[ المقدمة / ٨٥ ]
غلاف الجزء الأول من النسخة (د).
[ المقدمة / ٨٧ ]
الورقة الأولى من الجزء الأول من النسخة (د).
[ المقدمة / ٨٨ ]
الورقة الأولى من الجزء الثاني من النسخة (د).
[ المقدمة / ٨٩ ]
غلاف النسخة (أ)
[ المقدمة / ٩١ ]
الورقة الأولى من النسخة (أ)
[ المقدمة / ٩٢ ]
صورة اللوحة رقم [١٢٢] من نسخة (أ)
[ المقدمة / ٩٣ ]
غلاف النسخة (ب).
[ المقدمة / ٩٤ ]
صورة اللوحة رقم ١١١ من نسخة (ب)
[ المقدمة / ٩٥ ]
ثانيًا
القسم المحقق
[ ١ / ١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يسر، قال شيخنا، وسيدنا، الإمام، العلامة، شيخ الإسلام، صدر الحفاظ، بقية السلف، مفتي الأمة تقي الدين أبو عمرو (١) عثمان بن عبد الرحمن ابن عثمان بن أبي نصر الشهرزوري المعروف بابن الصلاح - بارك الله في عمره ورضي عنه - وتلا (٢):
بسم الله الرحمن الرحيم، ربنا أتمم لنا نورنا، واغفر لنا، إنَّك على كل شيء قدير، ربنا آتنا من لدنك رحمة، وهيئ لنا من أمرنا رشدا، الحمد لله رب العالمين أفضل الحمد، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، أهل الثناء والمجد، وتبارك الله ذو الكمال المطلق، المتعالي في كل أمره عن الشبيه، والضدَّ، وصلى الله على عبده ورسوله محمد، سيَّدنا، سيَّد عباده، وعلى سائر النبيَّين، وآل كلٍ (٣)، والصالحين أجمعين وسلم، صلاة وتسليمًا آتيين (٤) على الإحصاء، والعد، آمين آمين.
اللهم ربنا أبلغنا (٥) فيما تصدينا له، وغيره من كل صالحة، وواقية، ما لم تنله أعمالنا، ولم تبلغه آمالنا، واجعلنا من الفهماء الدارِين (٦)، ومن السعداء
_________________
(١) في (د): أبو عمر، والمثبت من (أ) و(ب).
(٢) هذه افتتاحية الناسخ.
(٣) في (د): والكل، والمثبت من (أ)، و(ب).
(٤) آتيين على الإحصاء والعد بمعنى مفنيان لهما، أي كونهما فوق الإحصاء والعد. انظر: لسان العرب (١/ ٦٦)، القاموس المحيط (٤/ ٦١٣)، المصباح المنير ص (٢).
(٥) في (أ): بلّغنا.
(٦) من الدراية وهي العلم والمعرفة. انظر: الصحاح ٦/ ٢٣٣٥، المصباح المنير ص: ٧٤.
[ ١ / ٣ ]
في الدارَين، وعافنا من كل خطأ وحرمان، وأعذنا من كل شيطان وخذلان، وذلّل لنا صعوبة أمرنا، وسهّل علينا حزونته (١)، وارزقنا من الخير أكثر مما نطلب، واصرف عنا من (٢) الشرَّ أكثر مما نخاف ونحذر. بك اللهم نستفتح، وباسمك نستنجح، وبنبيَّنا (٣) محمد نتوجه ونستشفع (٤)، إنك البرُّ، الرحيم، الجواد، الكريم، آمين آمين.
فقوله - ﵀ وإيَّانا -: "أما بعد حمد الله الذي هو فاتحة كلَّ كتاب، وخاتمة كلَّ خطاب" (٥) هذا هو على عمومه من غير تخصيص من حيث الاستحقاق، وإن لم يكن كذلك وقوعًا، أما في فاتحتها فلِما رويناه من حديث أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: (كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم (٦» وفي رواية (أقطع) وهما بمعنًى واحدٍ، أخرجه أبو داود سليمان
_________________
(١) الحزونة: الخشونة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٣٨٠).
(٢) سقط من (ب).
(٣) في (أ):نبيُّا
(٤) التوسل إلى الله تعالى إنما يكون بصفة من صفاته أو باسم من أسمائه، أو يكون بالعمل الصالح الذي قام به الداعي، أو بدعاء رجل صالح، وماعدا هذه الأنواع الثلاثة ففيه خلاف، والذي عليه المحققون من أهل العلم أنه لا يجوز؛ لعدم الدليل الذي تقوم به الحجة على جوازه ومشروعيته، وليس مع بحوَّزيه دليل صحيح يعتد به. راجع في هذا الموضوع مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميَّة (١/ ٢٠٢) وما بعدها، الرسالة القيمة "التوسل أنواعه وأحكامه" للألباني، جمع محمد عيد العباسي (ص ٤٦) وما بعدها.
(٥) الوسيط (١/ ٢٩٥).
(٦) أجذم: قال الخطابي: معناه المنقطع الأبتر الذي لا نظام له. معالم السنن - مع سنن أبي داود - (٥/ ١٧٢).
[ ١ / ٤ ]
ابن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الله ابن ماجه القزويني في سننيهما (١)، وأبو عبد الرحمن النسائي في كتابه في "عمل اليوم والليلة" (٢)، وهو حديث حسن (٣). وما يحتج به من الحديث عند أهل الحديث قسمان: أحدهما: الموسوم بالصحيح. والثاني: الموسوم بالحسن: وهو ينحطُّ درجة عن الصحيح، مع كونه حجَّة أيضًا، وموضع بيانهما وتحقيق الفرق بينهما كتابنا في "معرفة علوم الحديث" (٤)، وإنما ذكرنا هذا القدر منه؛ لمسيس الحاجة إليه فيما سنتكلم عليه من الأحاديث في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى سبحانه.
_________________
(١) انظر: سنن أبي داود كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام (٥/ ١٧٢) برقم (٤٨٤٠)، وسنن ابن ماجة كتاب النكاح، باب خطبة النكاح (١/ ٦١٠) برقم (١٨٩٤).
(٢) انظر: في سننه الكبرى (٦/ ١٢٧) برقم (١٠٣٢٨ - ١٠٣٣٠). كما رواه أيضًا ابن حبان في المقدمة، باب ما جاء في الابتداء بالحمد لله تعالى انظر: الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (١/ ١٧٣ - ١٧٥) برقم (٢٠٦)، والدارقطني في سننه في أول كتاب الصلاة (١/ ٢٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجمعة (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦) برقم (٥٧٦٨) وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٥٩) بلفظ: (كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله ﷿ فهو أبتر أو قال أقطع).
(٣) قال النووي: "هذا حديث حسن وروى موصولًا ومرسلًا، ورواية الموصول إسنادها جيد". أهـ المجموع (١/ ٧٣)، وكذا ذكره في التنقيح في شرح الوسيط (ل ٩/ أ). وقد اختلف العلماء في وصله وإرساله، والموصول فيه قرة بن عبد الرحمن وهو ليس بقوي في الحديث. قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق له مناكير"، تقريب التهذيب (ص ٤٥٥) - لذا رجّح أبو داود والنسائي كونه مرسلًا، وجزم به الدارقطني في سننه (١/ ٢٢٩)، وقد أطال تاج الدين السبكي الكلام على الحديث في أول الطبقات الكبرى (١/ ٥ - ٢٠) وخلص إلى أنه حديث صحيح موصول، وقد صوّب الألباني إرساله وضعّف الموصول. انظر: إرواء الغليل (١/ ٣٠ - ٣٢).
(٤) انظر: - مع شرحه التقييد والإيضاح - (ص ٨، ٣٠).
[ ١ / ٥ ]
وأما في (١) خاتمتها فشكرًا على نعمة تمامها، ونستأنس في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣).
وأما قوله "والصلاة على رسوله التي هي جالبة كلَّ ثواب" (٤) فكلمة "كل" في هذا وما (٥) بعده يراد بها الكثرة لا الاستغراق كما في قوله ﵎: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٦)، وقوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٧) (٨).
وقوله: "ينسدُّ بيمنهم خلل كل اضطراب" (٩) وقع في بعض النسخ بالنون قبل السين، وفي بعضها بالتاء قبل الدال المشدَّدة (١٠)، وعلى هذا ينبغي أن يجعل من السِداد بكسر السين وهو ما سدَّ الخلل، لا من السَداد بالفتح الذي هو الصواب والاستقامة (١١)؛ فإنه اللائق بهذا، وإن صحّ استعمال ذلك فيهما على الجملة، والله أعلم
_________________
(١) سقط من (ب).
(٢) سورة يونس، الآية [١٠].
(٣) سورة الزمر، الآية [٧٥].
(٤) الوسيط (١/ ٢٩٥).
(٥) في (أ) و(ب): وفيما.
(٦) سورة النمل، الآية [٢٣].
(٧) سورة الأحقاف رقم الآية [٢٥].
(٨) ما بين القوسين زيادة من (أ) و(ب).
(٩) الوسيط (١/ ٢٩٥).
(١٠) في (أ): قبل الدال يشتدُّ المشدّدة.
(١١) انظر: لسان العرب لابن منظور (٦/ ٢١٠ - ٢١٢)، المصباح المنير (ص ١٠٣).
[ ١ / ٦ ]
قوله (١): "ولا يُعْوِزُه (٢) من مسائل "البسيط" أكثر من العشر" (٣) وقع في بعض النسخ "أكثر من ثلث العشر" وكأنه إصلاح أوجبه تأمل مسائل الكتابين وأن المعوز منها في "الوسيط" لا يبلغ العشر ولا قريبًا منه (٤)، وكل هذا على التقريب لا على التقدير المحقَّق، والله أعلم.
قوله: "صغَّرت حجمه بحذف الأقوال الضعيفة، والوجوه المزيَّفة السخيفة" (٥) كان ينبغي أن يقول/: بحذف أقوال ووجوه ضعيفة. بصيغة التنكير أو نحو هذا؛ فإن (٦) "الوسيط" معروف عند نقلة المذهب بكثرة الأقوال والوجوه الضعيفة، وفيه منها ما ليس في أكثر مصنفات المذهب (٧)، وقد أفصح هو بوصف كثير منها بذلك (٨)، فإذًا إنما حذف بعضها، وهو مراده بهذه العبارة على ما فيها من الإيهام، والله أعلم بالصواب.
_________________
(١) في (أ): وقوله.
(٢) من الإعواز مصدر عوِز وهو الحاجة والافتقار. انظر: مختار الصحاح (ص ٤٦٢).
(٣) الوسيط (١/ ٢٩٦).
(٤) سقط من (ب).
(٥) الوسيط (١/ ٢٩٦).
(٦) قوله: (بحذف فإن) لم يظهره التصوير من النسخة (د).
(٧) انظر: التنقيح في شرح الوسيط (ل ١٠/ أ)، المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي (١/ل ٣/ أ - ب).
(٨) انظر على سبيل المثال: (١/ ٣٢٣، ٣٥٦، ٤٨١، ٤٨٨)، وغيرها.
[ ١ / ٧ ]