إذا مسح في الحضر، ثم سافر، أتم مسح مقيم، وبه قال أحمد (١).
وذكر القاضي حسين ﵀: أنه إذا مسح أحد الخفين في الحضر، ثم سافر، ومسح الخف الآخر، فإنه يتم مسح مسافر، وهذا فاسد.
وقال أبو حنيفة: يتم مسح مسافر.
وإن أحدث في الحضر، ودخل عليه وقت الصلاة، فلم يمسح حتى خرج الوقت، ثم سافر ومسح، مسح (مَسْحَ) (٢) مسافر، في أصح الوجهين وهو قول أبي علي بن أبي هريرة.
_________________
(١) "هداية الراغب" ١/ ٥٥.
(٢) ساقطة من ب، وموجودة في أ، جـ.
[ ١ / ١٦٢ ]
وقال أبو إسحاق: يتم مسح مقيم.
وإن سافر قبل خروج الوقت، ومسح في السفر، مسَح مسْح مسافر.
وحكي (عن) (١) المزني ﵀ رواية غير معروفة: أنه يتم. مسح مقيم. وإن مسح في السفر، ثم أقام، أتم مسح مقيم.
وقال المزني ﵀: إذا مسح في السفر يومًا وليلة، ثم أقام، مسح ثُلْثَ يومين وليلتين، وذلك ثلثا يوم وليلة.
فإن شك هل بدأ بالمسح في الحضر، أو في السفر، بنى الأمر على أنه بدأ به في الحضر، ليغسل الرجل بعد يوم وليلة، فإن بنى الأمر على أنه مسح في السفر، ومسح في اليوم الثاني، ثم بان له أنه كان قد بدأ بالمسح في السفر، فإن صلاته بالمسح في اليوم الثاني لا تصح مع الشك، ومسحه صحيح على ما ذكره الشيخ أبو نصر ﵀، فيصلي به بعد (التبيين) (٢).
وقال غيره: لا يصح مسحه (مع) الشك، وهو اختيار الشيخ الإمام أبي إسحاق ﵀.
_________________
(١) (عن): ساقطة من جـ.
(٢) (التبيين): في ب، جـ، وفي أ: ليلتين.
[ ١ / ١٦٣ ]