إذا تيقن الطهارة، وشك في الحدث، بنى على يقين الطهارة، ويستحب له أن (يتوضأ) (١).
وقال مالك: يجب عليه أن (يتوضأ) (٢).
وقال الحسن البصري: إن (طرأ) (٣) عليه الشك في الحدث وهو في الصلاة أتمها، وبنى على اليقين، وإن طرأ عليه ذلك قبل التلبس بها، لزمه الوضوء، (وإن) (٤) تيقن حدثًا وطهارة، وشك في السابق منهما، نظر فيما كان (قبلهما) (٥) عليه، فإن كان محدثًا، فهو الآن
_________________
(١) (٢) (يتوضأ): يتوضؤوا في جـ، وتفسير قول مالك: إذا بقي على شكه، أنظر "جواهر الإكليل": ٢١.
(٢) (طرأ): في ب، جـ، وفي أ: طري.
(٣) (وإن): في ب، جـ، وفي أ: فإن.
(٤) (قبلهما): في جـ، وفي أ، ب: قبلها.
[ ١ / ١٩٧ ]
متطهر، وإن كان متطهرًا، فهو الآن (محدث) (١).
ومن أصحابنا من قال: يجب عليه الوضوء بكل حال.
قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهو الأصح لتساوي حالهما، وذكر فيه وجه آخر: أنه يتمسك بالأصل فإن كان محدثًا، فهو محدث، وإن كان متطهرًا، (فهو متطهر) (٢)، وليس بشيء.
_________________
(١) (محدث): في ب، جـ، وفي أ: محدثًا.
(٢) (فهو متطهر): ساقطة من جـ.
[ ١ / ١٩٨ ]