بعد هذه الرحلة الواسعة في الطلب والتحصيل، بدأ الدور الثاني في حياة ابن الصلاح، وهو دور التعليم والتبليغ وإفادة الآخرين، حيث أتى بيت المقدس فدرَّس بالمدرسة الصلاحيَّة أو الناصريَّة مدَّة ليست بطويلة (٥).
_________________
(١) انظر ترجمته في: الكامل لابن الأثير ١٢/ ٤١٨، ذيل الروضتين ص: ١٣٦، البداية والنهاية ١٣/ ١٠٩.
(٢) انظر ترجمته في: ذيل الروضتين ص: ١٥٨، طبقات السبكي ٥/ ٥٤، البداية والنهاية ١٣/ ١٣٧.
(٣) راجع السير ٢٣/ ١٤١.
(٤) انظر ترجمته في: التكملة لوفيَّات النقلة ٣/ ١٧٧، السير ٢٢/ ٣٠٣، شذرات الذهب ٥/ ١٠٨.
(٥) انظر: البداية والنهاية ١٣/ ٣٤٨، الدارس في تاريخ المدارس ١/ ٣٣١ - ٣٣٢.
[ المقدمة / ٣٨ ]
ثم عاد إلى دمشق، فدرَّس بالمدرسة الرواحيَّة التي فوَّض مؤسسها نظرها وتدريسها إليه (١).
وفي سنة (٦٢٨) هـ تولى التدريس في المدرسة الجوَّانيَّة (٢).
ثمَّ لما فتحت دار الحديث الأشرفيَّة في شعبان سنة (٦٣٠) هـ، فُوِّض تدريسها إليه، فبقي شاغلًا مشيختها مدة ثلاث عشرة سنة.
وفي سنة (٦٤١) هـ عندما عُزل القاضي الرفيع الجيلي وغيِّب، فوض الملك الصالح إسماعيل أمر مدارسه الأربع - العادلية، والعذراوية، والأمينية، والشامية البرانية - إلى ابن الصلاح، وجعله مشرفًا عامًّا عليها (٣).