زاد في "الفتح": (وادي محسر).
وفي "التحفة": (يكره الطهر بفضل ما تطهرت منه المرأة؛ للخلاف فيه، قيل: وللنهي عنه، وعن التطهير من إناء نحاس) اهـ
ومن المكروه أيضًا: ما في صحة الطهر به خلاف كالراكد، كما يأتي.
* * *
(فصل: لا تصح الطهارة) الواجبة، ولا المندوبة (بالماء المستعمل) وهو ما أزيل به مانع من خبث ولو معفوًا عنه، أو من حدث بمعنى الأمر الاعتباري والمنع -كطهر سليم- أو بمعنى المنع فقط، كطهر سلس.
وسواء ارتفع رفعًا عامًا -كما هو الغالب- أم خاصًا -كطهر غير مميز للطواف- فلا يباح به غيره، وكطهر كتابية من نحو حيض، ومجنونة وممتنعة غُسِّلا منه، فلا يحل به غير وطئهن.
ودخل في (ما أزال مانعًا) ما تطهر به حنفي بلا نية؛ لأنه أزال مانعًا في اعتقاده، وإنما لم نصحح الاقتداء به؛ احتياطًا في البابين.
وإنما يؤثر الاستعمال في الماء (القليل) المنفصل بخلاف الكثير وهو القلتان، بل لو جمع المستعمل فبلغ قلتين .. عاد طهورًا، وبخلاف المتصل، فلا يحكم عليه بالاستعمال بالنسبة لما استعمل فيه حتى ينفصل عنه ولو حكمًا، كأن جاوز ماء يده منكبه، أو ماء رجله ركبته، أو تقاذف من رأس الجنب إلى ساقه.
نعم؛ لا يضر الانفصال فيما يغلب فيه التقاذف، كانفصاله من رأس الجنب الى صدره، ومن الكف إلى الساعد، وكالانفصال على نحو سوار بساعد اليد ورجع إليها.
ومر أول باب الطهارة: أنها لا تصح إلا بالمطلق. فلا يصح بالمستعمل تطهير (في رفع حدث، ولا) في (إزالة نجس) بمعناهما وعمومهما المارين آنفًا، ولا في غيرهما من بقية الطهارات الواجبة والمندوبة.
[ ٧٦ ]
(فإذا أدخل) الجنب جزءًا من بدنه باقيًا على جنابته بعد نية الغسل، أو (المتوضىء) جزءًا محدثًا من يده اليمنى أو اليسرى (يده في الماء القليل بعد غسل وجهه) ثلاثًا، إن لم يرد الاقتصار على دونها، أو بعدما أراد الاقتصار عليه منها (غير ناو الاغتراف) بأن أدخلها بقصد غسلها في الإناء، أو مع الإطلاق (.. صار الماء مستعملًا)؛ لانتقال المنع إليه.
ومع ذلك له أن يحركها ثلاثًا، فيحصل سنة التثليث إن تم غسلها، وله إن لم يتم أن يغسل به بقيتها، والجنب بقية بدنه، ثم يحركها، فيحصل له التثليث؛ لأن الماء ما دام مترددًا على العضو له حكم المطهر.
ولو انغمس في ماء قليل ونوى -ولو قبل تمام انغماسه- رفع الجنابة .. ارتفعت، وله -إن أحدث وهو في الماء- أن يرفع به الحدث المتجدد بالانغماس، لا بالاعتراف.
وكذا لو انغمس محدث في ماء قليل، ثم نوى .. فيرتفع حدث جميع اعضائه، وله -قبل انفصاله- أن يرفع به حدثًا يطرأ.
ولو كان ببدن خبث بمحلين، فمر الماء بأعلاهما، ثم بأسفلهما مع الاتصال، أو مع الانفصال لما يغلب فيه التقاذف .. طهرا جميعًا، كما لو نزل من بدن جنب الى محل منه عليه خبث فأزاله بلا تغير، أما لو كان الخبث ببدنين .. فلا بد من غسل كل منهما وحده.
وأفتى (حج) في أعيان متنجسة وضعت في إناء متنجس: (أن الجميع يطهر بغمر الماء لها) فليتأمل.
أما إذا أدخل يده في الإناء؛ لإخراج نحو عود، أو للاعتراف منه، أو لغيرهما .. فلا يصير مستعملًا؛ لأن هذا هو نية الاغتراف.
واحترز بقوله: (يده) عما لو أدخل يديه معًا، فيحتاج لنية الاغتراف، وكذا لو تلقى بهما من نحو ميزاب، لكن أفتى (م ر): (بأن اليدين كالعضو الواحد).
(والمستعمل في) طهر (مسنون، كالغسلة الثانية والثالثة) والوضوء والغسل المندوبين (تصح الطهارة به) وإن نذر؛ لأنه لم ينتقل إليه مانع.
* * *
[ ٧٧ ]