إذا أمر غيره (حتى وضأه) (٢) ونوى هو، أجزأه (٣).
وحكي عن داود أنه قال: لا يجزئه حتى يغسل (أعضاءه بنفسه) (٤).
_________________
(١) الوضوء: اسم مصدر، سمي به الفعل المخصوص، مشتق من الوضاءة وهي الحسن والنقاوة، ويالفتح: اسم لما يتوضأ به، "مجمع الأنهر" ١/ ٩، ١٠.
(٢) (حتى وضأه): غير واضحة في أ.
(٣) المستحب: أن لا يستعين في وضوئه بغيره، لما روي أن النبي -ﷺ- قال: "إنا لا نستعين على الوضوء بأحد" وهذا باطل لا أصل له، ويغني عنه الأحاديث الصحيحة المشهورة: أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يتوضأ بغير استعانة، وإن استعان فجائز، لما روي "أن أسامة والمغيرة والربيع بنت معوذ ابن عفراء ﵃ صبوا على النبي -ﷺ- الماء فتوضأ" رواه البخاري ومسلم، وهو حديث أسامة في حجة الوداع، والمغيرة في غزوة تبوك، ذكره البيهقي "السنن الكبرى" للبيهقي ١/ ٨٣.
(٤) (أعضاءه بنفسه): في ب، جـ، وفي أ: أعضاء نفسه.
[ ١ / ١٣٥ ]
ويستحب أن يسمي اللَّه ﷿ على (وضوئه) (١).
وقال أحمد (٢): التسمية واجبة على الطهارة، غير أنه إذا تركها ناسيًا، لم تبطل طهارته.
وقال أهل الظاهر: تبطل بكل حال.
ثم يغسل كفيه ثلاثًا قبل إدخالهما الإناء، إن كان على شك من نجاستهما (٣) فإن غمس يده في الإِناء، لم يفسد الماء.
ومن أصحابنا من قال: غسل الكفين قبل إدخالهما الإِناء مستحب بكل حال، وإن تيقن طهارة يده، والمذهب الأول.
وقال داود: إذا قام من نوم الليل، لم يجز له أن يغمس يده في الإِناء حتى (يغسلها) (٤)، وليس ذلك واجبًا، حتى لو صب الماء على يده، وتوضأ به، جاز وإن لم يغسل يده.
_________________
(١) (وضوئه): وضوء في ب، وفي أ: وضوه، وفي جـ: وضوئه، لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: "من توضأ وذكر اسم اللَّه تعالى عليه كان طهورًا لجميع بدنه" حديث ضعيف ويين البيهقي ضعفه، "السنن الكبرى" للبيهقي ١/ ٤٥.
(٢) أنظر: "الروض المربع شرح زاد المستقنع": ٢١، و"هداية الراغب": ٤٦.
(٣) لقوله -ﷺ- "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده" رواه البخاري ومسلم بلفظ إلا قوله (ثلاثًا) فإنه في مسلم دون البخاري، أنظر صحيح البخاري ١: ٤٢ ومسلم ٣: ١٢٦ وانظر السنن الكبرى ١: ٤٥.
(٤) (يغسلها): في ب، أ -، وفي أ: يغسلهما، والأول هو الصحيح.
[ ١ / ١٣٦ ]
وقال أحمد (١) في إحدى الروايتين: إذا قام من نوم الليل، وجب عليه غسل كفيه، فإن غمس يده في الماء قبل الغسل أراقه، وحكي ذلك عن الحسن البصري.
_________________
(١) أنظر "هداية الراغب": ٥١، وحجته قول النبي -ﷺ- "إذا استيقظ أحدكم لا يدري أين باتت يده"، "السنن الكبرى" للبيهقي ١/ ٤٥، والبخاري ١: ٤٢، وانظر "المغني" لابن قدامة ١/ ٧٣.
[ ١ / ١٣٧ ]