ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة، وذلك سنة (١).
_________________
(١) أما قراءة السورة فقد استدل على ذلك:
(٢) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كانت الصلاة تقام فينطلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله، ثم يرجع إلى المسجد ورسول اللَّه -ﷺ- في الركعة الأولى، رواه مسلم ٤/ ١٧٦، ١٧٧.
(٣) وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أيضًا: أن النبي -ﷺ-: كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية، أو قال نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك" رواه مسلم ٤/ ١٧٢.
(٤) وعن أبي سعيد أيضًا قال: حزرنا قيام رسول اللَّه -ﷺ- في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر بقدر ثلاثين آية قدر ألم تنزيل السجدة، وحزرنا قيامه في الركعتين الأخيرتين على النصف من ذلك، =
[ ٢ / ١١١ ]
وروى ابن المنذر عن عثمان بن أبي العاص (١) أنه قال: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وثلاث آيات بعدها.
ويستحب قراءة السورة في الأوليين، (وفي استحبابها في الأخريين قولان):
_________________
(١) = وحزرنا قيامه في الأوليين من العصر قدر الأخيرتين من الظهر، وحزرنا قيامه في الأخيرتين من العصر على النصف من ذلك، رواه مسلم ٤/ ١٧٢.
(٢) وعن جابر بن سمرة ﵄ قال: "كان النبى -ﷺ- يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر بنحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك" رواه مسلم ٤/ ١٧٩، وعنه أن النبي -ﷺ- "كان يقرأ في الظهر سبح اسم ربك الأعلى، وفي الصبح أطول من ذلك" رواه مسلم ٤/ ١٧٩. وعنه أن رسول اللَّه -ﷺ-: "كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء ذات البروج، والسماء والطارق ونحوها من السور" رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن، والنسائي، أنظر "سنن أبي داود" ١/ ١٨٥.
(٣) وعن البراء ﵁ قال: "كان رسول اللَّه -ﷺ- يصلي بنا الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات" رواه النسائي ٢/ ١٢٦، وابن ماجة ١/ ٢٧١ بإسناد حسن. وأما المغرب: فعن جبير بن مطعم ﵁ قال: "سمعت النبي -ﷺ- يقرأ بالطور في المغرب" رواه البخارى، ومسلم ٤/ ١٨٠.
(٤) وعن ابن عباس ﵄: أن أم الفضل وهى أمه ﵄: سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفا، فقالت: يا بني واللَّه لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لأخر ما سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقرأ بها في المغرب، رواه البخاري، ومسلم ٤/ ١٨٠.
(٥) وعن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت ﵁: ما لك تقرأ في المغرب بقصار؟ وقد سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقرأ بطولي الطوليين. رواه البخاري، "فتح الباري" ٢/ ٣٨٩، وطول الطولين: الأعراف والمائدة، "المجموع" ٣/ ٣٤٤، ٣٤٦.
(٦) عثمان بن أبي العاص: استعمله النبي -ﷺ- على الطائف، وفي زمن أبي بكر =
[ ٢ / ١١٢ ]
أحدهما: لا يستحب وهو قول أبي حنيفة.
والثاني: يستحب، وهو الأصح.
ويستحب التسوية بين الركعتين الأولتين في القراءة.
قال القاضي أبو الطيب ﵀: سمعت أبا الحسن (الماسرجسي) (١) يقول: يستحب للإمام أن تكون قراءته في الركعة الأولى (من كل صلاة) (٢) أطول من قراءته في الثانية، ويستحب ذلك في الفجر أكثر.
وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: يستحب ذلك في الصبح خاصة، (ويقرأ في الصبح بطوال المفصل) (٣)، فإن كان في يوم الجمعة، استحب أن يقرأ ألم تنزيل السجدة، وهل أتى على الإنسان (٤).
وحكى عن أبي حنيفة أنه قال: يقرأ في الأولى (من) (٥) ثلاثين آية إلى ستين آية، وفي الثانية من عشرين (آية) (٦) إلى ثلاثين آية، ويقرأ في الظهر نحو ما يقرأ في الصبح.
_________________
(١) = أقره على ولايته، وكذلك عمر في زمنه، قدم على النبي -ﷺ- في وفد ثقيف، توفي في خلافة معاوية، "تهذيب الأسماء واللغات" ١/ ٣٢١.
(٢) (الماسرجسي): في ب، جـ، وفي أ: الماسرجتي، وهو خطأ.
(٣) (من كل صلاة) ساقطة من جـ.
(٤) (ويقرأ في الصبح بطوال المفصل): وفي أ: (يقرأ في الصبح خاصة ويقرأ في الصبح بطوال المفصل)، وفي جـ: في الصبح خاصة، غير موجودة.
(٥) أي في صلاة الفجر من يوم الجمعة.
(٦) (من): في أ، ب، وفي جـ: منه.
(٧) (آية): في جـ.
[ ٢ / ١١٣ ]
وروى أبو الحسن الكرخي: مثل ذلك عن أبي حنيفة.
ويقرأ في العصر، والعشاء بأوساط المفصل، سورة الجمعة، والمنافقين.
وحكي عن أبى حنيفة أنه قال: يقرأ في العصر (في) (١) الأوليين في كل ركعة قدر عشرين آية سوى (فاتحة) (٢) الكتاب، وكذا في العشاء.
وقال أحمد: يقرأ خمس عشرة آية، وذلك نحو قولنا.
ويستحب للمنفرد، الجهر بالقراءة فيما يجهر فيه.
وقال أبو حنيفة: لا يسن ذلك.
فإن فاتته صلاة بالنهار فقضاها بالليل أسر، وإن فاتته صلاة بالليل فقضاها بالنهار أسر (٣).
وقال الشيخ الإمام أبو إسحاق ﵀: يحتمل أن يجهر.
(وقد حكى أبو ثور عن الشافعي ﵀: أنه يجهر) (٤)، وبه قال أبو حنيفة في (الإمام) (٥).
_________________
(١) (في): ساقطة من جـ.
(٢) (فاتحة): في جـ: بفاتحة.
(٣) لما روى أبو هريرة ﵁: أن النبي -ﷺ- قال: "إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النهار فارموه بالبصر، ويقول: إن صلاة النهار عجماء"، "المهذب" ١/ ٨١، ويقول النووي: وهذا الحديث الذي ذكره الشيرازي باطل غريب لا أصل له، "المجموع" ٣/ ٣٥٥.
(٤) (وقد حكى. . . يجهر): ساقطة من أ، وموجودة في ب، جـ.
(٥) (الإمام): في أ، ب، وفي جـ: الإمامة.
[ ٢ / ١١٤ ]
فإن فاتته صلاة الليل، فقضاها بالليل جهر.
وقال الأوزاعي: إن شاء جهر، وإن شاء أسر.
فإن اتفقت جنازة بالليل، فقد حكى بعض أصحابنا (فيها) (١) وجهين:
أصحهما: أنه يسر.
وحكى بعض أصحاب مالك أنه قال في (نفل) (٢) النهار: يجهر.
وقيل: يكره (٣).
_________________
(١) (فيها): أ، ب، وفي جـ: فيه.
(٢) (نفل): ساقطة من أ.
(٣) (وحكى. . . يكره): هذه العبارة وقعت بعد (فصل).
[ ٢ / ١١٥ ]