قال: "ماء السماء و(١) العيون" (٢) هكذا هو عندي وعند غيري بالواو، والأجود "أو" على ما في بعض النسخ (٣)، وكما هو في غير "الوسيط" (٤)؛ لأن كل واحد منهما مستقل بالسببيَّة، فالسبب حصول الضرر بانقطاع ماء السماء، أو العيون، أو الأنهار. والواو أيضًا تتأول على ذلك، والله أعلم.
قال: "فيسنُّ لنا أن نستسقي لهم (٥) " (٦) هذا قد نصَّ الشافعي عليه (٧)، وسياق كلامه وكلام غير واحد من أصحابه (٨) يدل على أنه استسقاء بالصلاة، ولفظ شيخنا الغزالي في "البسيط" (٩) من أدلِّها على ذلك، والشيخ أبو إسحاق يقول: "ويستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب" (١٠)، وهذا يوهم
_________________
(١) سقط من (ب).
(٢) الوسيط ٢/ ٧٩٩. وقبله: وهي سنة عرفت من فعل رسول الله - ﷺ - وسببها أن ينقطع ماء السماء إلخ
(٣) وهو المثبت في طبعة الوسيط.
(٤) كالبسيط ١/ ل١٦٢/ أ.
(٥) سقط من (ب).
(٦) الوسيط ٢/ ٧٩٩. وقبله: ولو أُخبرنا أن طائفة من المسلمين ابتلوا به فيسنُّ إلخ.
(٧) انظر: الأم ١/ ٤١١، مختصر المزني ص: ٣٩.
(٨) أشار إليه إمام الحرمين في نهاية المطلب ٢/ ل١٢١/ ب، والرافعي في فتح العزيز ٥/ ٨٩. قال النووي: " .. وهكذا عبارة الأصحاب: يستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب، ولم يتعرَّضوا للصلاة، وظاهر كلامهم أنه لا تشرع الصلاة". أهـ المجموع ٥/ ٩٢.
(٩) ١/ ل١٦٢/ أحيث قال: " فيستحب عندنا صلاة الاستسقاء ولا يتقيَّد ذلك بالعموم، بل لو أخبرنا أن طائفة من المسلمين ابتلوا به فيسنُّ لنا أن نستسقي لهم نصَّ الشافعي عليه". أهـ
(١٠) المهذَّب ١/ ١٢٥.
[ ٢ / ٣٨١ ]
خلاف ذلك والله أعلم. فأقول: يمكن تخريجه على خلاف من حيث إنَّ النعمة حاصلة للمستسقي، واستسقاؤهم لغيرهم استزادة للنعمة، فهو كالصلاة لاستزادة النَّعمة، على ما يأتي (١)، ويمكن الفرق بينهما، والله أعلم.
قوله في تكريرها: "كما يراه الإمام" (٢) أي ناظرًا في مقدار ضرورتهم (٣)، وما ينالهم من المشقَّة في الاجتماع، عاملًا بحسب المصلحة. ثم هل يقدم على المرة الثانية أو الأخرى صيام ثلاثة أيَّام نقل (٤) في ذلك نصَّان (٥): فمن الأصحاب من حملهما على اختلاف حالين وعلى ما يراه الإمام (٦): إن رأى الحال يقتضي التنجيز خرج بهم من الغد، و(٧) إن اقتضت الحال التأخير صاموا ثلاثة أيَّام (٨) قبل الخروج. وجعل أبو الحسين ابن القطَّان (٩) المسألة على قولين، وقال:
_________________
(١) في الصفحة الآتية.
(٢) الوسيط ٢/ ٧٩٩. وقبله: ثم إن سقوا يوم الخروج فذاك، وإن تمادى تكرر ثانيًا وثالثًا كما يراه إلخ.
(٣) في (د): صورتهم، والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) سقط من (ب).
(٥) ففي الأم ١/ ٤١٢: "وأحبُّ كلما أراد الإمام العودة إلى الاستسقاء أن يأمر الناس أن يصوموا قبل عودته إليه ثلاثًا". وفي مختصر المزني ص: ٣٩: "فإن سقاهم الله وإلا عادوا من الغد للصلاة والاستسقاء حتى يسقيهم الله". أهـ
(٦) نقله النووي في المجموع ٥/ ٨٨ عن الشيخ أبي حامد الأسفراييني، والمحاملي، والبندنيجي. وانظر فتح العزيز ٥/ ٩٠.
(٧) سقط من (ب).
(٨) قوله: (نقل ثلاثة أيَّام) سقط من (أ).
(٩) هو أبو الحسين أحمد بن محمَّد بن أحمد بن القطَّان البغدادي، أحد أئمة الشافعية، وأحد أصحاب الوجوه، وصنَّف في أصول الفقه وفروعه، تفقَّه على ابن سريج، توفي سنة ٣٥٩ هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء ٢/ ٢١٤، السير ١٦/ ١٥٩، طبقات الأسنوي ٢/ ٢٩٨، البداية والنهاية ١١/ ٢٨٦.
[ ٢ / ٣٨٢ ]
"ليس في باب الاستسقاء مسألة فيها قولان إلا هذه" (١)، وعلى هذا فالأظهر أنهم يخرجون من الغدِ (٢). قلت: وفي قلب الرداء من الأعلى إلى الأسفل قولان يأتي إن شاء الله تعالى ذكرهما (٣)، وتلك أولى بأن تذكر في معرض ما ذكره لما سبق من تنزيل من (٤) نزَّل النصَّين على اختلاف حالين (٥)، والله أعلم.
قوله: "وكذا في أدائها للاستزادة في النِّعمة" (٦) أي إذا لم يبتلوا بالجدب وأرادوا الاستسقاء طلبًا للزيادة، وهو في هذا أبعد؛ لأن ذلك لم يعهد عمَّن سلف، والأصحُّ والمشهور، والمنصوص أنهم لا يصلُّون للشكر أيضًا (٧)؛ لأن
_________________
(١) انظر النقل عنه في: حلية العلماء ٢/ ٣٢٦.
(٢) انظر: فتح العزيز ٥/ ٩٠، المجموع ٥/ ٨٨.
(٣) ذكرها ابن الصلاح هنا تعريضًا بقول ابن القطَّان السابق.
(٤) سقط من (ب).
(٥) انظر: حلية العلماء ٢/ ٣٢٦ حيث قال: "وقيل: إنها ليست على قولين، وإنما جوَّز هذا وهذا". أهـ
(٦) الوسيط ٢/ ٧٩٩. وقبله: فإن سقوا قبل الاستسقاء خرجوا للشكر والموعظة، وفي أداء الصلاة للشكر وجهان، وكذا في أدائها إلخ.
(٧) وفي كلامه هذا نظر - من حيث المذهب الشافعي -؛ إذ قال النووي: "والصواب الجزم بالصلاة - أي للشكر - كما نصَّ عليه الشافعي، والمصنَّف، والأصحاب، ولا تغتر بما وقع في كلام بعض المتأخرين - وكأنه يعرَّض بابن الصلاح - من أن الأشهر ترك الصلاة؛ فإنه غلط فاحش وسبق قلم، أو غباوة، وإلا فكتب الأصحاب متظاهرة على استحباب الصلاة، وممن ذكرها الشافعي، والشيخ أبو حامد، والماوردي، والمحاملي في كتبه، والقاضي أبو الطيَّب، وسليم الرازي، وصاحب العدة، والبغوي، والشيخ نصر المقدسي في كتبه، وخلائق لا يحصون " المجموع ٥/ ٩٠ - ٩١، وانظر الحاوي ٢/ ٥٢١، التعليقة للقاضي أبي الطيِّب ٢/ ل١٨١/ أ - ب، المهذَّب ١/ ١٢٥، التهذيب ص: ٧٥٨.
[ ٢ / ٣٨٣ ]
صلاة الاستسقاء الواردة وقعت لاستدفاع الجدوبة، وهذا دونها في المعنى فلا يقاس عليها. قال: "ووقتها وقتها" (١) هذا حكاه شيخه (٢)، وهو في "البسيط" أيضًا (٣) عن الشيخ أبي علي (٤) وحده، قال شيخه: "وهذا وإن كان وفاءً (٥) بالتشبيه على الكمال - يعني (٦) بصلاة العيد - ولكني (٧) لم أره لغيره من الأئمة". قلت: قد قاله غيره وهو الشيخ أبو حامد الأسفراييني (٨)، وهو مع هذا شذوذ في المذهب بعيد، ويا ليته لم يورده في هذا الكتاب هكذا (٩) مقطوعًا به بل كان يورده كما أورده في "البسيط" (١٠)، وكما أورده (١١) شيخه الإمام، وعنه نقل ذلك (١٢)، وأحسبه لمَّا أراد الاقتصار اقتصر عليه من حيث إنه رأي أنه المنقول لا غير، من
_________________
(١) الوسيط ٢/ ٧٩٩. وقبله: ثم أقلُّ هذه الصلاة كأقلِّ صلاة العيد. ووقتها إلخ.
(٢) انظر: نهاية المطلب ٢/ ١٢١/ ب.
(٣) ١/ ل ١٦٢/ ب.
(٤) وهو السنجي كما في (أ) و(ب).
(٥) في (د): وقتًا، والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) سقط من (ب).
(٧) في (ب): ولكن.
(٨) انظر النقل عنه في: المجموع ٥/ ٧٦.
(٩) في (ب): هذا.
(١٠) ١/ ل ١٦٢/ ب حيث قال: "قال الشيخ أبو علي يدخل وقتها بطلوع الشمس، ويخرج بالزوال كما في العيد، وهذا وفاءً بكمال التشبيه، ولكن لم يُرَ هذا لغيره". أهـ
(١١) في (ب): أورد.
(١٢) سقط من (ب).
[ ٢ / ٣٨٤ ]
جهة أن قول شيخه: "لم أره لغيره من الأئمة" ليس دالًا على نقل خلافه عن (١) أحد من الأئمة كما لا يخفى، فاقتصر لذلك (٢) على ما رآه المنقول. ثم إن المصير إلى أن وقتها وقت صلاة العيد لا مستند له يصحُّ من حيث إن مقاصد الاستسقاء لا تتقيَّد بوقت دون وقت، وما اعتمد عليه من التشبيه بالعيد مندفع؛ فإنه لا يختصُّ الاستسقاء بيوم، وإن اختصَّ العيد بيوم، فكذلك لا يختصُّ بوقت من اليوم وإن اختصَّ به العيد، وهذا واضح بيَّن، وعدم اختصاصها بوقت هو الذي ذكره صاحب "الحاوي" (٣)، وصاحب "الشامل" (٤)، وصاحب "التتمَّة" (٥)، وقد نصَّ الشافعي عليه، نقله عنه صاحب "جمع الجوامع لمنصوصاته" (٦)، وفي هذا الكتاب أيضًا ما يشعر بعدم الاختصاص عند الأصحاب وهو ما سبق من نقله اختلافهم في كراهة (٧) صلاة الاستسقاء في الأوقات المكروهة (٨)، إذ ليس (٩) في وقت صلاة العيد وقت يكره فعلها فيه.
_________________
(١) في (ب): من.
(٢) في (أ): كذلك.
(٣) انظر: الحاوي ٢/ ٥١٨.
(٤) انظر النقل عنه في: المجموع ٥/ ٧٦.
(٥) انظر النقل عنه في: فتح العزيز ٥/ ٩٨.
(٦) انظر النقل عنه في: الموضع السابق من المجموع.
(٧) في (أ) و(ب): كراهيَّة.
(٨) انظر: الوسيط ٢/ ٥٦٠.
(٩) في (د): ليست، والمثبت من (أ) و(ب).
[ ٢ / ٣٨٥ ]
قوله: "ثم يخرجون في الرابع صيامًا" (١) ممن قطع به صاحب "الحاوي" (٢)، و"المهذَّب" (٣)، ثم رأيته منصوصًا للشافعي (٤)، وهو بخلاف يوم عرفة؛ فإنه يستحب فيه للحاجِّ الإفطار تقوِّيًا على الدعاء، والفرق كون ذلك مفروضًا في هذه الصلاة (٥) في أول النهار على العادة قبل ظهور تأثير الصوم في الضعف (٦).
قوله: "في ثياب بذلة وتخشُّع" (٧) ينبغي أن يجعل: وتخشُّع (٨) عطفًا على ثياب لا على بذلة حتى يكون معناه: يخرجون في تخشُّع وثياب بذلة (٩)، وعلى تقدير عكسه لا يكون قد تعرَّض لصفتهم في أنفسهم وهي المقصودة (١٠)، التي الثياب البذلة وصلة إليها، وقد يكون الرجل في ثياب تخشُّع وبذلة، وهو (في) (١١) تجبُّر (١٢) في نفسه، والله أعلم.
_________________
(١) الوسيط ٢/ ٧٩٩. وقبله: وأكملها أن يأمر الناس بالتوبة، والخروج عن المظالم، وأن يستحلَّ بعضهم بعضًا، ويأمرهم بالصوم ثلاثة أيَّام، ثم يخرجون إلخ.
(٢) انظر: الحاوي ٢/ ٥١٦.
(٣) انظر: المهذَّب ١/ ١٢٣.
(٤) انظر: الأم ١/ ٤١٢.
(٥) في هذه الصلاة: سقط من (ب).
(٦) انظر: الحاوي ٢/ ٥١٧، المجموع ٥/ ٧٠.
(٧) الوسيط ٢/ ٧٩٩. وقبله قوله السابق.
(٨) قوله: (ينبغي وتخشُّع) سقط من (ب).
(٩) وهي ما يمتهن من الثياب في الخدمة. انظر: المصباح المنير ص: ١٦.
(١٠) في (ب): المقصود.
(١١) زيادة من (أ) و(ب).
(١٢) في تجبُّر: مكررة في (ب).
[ ٢ / ٣٨٦ ]
قوله: "وفي إخراج البهائم قصدًا تردد" (١) يعني وجهين (٢)، والأصحُّ عنده أنه يستحب؛ فإنه لم يذكر في "الوجيز" لفظًا غيره (٣)، لكن غيره (٤) نقل أن المنصوص في "الأم" (٥) نفي الاستحباب. والاستحباب قول أبي إسحاق المروزي (٦)، والله أعلم. ولذلك تأثير ظاهر إذا وجدت الكيفيَّة التي فعلها قوم يونس - ﷺ - حيث فرَّقوا بين البهائم وأولادها مع فعلهم مثله في أنفسهم (٧)، وهو متجه بدون ذلك لما فيه من توافق فاقات المضطرين، وتظافر رغبات الراغبين (٨) على اختلاف أنواعها وأنواعهم، والله أعلم.
قوله: "ولا بأس بخروج أهل الذمَّة" (٩) هذه عبارة يطلقها الفقهاء في مباح
خولف المبيح في إباحته، أو في مباح تركه أولى، وهذا عند الأصوليين المتأخرين غير مباح، بل مكروه (١٠). وليس هذا بالقول (١١) المزيَّف المحكي في
_________________
(١) الوسيط ٢/ ٨٠٠. وقبله: ويستحب إخراج الصبيان، وفي إخراج البهائم إلخ.
(٢) في (ب): على وجهين.
(٣) في (ب): لفظًا في الوجيز، بالتقديم والتأخير، وانظر الوجيز ١/ ٧٢.
(٤) كالشيرازي في المهذَّب ١/ ١٢٤، والشاشي في حلية العلماء ٢/ ٣٢٢.
(٥) حيث قال الشافعي: "ولا آمر بإخراج البهائم". الأم ١/ ٤١٣.
(٦) انظر النقل عنه: في المهذَّب وحلية العلماء في الموضعين السابقين.
(٧) انظر: البداية والنهاية ١/ ٢١٧، وراجع تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إلا قَوْمَ يُونُسَ﴾، سورة يونس الآية (٩٨) كالجامع لأحكام القرآن ٨/ ٢٤٥، وتفسير ابن كثير ٢/ ٤٣٣.
(٨) في (ب): الداعين.
(٩) الوسيط ٢/ ٨٠٠. وبعده: إن انحازوا إلى جانب.
(١٠) انظر مثلًا: الإحكام للآمدي ١/ ١٢٢.
(١١) في (ب): القول.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
الأصول أن المكروه: ترك الأولى (١)، فإنه لا يخفى على (٢) ذي فطنة أنه غيره، والله أعلم.
قوله: "ومن أصحابنا من قال: هي (٣) كصلاة العيد، إلا أنه يبدل السورة" (٤) هذا مشكل، وحلُّه أن المضاف إلى بعض الأصحاب ليس قوله: هي كصلاة العيد؛ فإنه لا خلاف فيه بينهم، وإنما هو إبدال السورة (٥)، والمذهب: أنها في السورتين أيضًا كصلاة العيد (٦).
قوله: "ثم يلحف" (٧) أي يلحَّ، والإلحاف واللحاف (٨) من أصل واحد وهو الشمول، كان الملُحِف يشمل (٩) بسؤاله وجوه الطلب (١٠).
_________________
(١) تقدم ذكر هذا ص: ٦٢٩.
(٢) في (ب): عن.
(٣) في (ب): إنها.
(٤) الوسيط ٢/ ٨٠٠. وبعده: في إحدى الركعتين فيقرأ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ لاشتمالها على قوله تعالى ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾. أهـ
(٥) نقله غير واحد عن بعض الأصحاب هكذا غير منسوب لأحد انظر: الحاوي ٢/ ٥١٨، المهذَّب ١/ ١٢٤، حلية العلماء ٢/ ٣٢٤، فتح العزيز ٥/ ٩٧.
(٦) انظر: المصادر السابقة، المجموع ٥/ ٧٤ - ٧٥، مغني المحتاج ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤.
(٧) الوسيط ٢/ ٨٠٠. حيث قال: "ثم يخطب الإمام خطبتين بعد الفراغ كما في العيد، لكن يبدل التكبيرات بالاستغفار، ثم يلحف بالدعاء في الخطبة الثانية". أهـ.
(٨) سقط من (ب).
(٩) في (ب): يشتمل.
(١٠) انظر: الصحاح ٤/ ١٤٢٦، النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ٢٣٧، القاموس المحيط ٣/ ٢٦٢.
[ ٢ / ٣٨٨ ]
قال: "ويستقبل القبلة فيها" (١) أي بعد أن يأتي ببعضها مستقبلًا للناس، وذكر صاحب "الكافي" الزبيري: أن ذلك إذا بلغ نصفها (٢). ويجهر في دعائه وهو مستقبل (٣) للناس، ويسرُّ وهو مستقبل القبلة، واحتجَّ لهذا صاحب "الحاوي" (٤)، وغيره (٥): بأنّه أبلغ، واستشهد بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ (٦). والتحويل يكون بعد الاستقبال كما قال (٧)، وفي لفظ حديث عبد الله بن زيد ما يدلُّ عليه (٨)، والله أعلم.
قوله: "فيقلب الأعلى إلى الأسفل، واليمين إلى اليسار، والظاهر إلى الباطن" (٩) جمع شيخه (١٠)، ثم هو في تفسير القول الجديد بين ثلاثة أنواع من
_________________
(١) الوسيط ٢/ ٨٠٠. وقد ذكره بعد كلامه السابق.
(٢) لم أقف على النقل عنه فيما بين يديَّ من مصادر، والله أعلم.
(٣) في (د): يستقبل، والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) انظر: الحاوي ٢/ ٥١٩.
(٥) كالشيرازي في: المهذَّب ١/ ١٢٥.
(٦) سورة نوح الآية (٩).
(٧) قال الغزالي: "ويستقبل القبلة فيهما، ويستدبر الناس، ثم يحوَّل رداءه تفاؤلًا بتحول الحال" الوسيط ٢/ ٨٠٠.
(٨) روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن زيد "أن النبي - ﷺ - خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة، وقلب - وفي رواية حوَّل - رداءه الحديث". انظر: صحيح البخاري - مع الفتح. كتاب الاستسقاء، باب تحويل الرداء في الاستسقاء ٢/ ٥٧٨ رقم (١٠١٢)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة الاستسقاء، باب صلاة الاستسقاء ٦/ ١٨٨ - ١٨٩.
(٩) الوسيط ٢/ ٨٠٠. وهو بعد قوله السابق.
(١٠) انظر: نهاية المطلب ٢/ ١٢٢/ أ.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
التحويل. والذي رأيته في كلام الشافعي (١)، وغيره من أصحابنا (٢): النكس والتحويل من اليمين إلى اليسار، من غير ضم للثالث إليهما في الذكر. وذلك هو الصواب، ويتبيَّن ذلك بالنظر في كيفيته، وعهدي بالمتفقهة (٣) وهم أو أكثرهم لا يهتدون لتصوير الجمع بين النكس والتحويل بفعل واحد!، وكيفيته: أنه إذا أراد التحويل الذي هو أن يجعل الطرف الذي على منكبه الأيمن على منكبه الأيسر فلا يفعله بأن يقلب الطرف الذي هو على منكبه الأيمن إلى جهة المنكب الأيسر رافعًا ذلك الطرف إلى هذا الطرف من غير إدارة، فإن الذي يحصل به هو التحويل من اليمين إلى اليسار مع انقلاب الظاهر إلى الباطن من غير تنكيس. بل ينبغي أن يديره في جانبه الأعلى آخذًا في صوب القفا دائرًا أو بالعكس حتى يستدير ذلك الجانب إلى هذا الجانب، ويصير الأعلى أسفل، فيجتمع فيه التحويل والتنكيس، دون انقلاب الظاهر إلى الباطن، وعند هذا فإنما يحصل انقلاب الظاهر مع التحويل من اليمين وحده كما ذكرت، أو يحصل مع التنكيس وحده أيضًا وهو أن يرفع الطرف (٤) الذي يلي القفا فيقلبه إلى أسفل (٥)، أو (٦) يأخذ الطرف الأسفل فيجعله على عاتقه، فيصير الأسفل
_________________
(١) انظر: الأم ١/ ٤١٨.
(٢) في (أ) و(ب): أصحابه. وانظر: الحاوي ٢/ ٥١٩، المهذَّب ١/ ١٢٥، حلية العلماء ٢/ ٣٢٥.
(٣) في (د): بالمتفقه، والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) سقط من (ب).
(٥) في (أ) و(ب): الأسفل.
(٦) في (أ): إلى الأسفل ويأخذ.
[ ٢ / ٣٩٠ ]
مكان الأعلى، ويحصل التنكيس مع انقلاب (١) الظاهر إلى الباطن من غير تحويل اليمين إلى اليسار. وإذا فهم هذا فليس الأمر فيه على الإطلاق في مطلق الرداء كما أطلق المصنِّف وشيخه، بل الجمع بين التحويل والتنكيس مخصوص بما يسهل (٢) فيه ذلك كالرداء المربَّع (٣)، دون ما يشقُّ فيه و(٤) ذلك كالساجِّ الذي ذكره المزني (٥) في تصويره، وهو الطيلسان (٦) المقوَّر ينسج كذلك (٧)، وعبَّر الشيخ أبو إسحاق عنه بالرداء المدوَّر (٨)، وهكذا ما (٩) مثَّل به صاحب "التتمة" من الرداء الذي له طرفان (١٠)، يعني الطويل، فهذا يقتصر فيه على التحويل من اليمين إلى اليسار مع انقلاب الظاهر وهو ما صوَّرته أولًا، فخرج منه أن التحويل له كيفيتان: إحداهما: تحصل مع انقلاب الظاهر دون
_________________
(١) في (ب): الانقلاب.
(٢) في (د): يشتمل، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) انظر: المهذَّب ١/ ١٢٥، فتح العزيز ٥/ ١٠٣، المجموع ٥/ ٨٢، مغني المحتاج ١/ ٣٢٥.
(٤) سقط من (أ) و(ب).
(٥) انظر مختصره ص: ٣٩.
(٦) الطيلسان فارسي معرَّب، وهو من لباس العجم. انظر: الصحاح ٣/ ٩٤٤، المصباح المنير ص: ١٤٢.
(٧) قال الأزهري: "والمقوَّر من قوَّرت البطيخ والجيب". الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص: ٨٣، وقال الفيومي في المصباح ص: ١٩٨: "قوَّرت الشيء تقويرًا قطعت من وسطه خَرْقًا مستديرًا كما يقوَّر البطيخ".
(٨) انظر: المهذَّب ١/ ١٢٥.
(٩) سقط من (ب).
(١٠) لم أقف على النقل عنه فيما بين يديَّ من مصادر، والله أعلم.
[ ٢ / ٣٩١ ]
التنكيس، وهذا هو المخصوص بالساجَّ والرداء الطويل. وفي الكيفية (١) الأخرى يحصل مع التنكيس دون انقلاب الظاهر، وهو المذكور في الرداء المربَّع. فجمع الإمام أبو المعالي ثم صاحبه الغزالي - رحمنا الله وإيَّاهما - بين الأنواع الثلاثة في مطلق الرداء وادَّعيا حصولها (٢) مجتمعة، وقد وضح عدم تصوره (٣). فإن قلتَ: يتصور بفعل ثان، فيأتي أولًا بالتحويل والتنكيس كما سبق، ثم يقلب الرداء ظهرًا لبطن، أو يأتي بالتنكيس أولًا ثم بالتحويل (٤) من اليمين. قلتُ: إذا فعل ذلك زال وصف آخر وهو في المثال الأول التنكيس؛ فإنه يعود الأعلى أعلى كما كان. وفي المثال الثاني يعود الباطن باطنًا كما كان. ثم لفظ الإمام فيه: "يقلب الأسفل إلى الأعلى، وما كان من اليمين إلى اليسار، ومن اليسار إلى اليمين، وهو في ذلك يقلب ما كان يلي البدن إلى الظاهر". ولولا لفظه هذا لكان يمكن أن يقال: إنه أراد حصول الأنواع الثلاثة على الجملة، وإن كان على التعاقب في صورتين، لكن لفظه هذا ثم لفظ "الوسيط" المعبِّر عنه لا يستعمل في التصانيف إلا للجمع بينهما في حالة واحدة، وإن ساغ في كلام العرب استعماله فيما يتعاقب، فلا يحمل على مثله ما يوجد في مخاطبات الناس، لا سيَّما في كتب الفقه، ثم إنَّ ذلك لا أصل له في المذهب ولا في السنة، فلا سبيل إلى المصير إليه، فليُتأمل ذلك؛ فإنه من نفائس ما وقع عليه (٥) خاتم البحث، والله أعلم.
_________________
(١) في (ب): كيفية.
(٢) في (ب): حصوله.
(٣) في (ب): تصويره.
(٤) قوله: (والتنكيس بالتحويل) سقط من (ب).
(٥) سقط من (أ).
[ ٢ / ٣٩٢ ]
واقتصر صاحب "التتمة" في الرداء المربَّع على التنكيس مع انقلاب الظاهر، وذكر أنه الأولى (١). ولم أره لغيره، وهو بعيد، بل هو - والله أعلم - غلط، وخروج عن الجديد والقديم معًا، وهو تحريف للقول (٢) القديم؛ لأنه في القديم اقتصر على قلب الظاهر مع التحويل من اليمين إلى اليسار (٣) احتجاجًا بفعل النبي - ﷺ - (٤)، فجعل هو التنكيس بدل التحويل، فكان مخالفًا لما فعل ولما همَّ به - ﷺ - ومنشأ هذا الوهم: لفظة في الحديث حملها على غير وجهها، وذلك أنه احتجَّ بحديث عبد الله بن زيد (أن النبي - ﷺ - استسقى وكان عليه خميصة له سوداء، فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها، فلمَّا ثقلت عليه قلبها على عاتقه). أخرجه أبو داود (٥)، وهو حديث حسن، فحمل هذا على أنه أخذ الطرف الأسفل من شقه الأيسر فجعله على عاتقه وقال: (إنه يصيِّر الأعلى
_________________
(١) لم أقف على النقل عنه فيما بين يدي من مصادر، والله أعلم.
(٢) في (ب): القول.
(٣) انظر: النقل عن القديم: في المجموع ٥/ ٨٦، روضة الطالبين ١/ ٦٠٦، مغني المحتاج ١/ ٣٢٥.
(٤) فيما رواه عبد الله بن زيد كما سيأتي قريبًا.
(٥) في سننه كتاب الصلاة، باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها ١/ ٦٨٨ رقم (١١٦٤)، وممن رواه كذلك النسائي مختصرًا في سننه كتاب الاستسقاء، باب الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج ٣/ ١٧٣ رقم (١٥٠٦)، والشافعي في مسنده ص: ٣٨٧، وفي الأم ١/ ٤١٨، وأحمد في المسند ٤/ ٤١، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٧ وقال: "هو صحيح على شرط مسلم"، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الاستسقاء ٣/ ٤٨٩ رقم (٦٤١٧)، قال النووي في المجموع ٥/ ٨٠: "صحيح أو حسن"، وراجع: تذكرة الأخيار ل٨٨/ أ، التلخيص الحبير ٥/ ١٠٣.
[ ٢ / ٣٩٣ ]
أسفل والأسفل أعلى). وهذا سهو عظيم؛ فإن (قوله) (١): (قلبها) ليس منحصر المعنى (٢) في انقلاب الأسفل، بل تحويله من اليمين إلى اليسار يجوز (٣) أن يقال فيه: قلبها على عاتقه؛ لما لا يخفى وجهه في اللغة (٤)، ونسأل الله العصمة والإثابة.
قوله: "فترك" يعني: واقتصر على التحويل من اليمين إلى اليسار مع انقلاب الظاهر إلى الباطن، والاقتصار على هذا (هو) (٥) القول القديم، والله أعلم.
قوله: "خميصة" هو (٦) كساء أسود له علمان في طرفيه (٧)، نُسب هذا القول إلى أهل الحجاز وغيرهم (٨)، وهو البرَّكان (٩)، وقال أبو عبيد في صفته: "مربَّع" (١٠). وقال الأصمعي: "كساء من صوف وخذًّ" (١١). وقال الجوهري:
_________________
(١) زيادة من (أ) و(ب).
(٢) سقط من (أ).
(٣) في (ب): ويجوز، والواو هنا مقحمة.
(٤) إذ يقال في اللغة: قلبته قلبًا إذا حوَّلته عن وجهه انظر: القاموس المحيط ١/ ١٥٨، المصباح المنير ص: ١٩٥. وهذا المعنى يشمل تحويل أسفلها إلى أعلاها، وتحويل ما كان في اليمين إلى اليسار، والله أعلم.
(٥) زيادة من (أ) و(ب).
(٦) في (أ): هي.
(٧) في (د) و(ب): طرفه، والمثبت من (أ).
(٨) انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص: ٨٤، المجموع ٥/ ٨٢.
(٩) هكذا تسميه العرب، وأهل الحجاز يسمونه البرنكان انظر: الزاهر الموضع السابق.
(١٠) انظر: غريب الحديث ١/ ١٣٨.
(١١) انظر النقل عنه في غريب الحديث الموضع السابق.
[ ٢ / ٣٩٤ ]
"كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود" (١). ويدل على قوله: أن في الحديث: "خميصة سوداء". وظاهره أنها قد تكون غير سوداء.
الدعاء الذي ذكره (٢) هو الذي نصَّ عليه إمام المذهب (٣) وذكره عن سالم (٤) عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - (٥). وقوله "هنيئًا مريئًا" الهنيء: الطيِّب الذي لا
_________________
(١) لم أقف عليه في تعريفه للخميصة في الصحاح ٣/ ١٠٣٨ وقال في تعريفه: "كساء أسود له علمان. فإن لم يكن معلمًا فليس بخميصة". أهـ، ونقل النووي هذا القول من غير نسبة لأحد فقال: "وقيل: كساء إلخ" المجموع ٥/ ٨٢.
(٢) قال الغزالي: "ويستحب أن يدعو في الخطبة الأولى ويقول: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، هنيئًا مريعًا، غدقًا مجلّلًا، طبقًا، سخًَّا، دائمًا. اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانتين، اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء والضنك والجهد ما لا نشكو إلا إليك. اللهم أنبت لنا الزرع، وأدرَّ لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء. اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعرى، واكشف عنا ما لا يكشفه غيرك. اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفَّارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا. أهـ الوسيط ٢/ ٨٠١.
(٣) انظر: الأم ١/ ٤١٧، مختصر المزني ص: ٤٠.
(٤) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمر وقيل: أبو عبد الله القرشي العدوي المدني التابعي، الإمام الفقيه، الزاهد، العابد، وعُدَّ من الفقهاء السبعة بالمدينة قال عنه الحافظ ابن حجر: "أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا، عابدًا، فاضلًا"، وكان يشبَّه بأبيه في الهدي والسمت، توفي سنة ١٠٦ هـ، وروى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء ١/ ٢٠٧، تذكرة الحفاظ ١/ ٨٨، تقريب التهذيب ص: ٢٢٦، شذرات الذهب ١/ ١٣٣.
(٥) قال الحافظ ابن حجر: "ولم نقف له على إسنادٍ، ولا وصله البيهقي في مصنفاته، بل رواه في المعرفة من طريق الشافعي قال: ويروى عن سالم به. ثم قال: وقد روينا بعض هذه الألفاظ وبعض معانيها في حديث أنس بن مالك، وفي حديث جابر، وفي حديث عبد الله بن جراد، وفي حديث كعب بن مرَّة، وفي حديث غيرهم. ثم ساقها بأسانيده". التلخيص الحبير ٥/ ١٠١، وراجع معرفة السنن والآثار ٣/ ١٠٠ - ١٠١.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
ينغصه شيء (١)، أي ليكون مُنْميًا مُسْمنًا للحيوان. والمريء: المحمود العاقبة أي فلا وباء فيه (٢). "مريعا" هو من المراعة، وهي الخصب (٣)، وروي: مربعًا بالباء الموحدة (٤)، ومرتعًا بالتاء المثناة من فوق ويعودان إلى الأول (٥). "غدقًا": كثير الماء (٦). "مجلَّلًا طبقًا": أما المجلّل ففيه إشعار بالنفع والكفاية، أي يعم البلاد والعباد نفعه (٧). وأما الطبق فهو (٨) بفتح الباء، وهو الذي يطبق البلاد، ويصير كالطبق عليها، وفيه مبالغة (٩). و(١٠) في الحديث وذكره الشافعي وأصحابه (١١): "عامًَّا طبقًا" بدأ بالعام ثم اتبعه بالطبق؛ لأنه صفة زيادة في العام، فقد يكون عامًَّا وهو طلٌّ يسير (١٢). قوله (١٣) "سحًَّا" فيه إشعار بشدة وقعه على الأرض، فهو مشعر بقوته (١٤).
_________________
(١) انظر: الزاهر ص: ٨٥، المفردات في غريب القرآن ص: ٥٤٦، المجموع ٥/ ٨١.
(٢) انظر: الزاهر والمجموع الموضع السابق، النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ٣١٣.
(٣) انظر: الصحاح ٣/ ١٢٢٣، الزاهر والمجموع الموضع السابق.
(٤) في (د): الواحدة، والمثبت من (أ) و(ب).
(٥) في (د): ويعود إلى أن الأول، والمثبت من (أ) و(ب). وانظر: المجموع الموضع السابق.
(٦) انظر: المفردات في غريب القرآن ص: ٣٥٨.
(٧) انظر: الزاهر والمجموع الموضع السابق، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢٨٩.
(٨) سقط من (ب).
(٩) انظر: الزاهر والمجموع الموضع السابق، النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ١١٣.
(١٠) سقط من (ب).
(١١) كالماوردي في الحاوي ٢/ ٥٢٣، والشيرازي في التنبيه ص: ٤٧.
(١٢) انظر: المجموع الموضع السابق.
(١٣) في (أ) و(ب): وقوله.
(١٤) انظر: الزاهر والمجموع الموضع السابق.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
"اللأْواءُ": شدة المجاعة (١). و"الضنك": الضيق (٢) و"الجهد" بفتح الجيم قلة الخير (٣). و"بركات السماء" المطر الكثير النافع (٤). وترك المؤلف: وأنبت لنا من بركات الأرض. وهو في الدعاء كما ذكره غيره (٥). السماء ههنا السحاب (٦). "مدرارًا" أي كثير الدَرِّ والمطر (٧).
_________________
(١) انظر: المصباح المنير ص: ٢١٤.
(٢) انظر: القاموس المحيط ٣/ ٤٢٤.
(٣) انظر: الصحاح ٢/ ٤٦٠، القاموس المحيط ١/ ٣٩٦.
(٤) انظر: الزاهر والمجموع الموضع السابق.
(٥) فقد نصَّ عليه الشافعي في الأم ١/ ٤١٧، والماوردي في الحاوي ٢/ ٥٢٣، والشيرازي في التنبيه ص: ٤٨.
(٦) انظر: الزاهر ص: ٨٦.
(٧) انظر: الزاهر الموضع السابق، المجموع ٥/ ٨٢.
[ ٢ / ٣٩٧ ]