ما أطلقه من أن الصلاة لا تبطل برؤية الماء بعد الشروع (١)، مقيد بصلاة لا يجب قضاؤها كصلاة المسافر، وإلا فتبطل على المذهب (٢).
قوله: "الوقت إذا كان متسعًا فالشروع ليس بملزم إذا لم يكن خلل، فكيف إذا كان" (٣) هذا غير مرضي ولا مقبول عند نقلة الذهب (٤)، بل الحكم في ذلك: أنه لا يجوز له الخروج إذا لم (٥) يكن خلل وعذر؛ لقيام الفارق بين الحالين (٦). وفي كتاب "التتمة". (٧): "أنه إذا شرط في صلاة الفرض، والوقت متسع لم يتضيق، ولم يطرأ عذر، فالخروج غير جائز له بلا خلاف". وقد وجدنا نصَّ صاحب المذهب الشافعي على ذلك، فنصَّ في "الأم" (٨) على أن من دخل في صوم واجب من قضاء، أو نذر، أو كفارة، أو في (٩) صلاة مكتوبة في وقتها، أو صلاة قضاء، أو نذر، لم يكن له أن يخرج من ذلك كله من غير عذر،
_________________
(١) قال الغزالي: "الحكم الأول: أنه يبطل برؤية الماء قبل الشروع في الصلاة أما بعد الشروع فلا تبطل". الوسيط ١/ ٤٥٠.
(٢) انظر: المهذب ١/ ٣٦، حلية العلماء ١/ ٢٦٧، روضة الطالبين ١/ ٢٢٩، كفاية الأخيار ١/ ١١٧.
(٣) الوسيط ١/ ٤٥١. وقبله: فإذا قلنا: لا تبطل صلاته ففيه أربعة أوجه: الرابع: أنه ليس له أن يخرج، ولا أن يقلبها نفلًا، بل يلزمه الاستمرار، وهذا بعيد، إذ الوقت إذا كان متسعًا إلخ.
(٤) انظر: التعليقة للقاضي حسين ١/ ٤١٧، المهذب ١/ ٣٧، التنبيه ص: ٢١، التنقيح ل ٦٢/ ب.
(٥) سقط من (ب).
(٦) في (أ) و(ب): الحالتين.
(٧) انظر النقل عنه في: روضة الطالبين ١/ ٢٢٩.
(٨) انظره ١/ ٤٧٣.
(٩) سقط من (ب).
[ ١ / ٢٤١ ]
كانتقاض طهر (١)، أو غيره، وإن خرج كان آثمًا. والذي صار إليه صاحب الكتاب إنما هو شيء قاله شيخه إمام الحرمين (٢) من عنده لم ينقله، بل عقبه بأن قال: "وما عندي أن الأصحاب يسمحون بهذا". فكان (٣) من حقِّ صاحب الكتاب أن يُبَيِّن من حال هذه المقالة مثل ما بَيَّنه شيخُه، ولا يدكرها ذكرَ مضيفٍ لها إلى المذهب قاطع بها؛ فإن ذلك يوجب خللًا في معرفة المذهب، وله من أشباه ذلك الكثير - رحمنا الله وإياه -، والله أعلم.
قوله في الجمع بين فريضة ومنذورة (٤): "يُخرَّج على أنه يسلك بالمنذور (٥) مسلك واجب الشرع، أو جائزه، وفيه قولان" (٦) المنذور (٧) هو كما أوجبه الشرع من غير نذر منه في أصل وجوب فعله بلا خلاف، وإنما هذا (٨) الخلاف في أنه في صفته وكيفيته كما يجوز ولا يجب من (٩) القربات، أو كما يجب في أصله
_________________
(١) سقط من (ب).
(٢) انظر: نهاية المطلب ١/ ل ٧٤/ أ - ب.
(٣) في (أ): وكان.
(٤) أي بتيمم واحد.
(٥) في (ب): بالمنذورة، وهي الموافقة للنسخة المطبوعة من الوسيط.
(٦) الوسيط ١/ ٤٥٢. وهذه قاعدة فقهيَّة متداولة في كتب القواعد الفقهيَّة عند الشافعيَّة، وانظر فيها مثلًا: المنثور في القواعد للزركشي ٣/ ٢٧٠، الأشباه والنظائر للسيوطي ص: ١٦٤. وأصح القولين أنها كالفريضة؛ لأنها ممنوعة الترك. انظر: الغاية القصوى ١/ ٢٤٥.
(٧) في (ب): بالمنذورة.
(٨) سقط من (أ).
(٩) في (أ): في.
[ ١ / ٢٤٢ ]
منها (١)، والله أعلم.
ذكر فيما لو نسي صلاتين مختلفتين من (٢) يوم وليلة أنه إن (٣) شاء اقتصر على تيممين يؤدي بأولهما الأربع الأُول (٤) من الخمس وهي: الصبح، والظهر، والعصر (٥)، والمغرب، ثم يتيمم ويصلي الأربع الأخيرة وهي: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، فلو عكس وبدأ بالأربع (٦) الأخيرة فأداها بالتيمم الأول لم يجزه (٧) إلى آخر ما ذكره (٨). هذا يوهم تعيُّن ما هو غير متعيِّن في ذلك، فاعلم أنه لا يتعين في ذلك الابتداء بالصبح، ولا أن يأتي بالصلوات على التوالي الواقع فيها في أوقاتها، بل له أن يبدأ بأية صلاة أراد، ويثني بغير الصلاة التي تليها في حالة أدائها في أوقاتها، ولكن يشترط أن يراعي شرطًا واحدًا وهو: أن يجعل ما بدأ به في المرة الأولى متروكًا في المرة الثانية، والذي بدأ
_________________
(١) أي أن الوفاء بأصل النذر واجب بلا خلاف، وإنما الخلاف في صفته وكيفيته هل يسلك بها مسلك واجب الشرع، أو مسلك جائزه وهو مما يتقرب به؟ فعلى القول بجائزه يعطى المنذور حكم القربات التي لا تجب، حتى يجوز القعود في الصلاة مع القدرة على القيام، ويجوز أداؤها على الراحلة، وعلى القول الأول لا يجوز. وأصح القولين أنه لا يجمع بينهما. انظر: فتح العزيز ٢/ ٣٤٢، التنقيح ل ٦٣/ أ - ب.
(٢) في (أ): في.
(٣) في (أ): إذا.
(٤) في (أ) و(ب): الأولى.
(٥) سقط من (ب).
(٦) في (ب): بالأربعة.
(٧) في (أ) و(ب): لم يجزيه.
(٨) انظر: الوسيط ١/ ٤٥٣ - ٤٥٤.
[ ١ / ٢٤٣ ]
به في (١) المرة الثانية متروكًا في المرة الثالثة فيما إذا نسي ثلاث صلوات وصلى تسع صلوات بثلاث تيممات. وهناك ضابط يتوسع به ويعتمد عليه في جميع الصور وهو: أن ينظر الناسي (٢) إلى عدد ما نسيه من جملة الخمس فيتيمم بعدد المنسي، ثم يصلي بكل تيمم من الصلوات مقدار العدد الذي يجتمع من منسية واحدة إذا ضمها إلى عدد ما لم ينسه من الخمس. و(٣) هكذا جرى (٤) الأمر فيما سبق ذكره فيما إذا نسي صلاتين مختلفتين من الخمس (٥)، فلو أنه نسي ثلاث صلوات: تيمم ثلاثًا وصلى تسع صلوات، ثلاثًا منها بكل تيمم؛ لأن غير المنسي ثنتان وهما مع منسية واحدة ثلاث، فيتيمم ويصلي الصبح، والظهر، والعصر، ثم يتيمم ويصلي الظهر، والعصر، والمغرب، ثم يتيمم ويصلي العصر، والمغرب (٦)، والعشاء. فإن كان المنسي أربعًا: تيمم أربعًا، وصلى (٧) ثمان صلوات بكل (٨) تيمم صلاتين. وإن نسي الخمس: كان تيممه خمسة بموجب القاعدة أيضا، وتساوى عدد التيممات والصلوات. كان نسي ستًا أو أكثر: تيمم للخمس خمسة وجعل الزائد (٩) بمثابة ما (١٠) إذا كان ذلك هو المنسي لا غير، وعمل فيه ما ذكرناه أولًا، والله أعلم.
_________________
(١) سقط من (أ).
(٢) سقط من (ب).
(٣) سقط من (أ).
(٤) في (أ): أجرى.
(٥) العدد الذي لم ينسه من الخمس هو ثلاثة، فإذا أضيف إليها واحدة أصبحت أربع صلوات، فيصلي بكل تيمم من التيممين - بقدر عدد المنسي - أربع صلوات.
(٦) في (ب): المغرب والعصر، بالتقديم والتأخير
(٧) في (أ): يصلي.
(٨) في (ب): كل.
(٩) في (أ) و(ب): الزائدة.
(١٠) سقط من (أ).
[ ١ / ٢٤٤ ]
قوله: "لقوله - ﷺ -: أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت" (١) هذا قد رويناه في كتاب "السنن الكبير" (٢) من حديث عمرو بن شعيب (٣) عن أبيه (٤) عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت). إسناده حسن يحتج بمثله. وفي "الصحيحين" (٥) من حديث جابر بن عبد الله نحوه وهو (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل)، والله ﷾ أعلم (٦).
_________________
(١) الوسيط ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥. وقبله: الأصل الثاني: أنه لا يتيمم لصلاة قبل دخول وقتها خلافًا لأبي حنيفة، لقوله - ﵇ - وبعده: وإنما تدرك صلاة الخسوف بالخسوف، وصلاة الاستسقاء ببروز الناس إلى الصحراء إلخ. وانظر: قول أبي حنيفة في بدائع الصنائع ١/ ٥٤.
(٢) في كتاب الطهارة ١/ ٣٤٠ رقم (١٠٦٠)، وقد رواه الإمام أحمد - من قبله - عن عمرو بن شعيب باللفظ نفسه ٢/ ٢٢٢. قال ابن الملقن في تذكرة الأخيار ل ٣١/ ب: "هذا الحديث رواه البيهقي بإسناد حسن "، وقال أحمد شاكر في تحقيقه لمسند الإمام أحمد ٦/ ٤٨٢: "إسناده صحيح".
(٣) هو أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، سكن مكة، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق". روى حديثه الأربعة، توفي سنة ١١٨ هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٦/ ٢٣٨، تهذيب الكمال ٢٢/ ٦٤، ميزان الاعتدال ٣/ ٢٦٣، تقريب التهذيب ص: ٤٢٣.
(٤) شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، ثبت سماعه عن جده، وعن ابن عمر، وابن عباس، صدوق روى حديثه الأربعة انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري ٤/ ٢١٨، الجرح والتعديل ٤/ ٣٥١، تهذيب الأسماء ١/ ٢٤٦، تقريب التهذيب ص: ٢٦٧.
(٥) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب التيمم، باب التيمم ١/ ٥١٩ رقم (٣٣٥)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب المساجد ومواضع الصلاة ٥/ ٣.
(٦) هذه الفقرة جميعها سقط من (ب).
[ ١ / ٢٤٥ ]
قوله: "كصلاة سلس البول، والمستحاضة" (١) هو بكسر اللام من سلِس، وكل ما ذكر من هذا مع المستحاضة فهو بكسر اللام، وهو الشخص الذي به ذلك. وما ذكر مع الاستحاضة فهو بفتح اللام، وهو عبارة عن المصدر (٢)، والله أعلم.
ثم إنه عدَّ صلاة المسافر بتيممه في قسم (٣) العذر الذي إذا وقع دام (٤)، وذلك مستدرك عليه؛ لأن عدم الماء في السفر ليس مما يدوم غالبًا، بل الغالب أنه إذا (٥) عدمه في بعض المراحل يجده في أكثرها، والصواب ما فعله غيره من الأصحاب (٦)، حيث قسموا العذر إلى عام: كالسفر والمرض، وإلى نادر، ثم النادر ينقسم إلى: ما إذا وقع دام، وإلى ما إذا وقع (٧) لم يدم.
وعدَّ أيضًا في قسم ما لا يدوم ولا بدل فيه: المربوط على خشبة إذا صلى بالإيماء (٨). وقطع فيه بوجوب القضاء كمن لم يجد ماءً ولا ترابًا، وهذا فيه نظر؛ لأن الإيماء إلى الركوع والسجود بدل عنهما، فالصواب أن يُعدَّ ذلك من قبيل
_________________
(١) الوسيط ١/ ٤٥٦. وقبله: الحكم الثالث: فيما يقضى من الصلوات المؤداة على نوع من الخلل: والضابط فيه: إن كان بسبب عذر إذا وقع دام فلا قضاء فيه كصلاة إلخ.
(٢) انظر: لسان العرب ٦/ ٣٢٥، المصباح المنير ص: ١٠٨، التنقيح ل ٦٣/ ب. وسلس البول: الذي لا يستمسكه. انظر: الصحاح ٣/ ٩٣٨.
(٣) في قسم: سقط من (أ).
(٤) انظر: الوسيط ١/ ٤٥٦.
(٥) في (أ) و(ب): إن.
(٦) انظر: المهذب ١/ ٣٧، التهذيب ص: ٢٧٦، فتح العزيز ٢/ ٣٥١ - ٣٥٤.
(٧) في (ب): وإلى إذا ما وقع، بالتقديم والتأخير
(٨) في (أ): نائمًا. وهو خطأ. وانظر الوسيط ١/ ٤٥٦.
[ ١ / ٢٤٦ ]
القسم الآخر الذي في القضاء فيه قولان، وهو قسم ما لا يدوم وفيه بدل، وهذا إذا صلى إلى القبلة، وفي المحبوس في حشِّ المومي إلى السجود قولان مشهوران، وقد ذكر الخلاف فيه هو (١) في آخر الباب (٢) وهذا مثله. وقد (٣) قال الصيدلاني في المربوط المومي: "إن صلى إلى القبلة فلا قضاء، وإلا فعليه القضاء" (٤).
قوله: "أو من على جرحه، أو فصده، أو حجامته نجاسة" (٥) كذا وقع، و(٦) فيه عجمة؛ فكأنه لما رأى الجرح يعبَّر به عن محل الجرح، عبَّر (٧) بالفصد والحجامة عن محلهما، ولا سواء (٨) في ذلك في (٩) الاستعمال، والله أعلم.
قوله: "روي أن عليًا انكسر زنده، فألقى الجبيرة عليه، وكان يمسح عليها، ولم يأمره رسول الله - ﷺ - بقضاء الصلاة. وتوقف الشافعي - ﵁ - في صحة هذا
_________________
(١) في (أ): هو فيه، بالتقديم والتأخير
(٢) انظر: الوسيط ١/ ٤٥٩. وأصح القولين هو وجوب الإعادة. انظر: الغاية القصوى ١/ ٢٤٧، التنقيح ل ٦٥/ أ.
(٣) سقط من (ب).
(٤) انظر النقل عنه في: فتح العزيز ٢/ ٣٥٥، روضة الطالبين ١/ ٢٣٤.
(٥) الوسيط ١/ ٤٥٦. وقبله: وإن لم يكن العذر دائمًا نظر: فإن لم يكن عنه بدل وجب القضاء كمن لم يجد ماء ولا ترابًا فصلى على حسب حاله، أو المربوط على خشبة إذا صلى بالإيماء، أو من على جرحه إلخ
(٦) سقط من (أ).
(٧) في (أ): عبَّر به.
(٨) في (أ): والاستواء.
(٩) في ذلك في: سقط من (ب).
[ ١ / ٢٤٧ ]
الحديث" (١) قلت: هو ضعيف (٢) عند أهل الحديث، مشهور بالضعف (٣)، وفيه أن رسول الله - ﷺ - أمره بالمسح عليها، والله أعلم.
قوله فيمن صلى عريانًا: "أن كان ممن (٤) لا (٥) يعتاد السترة" (٦) يعني يغلب العري فيهم، عاجزين عن الساتر.
وقوله في (عدم) (٧) وجوب القضاء على العاري: "وبه قطع صاحب التقريب على الإطلاق" (٨) يعني (٩) من غير فرق بين من يعم العري فيهم (١٠)، ومن لا يعم العربي (١١) فيهم، بل سوَّى بينهم في عدم وجوب القضاء، والله أعلم.
_________________
(١) الوسيط ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨.
(٢) الحديث رواه ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب المسح على الجبائر ١/ ٢١٥ رقم (٦٥٧) قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ٢٣٥: "هذا إسناد فيه عمرو بن خالد كذبه الإمام أحمد وابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث وقال أبو زرعة ووكيع: يضع الحديث. وقال الحاكم: يروي عن زيد بن علي الموضوعات". أهـ كما روى الحديث الدارقطني في سننه ١/ ٢٢٦ - ٢٢٧، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة ١/ ٣٤٩ رقم (١٠٨٢) وقال عقيبه: "عمرو بن خالد الواسطي معروف بوضع الحديث " والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٦٩ وقال: "لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث عمرو بن خالد هذا". قال النووي في المجموع ٢/ ٣٢٤: "وأما حديث علي - ﵁ - فضعيف "، وقال ابن الملقن في تذكرة الأخيار ل ٣١/ ب: "إسناده ظاهر الضعف".
(٣) في (أ): بالضعيف.
(٤) في (د): مما، والمثبت من (أ) و(ب).
(٥) سقط من (ب).
(٦) الوسيط ١/ ٤٥٨.
(٧) زيادة من (أ) و(ب).
(٨) الوسيط ١/ ٤٥٩.
(٩) سقط من (ب).
(١٠) سقط من (أ).
(١١) في (أ): وبين من لا يعم فيهم.
[ ١ / ٢٤٨ ]