(والسنة) (١): أن يرفع يديه في تكبيرة الإحرام حذو منكبيه وهو قول مالك (٢).
وقال أبو حنيفة: يرفعهما حيال أذنيه، (ويثبت) (٣) مرفوعتين حتى يفرغ من التكبير ثم يحطهما.
_________________
(١) (والسنة): في ب، جـ، وفي أ: والنية.
(٢) لما روى ابن عمر ﵄ أن النبي -ﷺ- "كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع" رواه البخاري ومسلم، "إحكام الأحكام" لابن دقيق العيد ١/ ٢٥٠. وانظر صحيح البخاري ١: ١٣٥ وانظر صحيح مسلم: ٤: ٩٤.
(٣) (يثبت): في أ، جـ، وفي ب: يشد.
[ ٢ / ٩٥ ]
وقال أبو علي في الإفصاح: رأيت للشافعي ﵀، (أنه) (١) إذا أراد أن يكبر (أسبل) (٢) يديه ثم يرفعهما فيكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير، وانتهاؤه مع انتهائه.
وقال الشيخ أبو نصر: وما قاله أبو علي خلاف نصه.
وحكى القاضي حسين ﵀ وجهًا ثالثًا: أنه يرفع غير مكبر، (ويرسل) (٣) غير مكبر، والأول أصح. ثم يأخذ كوعه الأيسر بكفه الأيمن، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد، وداود، واختلفت الرواية عن مالك.
فروي عنه: ما ذكرناه.
وروي عنه: أنه يرسل يديه إرسالًا، وروي ذلك عن الحسن البصري، وابن سيرين.
وقال الليث بن سعد: أنه يرسل يديه، إلَّا أن يطيل القيام (فيعيا) (٤).
وقال الأوزاعي: من شاء فعل، ومن شاء ترك.
ويضعهما تحت صدره وفوق سرته (٥).
_________________
(١) (أنه): ساقطة من ب.
(٢) (أسبل): في أ، جـ، وفي ب: أرسل.
(٣) (ويرسل): في أ، ب، وفي جـ: ويسبل.
(٤) (فيعيا): غير واضحة في أ، وفي جـ: فيعى بالألف المقصورة.
(٥) واحتجوا بحديث وائل بن حجر قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول اللَّه -ﷺ- كيف يصلي، فنظرت إليه، وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ =
[ ٢ / ٩٦ ]
وقال أبو إسحاق المروزي: يجعلهما تحت سرته (١)، وهو قول أبي حنيفة.
وعن أحمد: روايتان في ذلك.
والسنة: أن ينظر إلى موضع سجوده (٢).
قال الشافعي ﵀: وإن (رمى) (٣) بصره أمامه كان حقيقًا، والخشوع أولى، وهو قول أبي حنيفة.
وقال مالك: يكون بصره أمام قبلته.
_________________
(١) = والساعد" رواه مسلم، "السنن الكبرى" للبيهقي ٢/ ٢٨. وانظر صحيح مسلم ٤: ١١٤.
(٢) والدليل على ذلك بما روى عن علي ﵁ أنه قال: "من السنة فى الصلاة وضع الكف على الكف تحت السرة"، "السنن الكبرى" للبيهقي ٢/ ٣١، ٣٢، وقال: هذا روى عن الواسطي، خرجه أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين، والبخارى، غيرهم.
(٣) لما روى ابن عباس ﵄ قال: "كان رسول اللَّه: إذا استفتح الصلاة لم ينظر إلا إلا موضع سجوده" وهذا حديث ضعيف، والوارد من رواية أنس وغيره بمعناه، وكلها ضعيفة، "المجموع" ٣/ ٢٧٢.
(٤) (رمى): ب، جـ، وفي أ: ري.
[ ٢ / ٩٧ ]