السواك سنةٌ مؤكدة (١).
وحكي عن داود أنه قال: (هو) (٢) واجب، ولا يمنع تركه صحة الصلاة.
وقال إِسحاق (٣): إِن تركه عامدًا بطلت صلاته.
_________________
(١) لما روت عائشة ﵂، أن النبي -ﷺ- قال: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" صحيح، رواه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة في "صحيحه"، والنسائي، والبيهقي في "سننهما" والبخاري في "صحيحه" في كتاب الصيام، انظر صحيح البخاري جـ ١/ ٣٣١، وانظر "المجموع" ١/ ٣٣٠.
(٢) (هو): ساقطة من أ، وموجودة في ب، جـ.
(٣) إسحاق بن راهوية: هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، أبو يعقوب المعروف بابن راهوية، وقد روي عن أحمد أشياء: منها: قال: رأيت أحمد بن =
[ ١ / ١٢٥ ]
ولا يكره إلّا في حالة واحدة، وهي في حق الصائم بعد الزوال (١).
وقال أبو حنيفة (٢): لا يكره في الصوم أيضًا.
_________________
(١) = حنبل ﵁ يصلي، فقال بيده هكذا -يشير بأصبعه- فلما سلم، قلت يا أبا عبد اللَّه؟ ما قلت في صلاتك؟ قال: كنت على طهارة، فجاء إبليس فقال: إنك على غير طهارة، فقلت: شاهدين عدلين، ولد سنة ١٦٦ هـ، ومات سنة ٢٤٣ هـ بنيسابور، "طبقات الحنابلة" ١/ ١٠٩.
(٢) ويستحب في ثلاثة أحوال: أحدها: عند القيام للصلاة، لما روت عائشة ﵂: أن النبي -ﷺ- قال: "صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك" رواه البيهقي، "السنن الكبرى" للبيهقي ١/ ٣٨، وهو ضعيف. والثاني: عند اصفرار الأسنان، لما روي العباس أن النبي -ﷺ- قال: "استاكوا، ولا تدخلوا عليّ قلحًا" ضعيف، رواه أبو بكر بن أبي خيثمه في "تاريخه"، انظر "المجموع" ١/ ٣٣١. والثالث: عند تغير الفم، لما روت عائشة ﵂ قالت: "كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك" رواه في "الصحيحين" من رواية حذيفة بن اليمان ﵄، لا من رواية عائشة، أنظر "فتح الباري" ٣/ ٢٦. وأجودها: حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" رواه البخاري ومسلم: أنظر "فتح الباري" ٣/ ٢٦، و"اللؤلؤ والمرجان" فيما اتفق عليه الشيخان ١/ ٥٩. أما الكراهة للصائم، فلما "روى أبو هريرة ﵁: أن النبي -ﷺ- قال: لخلوف الصائم أطيب عند اللَّه من ريح المسك" رواه البخاري ومسلم، أنظر "اللؤلؤ والمرجان" ٢/ ١٩، و"صحيح مسلم" ٨/ ٣١.
(٣) أنظر "درر الحكام شرح غرر الأحكام" ١: ٢٠٨، وانظر "مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر" ١/ ٢٤٧، و"در المنتقى شرح الملتقى" ١/ ٢٤٧. =
[ ١ / ١٢٦ ]
ويستحب أن يقص الشارب، ويقلم الأظافر، ويغسل البراجم، وينتف الإبط، ويحلق العانة (١)، ويجب الختان (٢).
وقال أبو حنيفة: الختان مستحب.
_________________
(١) = لما رواه عمار بن ياسر أن النبي -ﷺ- قال: "الفطرة عشرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، والانتضاح بالماء، والختان، والاستحداد" رواه أحمد بن حنبل، وأبو داود، "مختصر سنن أبي داود" ١/ ٤٣، وابن ماجة بإسناد ضعيف، ولكن يحصل الاحتجاج بالمتن، لأنه رواه مسلم في "صحيحه" من طريق عائشة ﵂، قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ- "عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار وغسل البراجم، ونتف الإِبط، وحلق العانة، وانتفاض الماء"، "صحيح مسلم" ٣/ ١٤٧.
(٢) البراجم: رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض الشخص كفه نشزت وارتفعت، "مختار الصحاح" ١/ ٦٩، وقال الثوري: وهي مفاصلها التي في وسطها بين الرواجب والأشاجع، الرواجب هي المفاصل التي تلي رؤوس الأصابع، والأشاجع: هي المفاصل التي تلي ظهر الكف، "المجموع" للنووي ١/ ٣٤٤.
(٣) لقوله تعالى: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ سورة النساء آية ١٢٤.
[ ١ / ١٢٧ ]