قوله: "قال رسول الله (٢) - ﷺ -: من غسَّل واغتسل، وبكَّر وابتكر، ولم يرفث خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمُّه" (٣) هذا الحديث رواه أبو داود (٤)، والترمذي (٥)، وابن ماجه (٦)، وغيرهم (٧) من حديث أوس بن أوس الثقفي (٨) عن رسول الله - ﷺ -. وليس في روايتهم (ولم يرفث خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)، وإنما نصُّ
_________________
(١) وهو في كيفية أداء الجمعة.
(٢) قال رسول الله: سقط من (ب).
(٣) الوسيط ٢/ ٧٦٥. وقبله: وهي - أي الجمعة - كسائر الصلوات وإنّما تتميز منها بأربعة أمور: الأول: الغسل: قال رسول الله - ﷺ - إلخ.
(٤) في سننه كتاب الطهارة، باب في غسل يوم الجمعة ١/ ٢٤٦ رقم (٣٤٥).
(٥) في جامعه أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة ٢/ ٣٦٧ رقم (٤٩٦) وقال: "حسن".
(٦) في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة ١/ ٣٤٦ رقم (١٠٨٧).
(٧) وممن رواه كذلك: النسائي في سننه كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة ٣/ ١٠٥ رقم (١٣٨٠)، والإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٠٩، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الجمعة ٣/ ١٢٨ رقم (١٧٥٨)، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٨١ - ٢٨٢ وقال: "قد صحَّ هذا الحديث بهذه الأسانيد على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الجمعة ٣/ ٣٢١ رقم (٥٨٦٦)، وقال النووي: "هذا حديث حسن". المجموع ٤/ ٥٤٢، وراجع: تذكرة الأخيار ل ٨٣/ أ - ب.
(٨) أوس بن أوس الثقفي الصحابي، عداده في أهل الشام، وقيل: هو أوس بن أبي أوس، وخُطِّئ من قال بذلك، روى له أصحاب السنن الأربعة، وروى عنه أبو الأشعث الصنعاني، وابنه عمرو بن أوس، وغيرهما. انظر ترجمته في: الاستيعاب ١/ ٢٢٣، أسد الغابة ١/ ١٦٤، الإصابة ١/ ١٢٧.
[ ٢ / ٢٩٦ ]
الحديث: (من غسَّل يوم الجمعة واغتسل، وبكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع (١)، ولم يلغ (٢)، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها). هذا (٣) لفظ أبي داود، وألفاظ (٤) الباقين نحوه، وهو حديث ثابت له مرتبة الحديث الحسن. ثم إنَّ بعضهم رواه (من غسَّل) بتشديد السين أي جامع أهله فألجأها إلى الغسل، واستحب ذلك ليأمن من (٥) أن يرى في طريقه ما يشغل قلبه عما هو بصدده. ومنهم من فسره على رواية التشديد بالمبالغة في الوضوء أي غسل أعضاء وضوئه غسلًا بعد غسل ثلاثًا ثلاثًا، ثم اغتسل للجمعة. ومنهم من رواه بتخفيف السين، وحمله الأزهري أيضًا على الجماع وقال: (يقال: غسل امرأته إذا جامعها) (٦). وقيل: معناه غسل ثيابه ورأسه (٧). وقيل: معناه توضأ. وأبعد بعض الفقهاء (٨) فرواه عسَّل بالعين المهملة، والسين المشددة، أي جامع؛ فإن لذة الجماع تشبَّه بلذة العسل، وليس ذلك (٩)
_________________
(١) في (ب): فاستمع من الإمام.
(٢) من اللغو وهو التكلم بالمطرح من القول وما لا معنى له، والمراد التكلم مطلقًا والله أعلم. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨.
(٣) في (أ): وهذا.
(٤) في (ب): لفظ.
(٥) سقط من (ب).
(٦) تهذيب اللغة ٨/ ٣٦.
(٧) في (ب): رأسه وثيابه، بالتقديم والتأخير
(٨) انظر: المجموع ٤/ ٥٤٣، تذكرة الأخيار ل ٨٣/ ب هكذا نقلاه عن بعض الفقهاء ولم يحدداه، ولم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر.
(٩) سقط من (ب).
[ ٢ / ٢٩٧ ]
معروفًا (١). والذي نختاره في ذلك أنّه بتخفيف السين، وأن معناه: غسل رأسه؛ بدلالة رواية من روى الحديث (٢) فقال فيه: (من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل). أخرج هذه الرواية أبو داود (٣)، وما اخترناه هو الذي اختاره الإمام الحافظ أحمد البيهقي وقال: (روينا هذا التفسير عن مكحول (٤)، وسعيد بن عبد العزيز (٥)، وهو بيِّن (٦) في رواية أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، (ثم) (٧) في (٨)
_________________
(١) انظر هذه الأوجه في المرجعين السابقين، وكذا: الحاوي ٢/ ٤٢٧، معالم السنن ١/ ٢٤٦ - ٢٤٧، حاشية السيوطي على سنن النسائي ٣/ ١٠٥ - ١٠٦، حاشية السندي علي النسائي كذلك ٣/ ١٠٦.
(٢) في (أ): هذا الحديث.
(٣) في سننه كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة ١/ ٢٤٧ رقم (٣٤٦)، وحكم الألباني على هذه الرواية بالصحة انظر: صحيح سنن أبي داود ١/ ٧٠ - ٧١ رقم (٣٣٤).
(٤) هو أبو عبد الله مكحول بن زيد، ويقال: ابن أبي مسلم بن شاذل الكابلي الدمشقي، عالم أهل الشام، عداده في أواسط التابعين، من أقران الزهري، ولم يكن في زمانه أبصر منه بالفتيا، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور". روى حديثه البخاري في جزء القراءة ومسلم والأربعة، توفي سنة ١١٢ هـ. انظر ترجمته في: حلية الأولياء ٥/ ١٧٧، السير ٥/ ١٥٥، تقريب التهذيب ص: ٥٤٥، شذرات الذهب ١/ ١٤٦.
(٥) هو أبو محمَّد، ويقال: أبو عبد العزيز سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي الدمشقي، الإمام القدوة، مفتي دمشق، قال عنه الحاكم: "سعيد بن عبد العزيز لأهل الشام كمالك لأهل المدينة في التقدم والفقه والأمانة"، وقال عنه ابن حجر: "ثقة إمام، سوَّاه أحمد بالأوزاعي، وقدمه على أبي مسهر، لكنه اختلط في آخر أمره، روى حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم والأربعة". توفي سنة ١٦٧ هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٤/ ٣٢، تذكرة الحفاظ ١/ ٢١٩، السير ٨/ ٣٢، تقريب التهذيب ص: ٢٣٨.
(٦) في (د): بيِّن به، و(به) كأنها مقحمة هنا، والمثبت من (أ) و(ب).
(٧) زيادة من (أ) و(ب).
(٨) سقط من (ب).
[ ٢ / ٢٩٨ ]
رواية ابن عباس ﵃، وإنما أفرد الرأس بالذكر لأنّهم كانوا يجعلون فيه الدهن أو الخطمي (١) أو غيرهما (٢)، وكانوا يغسلونه أولًا ثم يغتسلون) (٣).
قوله (٤): "بكَّر" أي (٥) إلى صلاة الجمعة. وقيل: إلى المسجد الجامع. "وابتكر" أي الخطبة، أي أدرك (٦) الخطبة من أولها. وقيل: هما بمعنى واحد جمع بينهما للتأكيد (٧). وفي "الوسيط": (بكَّر إلى صلاة الصبح، وابتكر إلى الجمعة) (٨) وهو غريب، والله أعلم.
قوله: "و(٩) قال الصيدلاني: من عدم الماء تيمم. وهو بعيد؛ لأن الغرض نفي الروائح الكريهة والتنظف (١٠) " (١١) هذا غير مرضي؛ فإن الذي قاله
_________________
(١) الخِطْمِيُّ قال صاحب الصحاح ٥/ ١٩١٥: "بالكسر الذي يغسل به الرأس".
(٢) في (د) و(ب): أو غيرها، والمثبت من (أ).
(٣) انظر: معرفة السنن والآثار ٢/ ٥١٣، السنن الكبرى ٣/ ٣٢١ - ٣٢٢. ولعل مراده برواية أبي هريرة وابن عباس التي رواهما أبو داود في سننه بعد رواية أوس السابقة برقم (٣٥١، ٣٥٣)، والله أعلم.
(٤) في (ب): وقوله.
(٥) سقط من (ب).
(٦) في (د): أدكر، هكذا!، والمثبت من (أ) و(ب).
(٧) انظر تفسير بكَّر وابتكر في: تهذيب اللغة ١٠/ ٢٢٦، معالم السنن ١/ ٢٤٧، المجموع ٤/ ٥٤٣، تذكرة الأخيار ل٨٣/ ب.
(٨) الوسيط ٢/ ٧٦٥.
(٩) سقط من (ب).
(١٠) في (أ): والتنظيف. وهو المثبت في المتن.
(١١) الوسيط ٢/ ٧٦٥. وبعده: ولذلك كان أقربه إلى الرواح أحبَّ إلينا.
[ ٢ / ٢٩٩ ]
الصيدلاني هو الذي قاله غيره من الأصحاب (١)، واستبعاده لذلك (٢) لا يصح؛ فإن الوضوء شرع للوضاءة وللنظافة (٣) على ما أشعر به اسمه (٤)، ثم يقوم مقامه (٥) التيمم، فكذلك هذا الغسل. والمعنى في ذلك: أن معنى العبادة فيه أيضًا مقصود، فإذا فقد أحد المقصودين استقل به المقصود الآخر، كما في الزكاة المأخوذة قهرًا من الممتنع على ما عرف (٦)، والله أعلم.
قوله: "وذكر صاحب التلخيص الغسل من الحجامة، والخروج من الحمام. وأنكر معظم الأصحاب استحبابهما" (٧) هكذا نقل ذلك شيخه عن معظم الأصحاب (٨)، وقد خفي على من أنكر ذلك أنّه نصُّ الشافعي، ففي "جمع الجوامع من منصوصات الشافعي وكتبه". (٩) عنه (١٠) أنّه قال: "أحب الغسل من
_________________
(١) راجع: فتح العزيز ٤/ ٦١٦، المجموع ٤/ ٥٣٤، روضة الطالبين ١/ ٥٤٧.
(٢) سقط من (أ).
(٣) في (أ): والنظافة.
(٤) أي من حيث الوضع اللغوي وانظر: الصحاح ١/ ٨٠، القاموس المحيط ١/ ٤١.
(٥) في (د): مقام، والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) فإن مقصود الزكاة أمران: الأول: التقرب إلى الله وتنمية المال. والثاني: كفاية الأصناف التي تصرف لهم. فالزكاة المأخوذة قهرًا من الممتنع ينتفي المقصود الأول منها ويحصل الثاني، والله أعلم. وانظر روضة الطالبين ٢/ ٦٦ - ٦٧.
(٧) الوسيط ٢/ ٧٦٦. وقبله: والأغسال المسنونة هي الغسل للجمعة والعيدين وذكر صاحب إلخ. وانظر التلخيص ص: ١٧٩.
(٨) انظر: نهاية المطلب ٢/ ل٨٤/ أ.
(٩) انظر النقل عنه في: روضة الطالبين ١/ ٥٥٠.
(١٠) سقط من (ب).
[ ٢ / ٣٠٠ ]
الحجامة، والحمام، وكل أمر غيَّر الجسد". ولم يذكر عنه قولًا آخر على خلاف ذلك. وكان من أنكره استبعده من حيث المعنى، ولا بُعْدَ فيه، والمعنى فيه ما أشار إليه الشافعي - ﵁ - وهو أن ذلك يغيِّر الجسد ويضعفه، والغسل يشدُّ الجسد وينعشه. وينبغي أن يكون المراد بالغسل من الحمام (الغسل في الحمام) (١) عند إرادة الخروج منه (٢)، وهو الذي أعتاده الخارجون من الحمام من صبِّ الماء على أجسادهم عند الخروج، وقد روينا في كتاب "السنن الكبير" للبيهقي (٣) عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ - (٤): (الغسل من خمسة: من الجنابة، والحجامة، وغسل يوم الجمعة، وغسل الميِّت، والغسل من ماء الحمام)، ورويناه (٥) في (٦) كتاب "السنن" لأبي داود (٧) (أن النبي - ﷺ - كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، وغسل (الميِّت) (٨».
_________________
(١) ما بين القوسين زيادة من (أ) و(ب).
(٢) انظر: فتح العزيز ٤/ ٦١٨.
(٣) انظره كتاب الطهارة ١/ ٤٤٨ رقم (١٤٣١) قال البيهقي: وترك - أي الإمام مسلم - هذا الحديث فلم يخرجه، ولا أراه تركه إلا لطعن بعض الحفاظ فيه وقال النووي: وروى البيهقي بإسناد ضعفه عن عائشة، ثم ساق الحديث. المجموع ٢/ ٢٠٣.
(٤) سقط من (ب).
(٥) في (ب): وروينا.
(٦) في (أ) و(ب): من.
(٧) انظره كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة ١/ ٢٤٨ رقم (٣٤٨)، ورواه ابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء ١/ ١٢٦، وراجع: بلوغ المرام - مع شرحه سبل السلام - ١/ ١٧٨، عون المعبود ٢/ ١٠.
(٨) زيادة من (أ) و(ب).
[ ٢ / ٣٠١ ]
ولم يذكر الحمام. وحديث عائشة هذا وإن كان في إسناده عندهم ضعف فله شاهد يقويه قال البيهقي: "له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص" (١). ثم روى (٢) بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو قال: (كنا نغتسل من خمس (٣): من الحجامة، والحمام، ونتف الإبط، ومن الجنابة، ويوم الجمعة) (٤)، قوله: ونتف الإبط يشهد لقول الشافعي - ﵁ - "وكل أمر غيَّر الجسد"، والله أعلم.
ما ذكره من الحديث في البكور إلى الجامع (٥)، مخرَّج في "الصحيحين" (٦) بمعناه من حديث أبي هريرة، والله أعلم.
حديث أبي هريرة في تطيُّب المرأة الخارجة إلى المسجد (٧) رويناه (٨) بمعناه
_________________
(١) السنن الكبرى ١/ ٤٤٨.
(٢) في (ب): عمر.
(٣) في (ب): غسل.
(٤) انظر السنن الكبرى الموضع السابق حديث رقم (١٤٣٢)، ولم أقف على من تكلم على هذا الحديث صحة أو ضعفًا بعد البحث، والله أعلم.
(٥) قال الغزالي: "الثاني - أي من مميزات الجمعة عن بقية الصلوات - البكور إلى الجامع قال - ﷺ -: من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرَّب بدنة الحديث.
(٦) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة ٢/ ٤٢٥ رقم (٨٨١)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الجمعة، باب فضل التهجير يوم الجمعة ٦/ ١٤٥.
(٧) قال الغزالي: "ولا بأس بحضر العجائز لا في شهرة الثياب. وعليهن اجتناب الطيب، رأي أبو هريرة امرأة تفوح منها رائحة المسك فقال: تطيَّبت للجمعة؟ فقالت: نعم. فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: أيُّما امرأة تطيبت للجمعة لم يقبل الله صلاتها حتى ترجع إلى بيتها وتغتسل اغتسالها من الجنابة". أهـ الوسيط ٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧.
(٨) في (ب): روينا.
[ ٢ / ٣٠٢ ]
في "السنن الكبير" (١) من غير وجه واحد، ورواه الإِمام الشافعي - ﵁ - (٢)، وليس فيه ما ذكره فيه من أنّها تطيَّبت للجمعة، ولا قوله في الحديث المرفوع (أيُّما امرأة تطيَّبت للجمعة) وإنّما فيه: أن المرأة المذكورة تطيَّبت للمسجد، والحديث المرفوع هو (٣) (في) (٤) امرأة تطيَّبت فخرجت تريد المسجد، والله أعلم.
مستند القول (الجديد) (٥) في أنّه يقرأ في الجمعة سورة: الجمعة و﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٦) حديث أبي هريرة (أنّه سمع رسول الله - ﷺ - يقرأ بهما فيها). وحديث ابن عباس (أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ بهما فيها). أخرجهما مسلم في "صحيحه" (٧). ومستند القول القديم أنّه (٨) يقرأ في الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾
_________________
(١) انظره كتاب الصلاة ٣/ ١٩٠ - ١٩١ رقم (٥٣٧٤، ٥٣٧٥)، وفي كتاب الجمعة ٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩ رقم (٥٩٧٣).
(٢) في سننه ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم (١٨٢). والحديث رواه كذلك أبو داود في سننه كتاب الترجل، باب ما جاء في المرأة تتطيب للخروج ١/ ٤٠١ رقم (٤١٧٤)، وابن ماجه في سننه كتاب الفتن، باب فتنة النساء ٢/ ١٣٢٦ رقم (٤٠٠٢)، والإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٤٦، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة ٢/ ١٩١ رقم (٥٣٧٥)، والحديث صححه ابن خزيمة إذ رواه في صحيحه كتاب الصلاة ٣/ ٩٢ رقم (١٦٨٢)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ٢/ ٧٨٧ رقم (٣٥١٧).
(٣) سقط من (ب).
(٤) زيادة من (أ) و(ب).
(٥) زيادة من (أ) و(ب).
(٦) انظر: الوسيط ٢/ ٧٦٧. وراجع الأم ١/ ٣٥١.
(٧) انظره - مع النووي - كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة ٦/ ١٦٦، ١٦٧ - ١٦٨.
(٨) في (أ) و(ب): في أنّه.
[ ٢ / ٣٠٣ ]
وفي الثانية ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (١) حديث النعمان بن بشير (أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ بهما في الجمعة)، رواه مسلم في "صحيحه" (٢)، ورواه أبو داود (٣)، والنسائي (٤) من حديث سمرة بن جندب. وقد نقل الربيع راوي الكتب الجديدة أنّه سأل الشافعي عن ذلك فذكر أنّه يختار سورة الجمعة، وسورة المنافقين، ولو قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ كان حسنًا (٥). وهذا أحسن (٦) من إطلاق قولين على الوجه الذي ذكره (٧)، والله أعلم.
_________________
(١) انظر: الوسيط ٢/ ٧٦٧.
(٢) انظره في الموضع السابق ٦/ ١٦٧.
(٣) في سننه كتاب الصلاة، باب ما يقرأ به في الجمعة ١/ ٦٧١ رقم (١١٢٥).
(٤) في سننه كتاب الجمعة، باب القراءة في الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ٣/ ١٢٤ رقم (١٤٢١).
(٥) انظر النقل عنه في: المجموع ٤/ ٥٣١.
(٦) في (أ): الأولى.
(٧) قال النووي: "والصواب هاتين سنة، وهاتين سنة، وكان النبي - ﷺ - يقرأ بهاتين تارة، وبهاتين تارة". أهـ المجموع الموضع السابق.
[ ٢ / ٣٠٤ ]