المراد من الإِحْصَارِ الْمَنْعُ مِنْ فِعْلِ مَا أَحْرَمَ بِهِ أوْ مِنْ بَعْضِهِ؛ والمشهور أَحْصَرَهُ المرضُ بالهمز وَحَصَرَهُ الْعَدُو بدونِهِ. ولو مُنِعَ من الرمي والمبيت؛ فلا يجوز له
_________________
(١) هو حديث جابر الطويل في حَجَّة النبي - ﷺ -، وقد تقدم التنويه عنه.
[ ٢ / ٦٦٢ ]
التحلل؛ لتمكنه من التحلل بالطواف والحلق وجبر الأولين بالدم، وَالْفَوَاتُ مصدر فَاتَ فَوْتًا وَفَوَاتًا: إذا سبق فلم يدرك، والمراد هنا فواتُ الحجِّ، فإن العمرة لا تفوتُ لإتساع وقتها، نَعَمْ: القارنُ قد تفوته العمرة تبعًا لفوات الحج.
مَنْ أُحْصِرَ، أي منعه من إتمام نُسُكِهِ عَدُوٌّ، تَحَلّلَ، لقوله تعالى: ﴿فَإنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي﴾ (١١٩٢) أي فإن أحصرتم وأردتم التحلل، لأن مجرد الإحصار لا يوجب الهدي، فإن الآية نزلت بالحديبية حين صَدَّ المشركون رسول الله - ﷺ - عن البيت، وكان قد أحرم بعمرة؛ فنحر ثم حلق ثم رجع وهو حلال (١١٩٣)، قال الماوردي: ولا يتحلل إذا علم أن العدو ينكشف في زمان يتسع للحج أو في زمن قريب إذا كان معتمرًا وهو ثلاثة أيام، وَقِيلَ: لا تَتَحَلَّلُ الشِرذِمَةُ، لأنه لم يَعُمَّ الكُلَّ فأشبه المرض وخطأ الطريق، وهذا قول كما بيّنه في الروضة تبعًا للرافعي لا وجه، ولا تَحَلُّلَ بِالمَرَضِ، أي بل يصبر حتى يبرأ، فإن كان محرمًا بعمرة أتمها أو بحج وفاته تحلل بعمل عمرة وذلك إجماع الصحابة كما قال الماوردى، ومال الشيخ عز الدين في قواعده إلى جواز التحلل به من غير اشتراط لما في البقاء على الإحرام من مشقة والعسر الدائم، فَإنْ شرَّطَهُ، أي مقارنًا لإحرامه، تَحَلَّلَ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، لحديث ضُباعة في الصحيحين (١١٩٤)، والثاني: لا يجوز؛ لأنها عبادة لا يجوز الخروج
_________________
(١) البقرة / ١٩٦.
(٢) عن ابن عمر ﵄؛ قال: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُعْتَمِرِينَ؛ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُدْنَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ). رواه البخارى في الصحيح: كتاب المحصر: الحديث (١٨١٢)، وفي كتاب المغازى: باب غزوة الحديبية: الحديث (٤١٨٥) بلفظ: [خَرَجْنَا مَعَ النبِيِّ ﷺ؛ فَحَالَ كُفْارُ قُرَيْشٍ دُوْنَ البَيْتِ، فَنَحَرَ النبِيُّ ﷺ هَدَايَاهُ وَحَلَقَ وَقَصَّرَ أَصْحَابُهُ].
(٣) عن عائشة ﵂؛ قَالَت: (دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ؛ فَقَالَ لَهَا: [لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟] قَالَتْ: وَاللَّهِ لا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً! ! فَقَالَ لَهَا: [حُجِّي وَاشْتَرِطِي؛ وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي] وَكَانَتْ تَحْتَ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ). رواه البخاري في الصحيح: كتاب النكاح: باب الأكفاء في الدين: الحديث (٥٠٨٩).=
[ ٢ / ٦٦٣ ]
منها بغير عذر؛ فلا يجوز بالشرط كالصلاة المفروضة، ومن قال بهذا أجاب عن الحديث بأن المراد بالحبس الموت أو هو خاص بضباعة وكلاهما باطل، والصواب الجزم بالصحة لصحة الحديث ولا عبرة بمن طعن فيه.
فَرعٌ: غير المرض من الأعذار كضلال الطريق ونفاذ النفقة والخطأ في العدد ونحو ذلك كالمرض وعن الجويني أنه لغو.
فرعٌ: حيث صححنا الشرطَ، فإنْ كان الشرطُ التحَلُّلَ بالهدى لزمه؛ أو بلا هديٍ فلا؛ وكذا إن أطلق على الأصح.
فَرعٌ: لو شرط أن يقلب حَجهُ عمرَة عند المرض فهو أولى بالصحة من شرط التحلل ونصَّ عليه.
فَرعٌ: لو قال إذا مرضت فأنا حلال صار حلالًا بنفس المرض على الصحيح المنصوص، وقيل: لا بد من التحلل.
وَمَنْ تحللَ، أي أراد التحلل، ذَبَحَ شَاةً، للآية السالفة ويقوم مقامها بدنةٌ أو بقرة أو سُبْعُ أحَدِهِمَا، حَيْثُ أخصِرَ، أي سواء كان الحصر في الحل أو الحرم؛ لأنه ﵊ ذبح هو وأصحابه بالحديبية وهي من الحل.
فَرعٌ: ما لزمه من الدماء وساقه من الهدايا حُكْمُهُ حكمُ دم الإحصار.
قلت: إِنمَا يحصُل التحَللُ بِالذبح، لفوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (١١٩٥)، وَنيَّة التَّحَلُّلِ، لأن الذبح قد بكون للتحلل وقد يكون لغيره فلا بد من قصد صارف، وَكَذَا الْحَلْقُ إِن جَعَلناهُ نُسُكًا، لأنه ركن من أركان الحج قدر على الإتيان به فلا يسقط عنه.
_________________
(١) = ومسلم في الصحيح: باب جواز اشتراط المحرم التحلل: الحديث (١٠٤/ ١٢٠٧). (١١٩٥) البقرة / ١٩٦.
[ ٢ / ٦٦٤ ]
فَرعٌ: لا بد من مقارنة النية للذبح وكذا الحلق إن أوجبناه نقله في الكفاية عن الأصحاب.
فَرعٌ: لابد من تقديم الذبح على الحلق للآية، فَإن فقِدَ الدم، أي حسًا أو شرعًا، فَالأظْهرُ أن لَهُ بَدلًا، كغيره من الدماء الواجبة على المحرم، والثاني: لا، لعدم النص فيبقى في ذمته إلى أن يجده، وَأنهُ، أي البدل، طَعامٌ، لأنه أقرب إلى الجبران من الصيام لاشتراكهما في المالية، فكان الرجوع إليه عند الفقد أولى، بِقِيمَةِ الشاةِ، لأنا رَاعَيْنَا القرب كما تقدم، ولا شك أن الإطعام بقدر قيمة الهدي أقرب إليه من اعتبار ثلاثة آصع كما هو؛ وجه لنا، فاِن عَجَزَ صَامَ عَنْ كُل مُدٍّ يُوْمًا، قياسًا على الدم الواجب بترك المأمور، هذا كله تفريع على الأظهر: أن لدم الإحصار بدلًا، والقول الثاني: أن بدله الصوم كدم التمتع. لأن التحلل والتمتع شُرِّعَا للتخفيف، وعلى هذا أقوال لا ترجيح فيها للرافعي ولا للمصنف، نعم صحيح الفارقي: أنه صوم التعديل عن كل مُدٍّ يومًا؛ لأنه أقرب إلى الهدي، وَلَهُ التْحَللُ فِي الحَالِ، أي قبل أن يصوم عند فقد الهدي بالنية، والحلق، فى الأظْهرِ، وَالله أَعلَمُ، لأن التحلل إنما شرع لدفع المشقة؛ فلو وقفناه على ذلك لحقته المشقة، والثاني: لا؛ بل يتوقف تحلله على فراغه منه؛ لأنه قام مقام الاطعام، ولو قدر على الإطعام لتوقف التحلل عليه فكذلك ما قام مقامه، وَإِذَا أَحرَمَ العَبد بِلا إِذْن؛ فَلِسَيِّدِهِ تَحلِيلُهُ، صيانة لحقه؛ فإن إحرامه انعقد كصلاته، أما إذا أحرم بإذنه فلا، وحكم المدبر والمعلق عتقه بصفةٍ وأُم الولدِ ومن بعضُه حرٌّ كالقن. والمراد بتحليل السيد أن يأمره به، لا أنه يتعاطى الأسباب بنفسه، فإن امتَنَعَ ارتفعَ المانعُ بالنسبة إلى السيد حتى يجوز الوطئ والاستخدام، وقال الروياني: إذا قال: حللتك عن الإحرام تحلل، فإن أَلبَسَهُ مخيطًا أو ضَمَّخَهُ بطيبٍ فليس ذلك بتحليل؛ خلافًا لأبي حنيفة.
فَرعٌ: يتحلل بالحلق مع النية فقط.
وَللزوْج تحلِيلها مِنْ حَجِّ تَطَوُّعٍ لَمْ يَأذَن فِيهِ، لاستيفاء حقه كما له أن يخرجها
[ ٢ / ٦٦٥ ]
من صوم النفل أما إذا أحرمت بإذنه فلا، والعمرة في ذلك كالحج بلا شك، وَكَذَا مِنَ الْفرضِ فِي الأظْهرِ، بناء على أن له منعها من إنشائه؛ لأن حق الزوج على الفور، والحج على التراخى، والثانى: لا؛ قياسًا على فرض الصلاة والصوم.
فَرعٌ: معنى تحليلها أمرها به كما قلنا في العبد، وتحللها كتحلل المحصر بلا فرق، فلو لم تتحلل فللزوج أن يستمتع بها على الصواب والإثم عليها.
ولا قَضَاءَ عَلَى المُحصَرِ المُتَطَوِّع، لأنه لو وجبَ لَبُيِّنَ في القُرآنِ أو السُّنة، وسواء كان الحصر عامًا أو خاصًا، نعم: لو أفسد النُّسُكَ ثم أحصر فتحلل لزمه القضاء كما استثناه ابن الرفعة من كلام الشيخ ولا يحتاج إليه، فإن كان نُسُكُهُ فَرضًا مُسْتَقِرًّا، أي كحجة الإسلام فيما بعد السنة الأولى من سني الإمكان، وكالنذر والقضاء، بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ، كما لو شرع في صلاة فلم يتمها تبقى في ذمته، وإذا أتى به بعد زوال الاحصار وقع أداء لا قضاء، صرح به ابن يونس في التنْويهِ على التنْبِيْهِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ، أي كَحَجَّةِ الإسلامِ في السَّنَةِ الأولى من سِنيِّ الإمكانِ، اعْتُبِرَتِ الاِستطاعَةُ، أي، بَعدُ، أيْ بعد زوال الإحصار.
وَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ تَحللَ بِطَوَافٍ وَسَعي، أي إن لم يكن سَعَى بعد طوافِ القُدُومِ، وَحَلْقٍ، لأن ذلك مروى عن جاعة من الصحابة ولا نعرف لهم مخالف، ولا يجب عليه المبيت بمنى ولا الرمى على الأصح، ولو أراد صاحب الفوات استدامة الإحرام إلى السَّنَةِ القَابِلَةِ، فليس له ذلك، كما قاله الماوردي وغيره، لئلا يصير محرمًا بالحج وغيره في غير أشهره، وعبارة الرافعى هنا تشعر يحواز ذلك حيث قال: وإذا حصل الفوات فله التحلل كما في الإحصار فإن سعى لم يفده كما نقله في شرح المهذب عن الأصحاب، وأما ابن الرفعة فجزم في الكفاية بإعادته، وَفِيهِمَا قَولٌ، يعني في السعى والحلق لأنه يحتاج إليهما، أما السعى فلأنه ليس من أسباب التحلل ولهذا يصح تقديمه على الوقوف ولو كان من أسبابه لما جاز تقديمه عليه، وأما الحلق فبناء على أنه استباحة محظور، وَعَلَيْهِ دَمٌ، لأمر عمر - ﵁ - بذلك كما رواه مالك في
[ ٢ / ٦٦٦ ]
الموطأ (١١٩٦)، وَالْقَضَاءُ، لأمره به أيضًا، ولأنه لا يخلو عن تقصير بخلاف الإحصار، فإنه لا قضاء فيه كما سلف لعدم التقصير، وأطلق المصنف القضاء فَشَمَلَ الْفَرضَ وَالتطَوعَ، وليس في عبارة الرافعي في شرحه ومحرره ما يدل على أن الفرض يكون قضاء بل صرح ابن يونس في التنْوِيهِ على التنْبِيْهِ بأنه يكونُ أداءً.
فَرعٌ: إذا تحلَّلَ بأعمال العمرة لا ينقلب حَجُّهُ عُمرَةً على الصحيح ولا يجزيه عن عمرة الاسلام.
فَرعٌ: لا فرق في الفوات بين المعذور وغيره فيما ذكرناه، لكن يفترقان في الإثم وقد نجز شرح كتاب الحج ومتعلقاته وختمه بفروع منثورة.
فَرعٌ: لا يجزي الحج بمال حرام عند الإمام أحمد خلافًا للثلاثة.
فرعٌ: إذا فعل المحرم محظورَيْنِ أو أكثر هل يَتَدَاخَلُ؟ ولا شك أن المحظور قسمان: استهلاك كالحلق؛ واستمتاع كالطيب، فإن اختلف النوع كالحلق واللبس تعددت الفدية، وكذا إتلاف الصيود، وكذا إتلاف الصيد مع الحلق أو اللبس، لكن لو لبس ثوبًا مطيَّبًا لم تتعدد الفدية على الأصح، ولو حلق رأسه في مكانين أو في مكان في زمانين ففديتان، ولو حلق شعر بدنه ورأسه متواصلًا ففدية على الأصح كما تقدم في موضعه، ولو تطيب بأنواع من الطيب أو لبس أنواعًا كالقميص والعمامة والسراويل وألخُفَّ أو نوعًا واحدًا مرة بعد أخرى فإن كان ذلك في مكان واحد على التوالي فعليه فدية واحدة، فإن كان في مكانين أو مكان وَتَخللَ زَمَان فعليهِ فديتان، سواء تخلل بينهما تكفير عن الأول أم لا، وفي قول: إذا لم يَتَخللْ تكفير تَكْفِيْهِ فِديةٌ.
فرعٌ: يستحب لمن دخل مكة حاجًا أو معتمرًا أن يختم القرآن فيها قبل رُجُوعِهِ.
فرعٌ: المختار استحباب المجاورة بمكة إلّا أن يغلب على ظنه الوقوع في محذور
_________________
(١) تقدم في الرقم (١١٩٠).
[ ٢ / ٦٦٧ ]
كخوف ملابسة ذنب؛ فإن الذنب فيها أقبح من الذنب في غيرها؛ أو خوف ملل أو قلة حرمة للأُنْسِ.
فرعٌ: المختار في سترة الكعبة أن الأمر فيها إلى رأي الإمام يصرفها في بعض مصارف بيت المال بيعًا أو عطاءً.
فرعٌ: ثَبَتَ عن سيدنا رسول الله - ﷺ - أنه كان إذا فرغ (•) من الحج أو العمرةِ كبَّر على كل مكان مرتفع ثلاثًا ثم قال: [لا إِله إِلَّا الله وحدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيْر، آيِبُونَ تَائِبونَ عَابِدُونَ سَاجدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ الله وَعدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وهزَمَ الأحزَابَ وَحدَهُ] (١١٩٧). ويكره الطروق على الأهل ليلًا، ولا يقدم بغتة (١١٩٨) وإذا أشرف على بلده فالسُنة أن يقول: [آيِبونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ] (١١٩٩) ويكررها حتى يدخل بلده؛ فإذا دخل بدأ بالمسحد فصلّى ركعتين فيه وكذا يصليهما إذا دخل بيته أيضًا إن لم يكن وقت كراهة (١٢٠٠)، ويدعو عقبهما، ويستحب الطعام عند القدوم، فروى عن جابر أنه
_________________
(١) (•) في نسخة (٢): (قفل)، وفي نسخة (٣): (فضل).
(٢) عن عبد الله بن عمر؛ [أن رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؛ كَانَ إذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أوْ حَج أوْ عُمرةٍ؛ يُكبرُ عَلَى كُل شَرَفٍ مِنَ الأرضِ ثَلًاثَ تَكْبيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ:]. قلتُ: ما أثبته ابن الملقن ﵀. رواه البيهقى في السنن الكبرى: كتاب الحج: باب ما يقول في القفول: الحديث (١٠٤٩٩)، وقال: أخرجاه في الصحيح. وهو في البخاري: كتاب العمرة: الحديث (١٧٩٧) و(٢٩٩٥).
(٣) عن أنس بن مالك - ﵁ -؛ [كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لا يَطْرُقُ أهلَهُ لَيلًا، يَقْدَمُ غدوَةً أوْ عَشِيةً]. رواه البخاري في الصحيح: كتاب العمرة: باب الدخول بالعشي: الحديث (١٨٠٠).
(٤) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الجهاد: باب ما يقول إذا رجع من الغزو: الحديث (٣٠٨٤) عن عبدا لله بن عمر. والحديث (٣٠٨٥) عن أنس بن مالك.
(٥) عن جابر بن عبدالله ﵄؛ قال: كُنْتُ مَعَ النبِيِّ - ﷺ - في سَفَرٍ، فَلَما قَدِمنَا المَدِينَةَ؛ قَالَ لِي: [أُدخُل؛ فَصَل رَكْعَتَينِ]. رواه البخارى في الصحيح: كتاب =
[ ٢ / ٦٦٨ ]
﵊ لما قدم المدينة [نَحَرَ جَزُورًا أوْ بَقَرَةً] (١٢٠١)، ويستحب إعتناق القادم وَمُصَافَحَتُهُ، وكَرِة مالك المعانقة وإذا سلم على القادم قال: قَبِلَ الله حَجَّكَ وَغَفَرَ ذَنْبَكَ وَأخْلَفَ نَفَقَتَكَ.
وفروع كتاب الحج كثيرة لا يسعنا إيراد المهم منها هنا؛ وفِى النفس إفراده بتصنيفٍ مُهِمٍّ جَامِع لأحكامهِ مُشتَمِلٍ عَلَى نَفَائِسَ لا توجدُ إلّا بعد الفحص الشديد يَسَّرَ الله ذلك وسَهَّلَهُ إنه بيده والقادر عليه. (آخر الربع الأول) (•).
_________________
(١) = الجهاد: الحديث (٣٠٨٧).
(٢) رواه البيهقى في السنن الكبرى محتصرًا: كتاب الحج: باب الطعام عند القدوم: الحديث (١٠٥١٥). والبخارى في الصحيح: كتاب الجهاد: باب الطعام عند القدوم: الحديث (٣٠٨٩). (•) ما بين قوسين في النسخة رقم (١) فقط. وفي هامش النسخة (٢) قال: بلغ مقابلة والحمد لله رب العالمين.
[ ٢ / ٦٦٩ ]