا وضوء (فيما) (٤) يخرج نادرًا كالحصا، والدود، (والمذي) (٥) الدائم، ودم الاستحاضة.
وقال داود: لا يجب الوضوء بالدود، والدم.
(و) (٦) الريح الخارجة من الذكر، أو المقبل توجب (الطهارة).
وقال أبو حنيفة (٨): لا توجب.
فإن أطلعت دودة رأسها من أحد السبيلين، ولم تنفصل حتى رجعت. انتقض طهره، في أظهر الوجهين فإن انسد المخرج المعتاد،
_________________
(١) أنظر "بدائع الصنائع" للكاساني ١/ ٢٥، فقد ذكر الكاساني: خروج الولد، والدودة والحصا، واللحم، وعود الحقنة بعد غيبوبتها، لأن هذه الأشياء وإن كانت طاهرة في أنفسها، لكنها لا تخلو عن قليل نجس يخرج منها، والقليل من السبيلين خارج.
(٢) أنظر "الروض المربع": ٢٤.
(٣) أنظر "بلغة المسالك لأقرب المسالك" ١/ ٥٢، و"الشرح الصغير" للدردير ١/ ٥٢.
(٤) (فيما) في أ، جـ، وفي ب: مما وهو تصحيف.
(٥) (والمذي): في أ، وفي ب، جـ: المذي.
(٦) (والريح): الواو ساقطة من ب.
(٧) (الطهارة) في أ، ب، وفي جـ: الوضوء.
(٨) فالخارج من مكان الوطء في المرأة، ليس بمسلك البول، فالخارج منه من الريح لا يجاوره النجس، والريح من الذكر لا يتصور، وإنما هو اختلاج يظنه الإنسان ريحًا، "بدائع الصنائع" ١/ ٢٥.
[ ١ / ١٨١ ]
وانفتح دون المعدة، مخرج يخرج منه البول، والغائط، انتقض الوضوء (بالخارج) (١) منه (٢)، وإن انفتح فوق المعدة، لم ينتقض وضوءه في أحد القولين، وهو اختيار المزني (٣)، وإن لم (ينسد) (٤) المخرج المعتاد، وانفتح دون المعدة (مخرج) (٥)، لم ينتقض الوضوء بالخارج منه، في أظهر الوجهين، وإن انفتح فوق المعدة، لم ينتقض الوضوء بالخارج منه (وجهًا واحدًا) (٦).
ومن أصحابنا من بنى (ذلك) (٧) عليه إذا انسد المخرج المعتاد وانفتح فوق المعدة، وقلنا: بأحد القولين، أن الوضوء ينتقض فها هنا وجهان:
_________________
(١) (بالخارج): في ب، جـ، أنظر "المهذب" ١/ ٣٠، وفي أ: الخارج.
(٢) أنظر "السراج الوهاج" للغمراوي: ١١.
(٣) أنظر "المجموع" للنووي ٢/ ٨٠.
(٤) (ينسد): في ب، جـ، أنظر "المهذب" ١/ ٣٠، وفي أ: يفسد، وهو تصحيف.
(٥) (مخرج): في ب، جـ، وفي أ: يخرج، وهو تصحيف.
(٦) (وجهًا واحدًا): في أ، ب، وفي جـ: قولًا وجهًا واحدًا.
(٧) (ذلك): غير واضحة في أ.
[ ١ / ١٨٢ ]