إِذا احتاج إِلى وضع الجبيرة على عضو، ولحقه الضرر من حلها، وكان قد وضعها على طهر ومسح عليها، مسح على جميعها في أظهر الوجهين. وهل يجب ضم التيمم إليه؟ فيه قولان:
أحدهما: لا يضم إِليه التيمم، ويصلي ما شاء من الفرائض.
والثاني: يضم إِليه التيمم، فيتيمم لكل فريضة.
ذكر في الحاوي: أن الجبيرة إذا كانت على عضو التيمم، لم يحتج إلى التيمم مع المسح عليها، وإن كانت على غيره، فعلى (قولين) (١)، وهذا فاسد.
وهل يجب عليه الإعادة بعد البرء؟ على قولين:
أحدهما: لا يعيد، وهو قول أبي حنيفة (٢)، واختيار المزني.
_________________
(١) (قولين): في ب، جـ، وفي أ: القولين، والأول أصح.
(٢) أنظر "فتح القدير" ١/ ١١٠.
[ ١ / ٢٧٣ ]
وإن كان قد وضع الجبيرة على غير طهر، وخاف من نزعها، مسح عليها، وأعاد قولًا واحدًا.
وقيل: فيه قولان، وليس بشيء.
وقال أحمد (١) في (إحدى) (٢) الروايتين: لا يعتبر الطهارة في وضعها، ولا يصلي ولا يعيد وبه قال مالك (٣).
_________________
(١) واستدلت الحنابلة على ذلك: أ- بما روى علي ﵁ قال: انكسرت إحدى زنديّ، "فأمرني النبي -ﷺ- أن أمسح على الجبائر" رواه ابن ماجة ١/ ٢١٥. ب- حديث جابر في الذي أصابته الشجة فإنه قال: "إنما كان يجزئه أن يعصب على جرحه خرقة، ويمسح عليها" رواه أبو داود، أنظر "مختصر سنن أبي داود" ١/ ٢٠٨. ولأنه مسح على حائل أبيح له المسح عليه، فلم تجب معه الإعادة، كالمسح على الخف، "المغني" لابن قدامة ١/ ٢٠٣، ٢٠٤.
(٢) (إحدى): في ب، جـ، وفي أ: أحد.
(٣) أنظر "سراج السالك شرح أسهل المسالك"، و"أسهل المسالك" ١/ ٨٩.
[ ١ / ٢٧٤ ]