وصفَهُ الحافظ ابن حجر، تلميذهُ، بأنه كان طويل القامة، حسن الصورة؛ يحب المزاح والمداعبة مع ملازمة الاشتغال بالعلم والكتابة؛ حسن المحاضرة؛ جميل الأخلاق كثير الإنصاف، شديد القيام مع أصحابه، موسعًا عليه في الدنيا.
ووَصَفَهُ تلميذُه الآخر سبط بن العجمي قال: (وشكالته حَسَنَةٌ، وكذا خُلُقه مع التواضع والإحسان، لازمته مدة طويلة فلم أَرَهُ منحرفًا قط) وقال عنه أيضًا: (وكان منقطعًا عن الناس، لا يركب إلا إلى درس أو نزهة، وكان يعتكف كل سنة بجامع الحاكم، ويحب أهل الخير والفقر ويعظمهم).
ووَصَفَهُ تلميذه الثالث المقريزيُّ قال: (كان أعذبَ الناس ألفاظًا، وأحسنهم خلقًا، وأعظمهم محاضرة، صحبته سنين وأخذتُ عنه كثيرًا من مروياته ومصنفاته).
وكان ابنُ الملقن صوفيًا، من الذين لبسوا الخرقة، خرقة التصوف وألبسوها؛ وذكر في أخر كتابه (طبقات الأولياء) سلاسل خرقة ابن الملقن؛ بأسانيد عديدة إلى عُمَرَ وعَلِيٍّ وعَائِشَةَ وابْنِ مَسْعُودٍ، ثم الجنيد وأحمد الرفاعى وغيرهم كثير، وتنتهي في كثر منها إلى الصحابة عن رسول الله - ﷺ -.
قال السخاوىُّ: (حديث لبس الخرقة الصوفية وكون الحسن لبسها من عليٍّ، قال ابن دحية وابن الصلاح: إنه باطل؛ وكذا قال شيخنا- أي ابن حجر-: إنه ليس
[ ١ / ٢٨ ]
في شئ من طرقها ما يثبت، ولم يرد في خبر صحيح ولاحسن ولا ضعيف أن النبي - ﷺ - ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد، ولا أمر أحدًا من أصحابه بفعل ذلك، وكل ما روى في ذلك صريحًا فباطل) ثم ذكر السخاوي ابن الملقن فيمن لبس الخرقة وألبسها (٥٦).