قوله (١): "قال رسول الله - ﷺ -: من ترك صلاة متعمِّدًا فقد كفر" (٢) هكذا ذكر الحديث شيخه بهذا اللفظ وجعلاه في "النهاية" (٣)، و"البسيط" (٤) مستندًا للصحيح من (٥) المذهب: أنه يقتل بترك صلاة واحدة (٦)؛ نظرًا إلى كون الصلاة فيه منكرة. هذا الحديث بهذا اللفظ لا نعرفه (من وجه معتمد) (٧) ولكن معتمده ثبت (٨) - (من وجه معتمد) (٩) - من (١٠) حديث جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: (بين
_________________
(١) سقط من (ب).
(٢) الوسيط ٢/ ٨٣٢. وقبله: تارك الصلاة يقتل؛ قال - ﵇ - إلخ.
(٣) ٢/ ل١٢٣/ أ.
(٤) ١/ ل١٧٤/ أ.
(٥) في (أ) و(ب): في.
(٦) انظر: الإبانة ل ٥٦/ ب، التنبيه ص: ٢٥، المجموع ٣/ ١٣ - ١٤، المنهاج ١/ ٣٢٧.
(٧) ما بين القوسين زيادة من (أ) و(ب). وروى عبد بن حميد في المنتخب من مسنده ص: ٣١٨ رقم (١٠٤٣) من طريق عمر بن زيد الصنعاني قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ليس بين العبد وبين الكفر أو قال الشرك إلا أن يدع صلاة مكتوبة) وعمر بن زيد الصنعاني قال عنه الحفاظ ابن حجر: "ضعيف" تقريب التهذيب ص: ٤١٢، وقال ابن الملقَّن في تذكرة الأخيار ل٩١/ ب: "رواه البزار - أي هذا اللفظ الذي ساقه الغزالي - من حديث أبي الدرداء كذلك بإسنادٍ صحيح على شرط الترمذي "، ولم أقف عليه في المطبوع من مسند البزار، والله أعلم.
(٨) قوله: (ولكن ثبت) سقط من (ب).
(٩) ما بين القوسين زيادة من (أ).
(١٠) في (أ) و(ب): وقد ثبت من، وفي (د): عن بدلًا من (من) المثبتة من (أ) و(ب).
[ ٢ / ٤٢٢ ]
العبد وبين الكفر ترك الصلاة) أخرجه مسلم (١)، وأبو داود (٢)، وغيرهما (٣) بتفاوت يسير بين (٤) رواياتهم في اللفظ. وأخرج النسائي (٥)، والترمذي (٦)، وغيرهما (٧) من حديث بريدة ابن الحصيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، والله أعلم.
قوله (٨): "وقيل: لا يقتل إلا (٩) إذا صار الترك عادة له (١٠) " (١١) هذا القائل لا يخصُّ ذلك بعدد، بل متى ما ظهر اعتياده للترك (١٢) توجَّه قتله.
_________________
(١) في صحيحه - مع النووي - كتاب الإيمان، باب إطلاق الكفر على تارك الصلاة ٢/ ٧٠ - ٧١.
(٢) في سننه كتاب السنَّة، باب في ردَّ الإرجاء ٥/ ٥٨ - ٥٩ رقم (٤٦٧٨).
(٣) وممن رواه كذلك: الترمذي في جامعه كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة ٥/ ١٤ - ١٥ رقم (٢٦١٩)، والنسائي في سننه كتاب الصلاة، باب الحكم في ترك الصلاة ١/ ٢٥١ رقم (٤٦٣)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة ١/ ٣٤٢ رقم (١٠٧٨).
(٤) سقط من (ب).
(٥) في سننه الموضع السابق برقم (٤٦٢).
(٦) في جامعه الموضع السابق برقم (٢٦٢١) وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
(٧) وممن رواه كذلك: ابن ماجه في سننه الموضع السابق برقم (١٠٧٩)، أحمد في المسند ٥/ ٣٤٦.
(٨) سقط من (ب).
(٩) سقط من (ب).
(١٠) سقط من (ب).
(١١) الوسيط ٢/ ٨٣٣.
(١٢) في (ب): بالترك.
[ ٢ / ٤٢٣ ]
أمَّا (١) قوله (٢): "وقيل: إذا ترك صلاتين أو ثلاثة" (٣) هذه عبارة موهمة، فليس أحد يجعل ذلك مردَّدًا بين صلاتين وثلاثة، ولكن اعتبر بعضهم في ذلك صلاتين (٤)، وبعضهم ثلاثة (٥)، فحكى الوجهين - ﵀ وإيَّانا - بهذه العبارة البعيدة عن (٦) الإشعار بذلك، والله أعلم.
(قوله) (٧): "وقال صاحب التلخيص: لا يرفع نعشه" (٨) أراد نعش (٩) القبر الذي (١٠) ذكره (١١) فيما سبق، وهو ارتفاعه عن الأرض، وعبارتهم عن ذلك: أنه يطمس قبره (١٢)، والله أعلم.
_________________
(١) سقط من (ب). وفي (أ): وأمَّا.
(٢) في (د): وقوله، والواو هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) الوسيط ٢/ ٨٣٣. وهو بعد كلامه السابق.
(٤) يحكى عن أبي إسحاق المروزي. انظر: الحاوي ٢/ ٥٢٧، المهذَّب ١/ ٥١.
(٥) يحكى عن الاصطخري. انظر: المصدرين السابقين، مغني المحتاج ١/ ٣٢٨.
(٦) في (أ) و(ب): من.
(٧) زيادة من (أ) و(ب).
(٨) الوسيط ٢/ ٨٣٣. وبعده: ولا يصلى عليه وهو تحكُّم لا أصل له. وراجع التلخيص ص: ١٨٦.
(٩) في (أ) و(ب): به نعش.
(١٠) سقط من (ب).
(١١) في (د): ذكر، والمثبت من (أ) و(ب). والضمير يعود إلى الإمام الغزالي وانظر الوسيط ٢/ ٨٢٥.
(١٢) انظر: مغني المحتاج ١/ ٣٢٨. ولكن المشهور في المذهب أنه لا يطمس قبره كبقيَّة أهل الكبائر من المسلمين إذا حدُّوا. انظر: نهاية المطلب ٢/ ل١٢٣/ ب، التهذيب ص: ٣٨٩، فتح العزيز ٥/ ٣١٢، المنهاج ١/ ٣٢٨، نهاية المحتاج ٢/ ٤٣١.
[ ٢ / ٤٢٤ ]
الصندوق الخيَري لنِشر البُحوثِ وَالرسَائِل العلمية
(٢٤)
الدرَاسَات الفِقهيَّة
(١٩)
لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري
ابن الصَّلاح (ت/ ٦٤٣ هـ)
دراسة وتحقيق
د. محمد بلال بن محمد أمين
المجلد الثالث
دار كنوز إشبيليا
للنشر والتوزيع
[ ٣ / ١ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ ٣ / ٢ ]
(٣)
[ ٣ / ٣ ]
ح دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع الرياض ١٤٣٢ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن
شرح مشكل الوسيط/ عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح؛
محمد بلال بن محمد أمين الرياض ١٤٣٢ هـ.
٦٤٧؛ صفحة ١٧×٢٤ سم
ردمك: ٧ - ٢١ - ٧٠١ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٣ - ٢٦ - ٧٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٣)
١. الفقه الشافعي أ - محمد بلال بن محمد أمين (محقق)
ب. العنوان
ديوي ٢٥٨.٣
٨٠/ ١٤٢٧
رقم الإيداع: ٨٠/ ١٤٢٧
ردمك: ٧ - ٢١ - ٧٠١ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٣ - ٢٦ - ٧٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٣)
ساعد على نشره ليباع بسعر التكلفة
س
هذه الطبعة بدعم من
مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية
جزاهم الله خيرًا
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية ص. ب ٢٧٢٦١ الرياض ١١٤١٧
هاتف: ٤٩١٤٧٧٦ - ٤٩٦٨٩٩٤ فاكس: ٤٤٥٣٢٠٣
E- mail: eshbelia@hotmail.com
[ ٣ / ٤ ]