لقد تبيَّن مما تقدم من النقول عن تلاميذه وغيرهم من العلماء والفضلاء أن الشيخ تقي الدين بن الصلاح كان حسن الاعتقاد، متَّبعًا لمذهب السلف الصالح فيه، كافًَّا عن الخوض في صفات الله، وأسمائه بالتأويل والتحريف، بل مؤمن بما جاء من عند الله ورسوله على مرادهما، كما قال الحافظ الذهبي عنه: "كان
_________________
(١) انظر: طبقات السبكي ٨/ ٣٤٤، النجوم الزاهرة ٨/ ٣٣.
(٢) انظر: العبر ٣/ ٣٨٠، البداية والنهاية ١٣/ ٣٥٧، طبقات الأسنوي ١/ ٥٠١.
(٣) انظر: البداية والنهاية ١٤/ ١٤، شذرات الذهب ٥/ ٤٤٥.
(٤) انظر: الوافي بالوفيَّات ٢/ ٣٧٢.
(٥) انظر: البداية والنهاية ١٤/ ١٠٧، شذرات الذهب ٦/ ٥٦، برنامج الوادي آشي ص: ٢٦٩.
[ المقدمة / ٤٢ ]
متين الديانة، سلفي الجملة، صحيح النحلة، كافًَّا عن الخوض في مزلاَّت الأقدام، مؤمنًا بالله، وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته" (١).
وكان يكره طرائق الفلسفة ويغضُّ منها، ويفتي بعدم جواز قراءتها والاشتغال بها، وكان لا يمكِّن من قراءتها بالبلد، وكانت الملوك تطيعه في ذلك (٢).