يُسَنُّ صَوْمُ الإِثْنَيْنِ، وَالْخَمِيسِ، وَعَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ، وَتَاسُوعَاءَ، وَأيَّامِ البِيضِ، وِسِتَّةٍ مِن شَوَّالٍ، للحث على ذلك (١٠٠٠) وعن ابن عمر رفعه [مَنْ صَامَ
_________________
(١) قال الهيثمي: رواه الطَّبْرَانِيّ في الأوسط وفيه هلال بن عبد الرَّحْمَن وهو ضعيف: مجمع الزوائد: ج ٣ ص ١٤٣.
(٢) • أما صيام الإثنين والخميس؛ فلحديث عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَحَرَّى صَوْمَ يَوْمِ الإِثنيْنِ وَالخَمِيسِ). رواه الترمذي في الجامع: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين: الحديث (٧٤٥)، وقال: حديث عائشة حسن غريب.=
[ ٢ / ٥٥٠ ]
يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ] ذكره المنذري في حزبه، وفي فضائل الأوقات للبيهقي من حديث بَقِيَّةَ عن إسماعيل بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: [الصَّائِمُ بَعْدَ رَمَضَانَ كَالكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ] وفيه أَيضًا من حديث عبيد الله القُرشيّ أنَّه - ﷺ - قال له أو لغيره: [صُمْ رَمَضَانَ وَالذي يَلِيهِ وَكُلَّ أرْبِعَاءٍ وَخَمِيسٍ فَإذًا أَنْتَ قَدْ صُمْتَ الدَّهْرَ] ويستثنى من صوم عرفة الحاج بها فإن تركه مستحب في حقه، نعم: لو أَخَّرَ وقوفه إلى اللّيل لعذرٍ أو لغيرِ عذرٍ فصومُهُ أفضلُ. ويستحب صوم ثامن ذي الحجة أَيضًا قاله المتولي وغيره، ونص في الأُم على استحباب حادي عشر الْمُحَرَّمِ أَيضًا. وأيام البِيْضِ هي الثالث عشر وتالياه، والاحتياط صوم الثاني عشر معها أَيضًا، وَتَتَابُعُهَا أَفْضَلُ، أي متصلة بيوم العيد لما في التأخير من الآفات.
_________________
(١) وفي الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: الحديث (٣٦٣٥). • أما صيام يوم عرفة وعاشوراء؛ فلحديث أبي قتادة الأَنْصَارِيّ - ﵁ -، قال: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: [يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ]، قال: سُئِلَ عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: [يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ]. رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصيام: الحديث (١٩٧/ ١١٦٢). • أما صيام يوم تاسوعاء؛ فلحديث ابن عبَّاس ﵄، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: [لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأصُومَنَّ التَّاسِعَ]. رواه مسلم في الصحيح: الحديث (١٣٣ و١٣٤/ ١١٣٤). • أما صيام أيام البيض؛ فلحديث ابن مَلْحَانَ الْقَيْسِيِّ؛ عن أَبيه؛ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيْضَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ؛ وَخَمْسَ عَشْرَةَ؛ قالَ: وَقَالَ: [هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ]. رواه أبو داود في السنن: الحديث (٢٤٤٩). والنَّسائيّ في السنن: ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في خبر صيام ثلاثة أيام من الشهر: ج ٤ ص ٢٢٤ - ٢٢٥. • أما صيام سِتَّةٍ من شوال؛ فلحديث أبي أَيُّوب الأَنْصَارِيّ - ﵁ -؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: [مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالَ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ]. رواه مسلم في الصحيح: باب استحباب صوم ستة أيام من شوال: الحديث (٢٠٤/ ١١٦٤).
[ ٢ / ٥٥١ ]
ويكْرَهُ إِفْرَادُ الْجُمُعَةِ، للنهي عنه (١٠٠١)، ويستثنى ما إذا وافق عادةً له؛ بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه أو قدوم زيدٍ أبدًا؛ فوافق الجمعة؛ صرح به في شرح المهذب، وَإِفْرَادُ السَّبْتِ، للنهي عنه (١٠٠٢)، قال البيهقي في فضائل الأوقات: وكان هذا النهي إن صحَّ إنما هو لإفراده بالصوم تعظيمًا له فيكون فيه تشبيهًا باليهود، وقال الحليمي في منهاجه: كأَنَّ المعنى في كراهته أنَّ الصوم إمساك، وتخصيص السبت بإمساك عن الأشغال من عوائد اليهود، قال: ويكره أيضًا اعتياد صوم يوم بعينه؛ فقد كانوا يكرهون التوقيت للصوم، وأورد فيه أثرًا عن أنس؛ قال: وأمَّا ما ورد من الأخبار في صوم الاثنين والخميس فهو على معنى أن من أراد الصوم فصومهما أَولى؛ لا على أن جعل الصوم فيهما حتمًا على نفسه، أو على معنى أن يديم صومهما ما لم يُدْعَ إلى طعام أو ينزل به ضيف يجب أن يؤاكله، فأما على أن يتوقى الفطر فلا.
فَرْعٌ: يكرهُ أَيضًا إفراد الأحد كما قاله ابن يونس شرح في التنبيه؛ وغيرُهُ.
فَرْعٌ: قال الشافعي - ﵁ - في القديم: وأكرهُ أن يتخذ الرَّجل صوم شهر يكمله من بين الشهور كما يكمل رمضان واحتج بحديث عائشة ﵂ [مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- أَكْمَلَ شَهْرًا قَطْ إِلَّا رَمَضَانَ] (١٠٠٣)، قال: وكذلك يومًا من بين
_________________
(١) لحديث أبي هريرة - ﵁ -؛ قال: سَمِعتُ النَّبِيّ - ﷺ - يَقُولُ: [لا يَصُومُ أحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أو بَعْدَهُ]. رواه البُخَارِيّ في الصحيح: باب صوم الجمعة: الحديث (١٩٨٥).
(٢) لحديث عبد الله بن بُسْر السلميِّ؛ عن أُخْتِهِ (الصَمَّاء) أَنَّ النبِيُّ -ﷺ- قَالَ: [لا تَصُومُوا يَومَ السَّبْتِ إِلَّا فِيْمَا افترَضَ عَلَيْكُمْ؛ وَإِنْ لَم يَجِدْ أحَدُكُمْ إلّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرٍ فَلْيَمْضُغهُ]. رواه أبو داود في السنن: باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم: الحديث (٢٤٢١)، وقال: هذا حديث منسوخ. والترمذي في الجامع: باب ما جاء في صوم يوم السبت: الحديث (٧٤٤)، وقال: هذا حديث حسن. وَمَعْنَى كَرَاهَتِهِ في هَذَا، أَنْ يَخُصَّ الرَّجُلُ يَوْمَ السَّبْتِ بِصَوْمٍ، لأَنَّ الْيَهُودَ تُعَظِّمُ يَوْمَ السَّبْتِ.
(٣) عن عائشة ﵂؛ قَالَت: (كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِر، ويُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ؛ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطْ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ في شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنهُ صِيَامًا في شَعْبَانَ). رواه مسلم في الصحيح: =
[ ٢ / ٥٥٢ ]
الأيام؛ قال: فإنما كرهته أن لا يتأسى جاهل فيظن أن ذلك واجب، وإن فعل فحسن؛ نقله البيهقي عنه في كتابه فضائل الأوقات، ثم قال: بَيُّنَ الشافعيُّ - ﵁ - وجه الكراهة ثم قال: وإن فعل فحسن، وذلك لأن من العلم العام فيما بين المسلمين أن لا يجب بأصل الشرع غير صوم شهر رمضان فارتفع بذلك معنى الكراهة.
وَصَوْمُ الدَّهْرِ غَيرَ الْعِيدِ وَالتشْرِيقِ مَكرُوهٌ لِمَنْ خَافَ بِهِ ضَرَرًا أَوْ فَوْتَ حَقٍّ وَمُسْتَحَبٌّ لِغَيرِهِ، هذا ما قاله الجمهور وحملوا النهي على الحالة الأولى أو على ما إذا لم يفطر أيام النهي وأطلق الغزالي أنه سُنَّةٌ وَتَبِعَهُ الحاوي الصغير.
فَرْعٌ: صومُ يومٍ وإفطارُ يومٍ أفضلُ من صوم الدهرِ قاله المتولى (١٠٠٤)، وَمَنْ تَلَبَّسَ
_________________
(١) كتاب الصيام: باب صيام النبي - ﷺ -: الحديث (١٧٤/ ١١٥٦). والتِّرمذيّ في الجامع: باب ما جاء في سرد الصوم: الحديث (٧٦٨)، مختصرًا، وقال: حديث صحيح. وفي الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: الحديث (٣٥٧٢)، والحديث (٣٥٧) قالت: (مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ).
(٢) هو على الاستحباب، وليس في الاستحباب أفضلية؛ لأنه مما يندب له ويُحَثُّ عليه؛ فهو على الأفضلية في أحواله كله. واحتج لهذا الفهم بأحاديث منها: • حديث أبي موسى الأَشْعري - ﵁ -؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: [منْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا] وَعَقَدَ تِسْعِينَ. رواه البيهقي محتجًا به على أنَّه لا كراهة في صوم الدهر: في السنن الكبرى: باب لم لم يرد بسرد الصوم: الحديث (٨٥٦٢). وفي الطَّبْرَانِيّ في المعجم الكبير؛ قاله في مجمع الزوائد: ج ٣ ص ١٩٣، وقال: رجاله رجال الصحيح. • عن أنس بن مالك - ﵁ -؛ قال: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ أَجْلِ الْغَروِ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَم أرَهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أوْ أَضْحَى). رواه البُخَارِيّ في الصحيح: كتاب الجهاد: باب من اختار الغزو على الصوم: الحديث (٢٨٢٨). • عن عائشة ﵂؛ أَنَّ حَمْزَةَ بنَ عَمْرٍو الأسْلَمِيِّ؛ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَأَصُومُ في السَّفَرِ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ- فَقَالَ: [إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِن شِئْتَ فَأَفْطِرْ]. رواه البُخَارِيّ في الصحيح: باب الصوم في السفر: الحديث (١٩٤٣).
[ ٢ / ٥٥٣ ]
بِصَوْمِ تَطَوُّع أَوْصَلاَتِهِ فَلَهُ قَطْعُهُمَا، أما صوم التطوع فلقوله - ﷺ -: [الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ] قال الحاكم: صحيح الإسناد (١٠٠٥)، وأما صلاة التطوع فبالقياس على الصوم، وَلاَ قَضَاءَ، أما الصوم؛ فلأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ [خَيَّرَ أُمَّ هَانِئَ فِيهِ] كما رواه أبو داود وغيره (١٠٠٦)، وأما الصلاة فقياسًا عليه، ثم إن كان بعذر مثل أن يعز على من أضافه صومه لم يكره الخروج منه؛ وإلا كره في الأصح.
فَرْعٌ: كَل من شَرَعَ في تطوع؛ فله أن يخرج منه؛ ولا قضاء إلَّا في الحج والعمرة في الأمرين المذكورين.
وَمَنْ تَلَبَّسَ بِقَضَاءٍ، أي عن واجب، حَرُمَ عَلَيْهِ قَطْعُهُ إِنْ كَانَ عَلَى الْفَوْرِ، وَهُوَ صَوْمُ مَنْ تَعَدَّى بِالْفِطْرِ، كالأداء المضيّق فإنه لا يجوز الخروج منه قطعًا، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْفَوْرِ، فِي الأَصَحِّ: بِأَنْ لَمْ يَكُنْ تَعَدَّى بِالْفِطْرِ، لأنه صار متلبسًا بالفرض ولا عذر فيلزمه إتمامه كما لو شرع في الصلاة في أول الوقت؛ وهذا ما نص عليه أيضًا، والثانى: لا يحرم، لأنه متبرع بالشروع فيه فأشبه المسافر يشرع في الصوم ثم يريد الخروج منه.
خَاتِمَةٌ: في كتاب فضائل الأوقات للبيهقي حديث هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ
_________________
(١) رواه الترمذي في الجامع: باب ما جاء في إفطار الصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ: الحديث (٧٣٢) بلفظ الشك [أَمِينُ نَفسِهِ] أَوْ [أَمِيرُ نَفْسِهِ]. ولم يحسنه. والحاكم في المستدرك: كتاب الصوم: الحديث (١٥٩٩/ ٦٨) و(١٦٠٠/ ٦٩)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتلك الأخبار المعارضة لهذا يصح منها شئ. ووافقه الذهبي بقوله: صحيح وما عارض هذا لم يصح.
(٢) رواه أبو داود في السنن: باب في الرخصة في ذلك: الحديث (٢٤٥٦). والترمذي في الجامع: باب ما جاء في إفطار الصائم: الحديث (٧٣١). وهو كما في سنن أبي داود: فَجَاءَت وَليْدَةُ بإِنَاء فِيْهِ شَرَابٌ؛ فَنَاوَلَتْهُ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أُمَّ هَانِئَ، فَشَربَتْ مِنْهُ؛ فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ! لَقَدْ أَفْطَرْتُ ؤكُنْتُ صَائمَةً؟ فَقَالَ لَهَا: [أَكُنْتِ تَقْضِيْنَ شَيْئًا؟] قَالَتْ: لاَ! قَالَ: [فَلاَ يَضُرُّكِ إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا].
[ ٢ / ٥٥٤ ]
بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -[كَانَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحَجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَثَلًاثةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ اثْنَيْنِ وَخَمِيْسٍ] (١٠٠٧) قال البيهقي: هذا أولى من حديث عائشة: [مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَائِمًا فِى الْعَشْرِ قَط] (١٠٠٨) لأنه مثبت فهو أَولى من الباقي؛ وفيه أيضًا حديث علقمة عن عبد الله مرفوعًا [مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ فِى يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْسَعَ الله عَلَيْهِ فِى سَائِرِ سَنَتِهِ]؛ وفيه من حديث أيوب بن سليمان بن ميناء عن رجل عن أبي سعيد رفعه: [مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ فِى يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ الله عَلَيْهِ سَنَتَهُ] ثم قال: وروي من وجهين عن جابر وأبي هريرة مرفوعًا (١٠٠٩)؛ ثم روى حديثًا في الاكتحال فيه وضعَّفَهُ.
_________________
(١) رواه أبو داود في السنن: كتاب الصوم: باب في صوم العشر: الحديث (٢٤٣٧). والإمام أحمد في المسند: ج ٦ ص ٢٨٨ عن حفصة ﵂. والبيهقى في السنن الكبرى: كتاب الصيام: باب من أي شهر يصوم هذه الأيام الثلاثة: الحديث (٨٥٣٢) عن أُمِّ سلمة ﵂؛ والحديث (٨٥٣١) عن حفصة ﵂.
(٢) رواه أبو داود في السنن: كتاب الصوم: الحديث (٢٤٣٩).
(٣) • حديث مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ لا يصح حديثًا والله أعلم؛ في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: ص ٩٨ - ٩٩؛ قال الشوكانى: رواه الطبرانى عن أنس مرفوعًا؛ وفي إسناده: الهيمم بن شداخ؛ مجهول. ورواه العقيلى عن أبي هريرة. وقال: سليمان بن أبي عبد الله مجهول. والحديث غير محفوظ. قال في اللالئ - أي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة - قال الحافظ أبو الفضل العراقى في أماليه: قد ورد من حديث أبي هريرة من طرق؛ صحح بعضها أبو الفضل بن ناصر وتعقبه ابن الجوزى في الموضوعات، وابن تيمية في فتاوى له، فحكما بوضع الحديث من تلك الطرق. قال: والحق ما قالاه. وسليمان المذكور ذكره ابن حبان في الثقات. والحديث حسن على رأيه. وقد روي من حديث أبي سعيد عند البيهقي وابن عمر عند الدارقطني في الأفراد. • رواه البيهقي في شعب الإيمان: باب في الصيام: عن جابر - ﵁ - الحديث (٣٧٩١)، وقال: هذا إسناد ضعيف. وعن عبد الله - ﵁ - الحديث (٣٧٩٢)، وقال: تفرد به هيمم بن الأعمش، وهو الهيمم بن شداخ، له ترجمة في لسان الميزان: الرقم (٧٤٨): ج ٦ ص ٢١٢؛ وقال: قال ابن حبان: يروي الطامات لا يجوز أن يحتج به. وعن أبي
[ ٢ / ٥٥٥ ]