هَيَّأَ اللهُ ﷿ للإمام سراج الدين ابن الملقن الرعاية في كفالته يتيمًا، وهيأ له علماء أفذاذ من كبار علماء عصره، فتتلمذ عليهم وأخذ عنهم وكان لهم أكبر الأثر في تفوقه واجتهاده، فقد كان أكثر مشايخه رأسًا في علمٍ من العلوم أو أكثر.
أخذ الفقه من أعلام عصره من الشافعية؛ فتفقه على تقي الدين السبكي (٥٧) وعز الدين ابن جماعة (٥٨) وكمال الدين النشائى (٥٩).
وأخذ العربية عن أبي حيان الغرناطي (٦٠) وجال الدين بن هشام (٦١).
وأخذ الحديث من أبي الفتح بن سيد الناس (٦٢). وأخذه عن الحافظ علاء الدين
_________________
(١) المقاصد الحسنة: حرف اللام: النص (٨٥٢) ص ٣٣٥.
(٢) أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن على السبكي الأنصاري الشافعي (٦٧٣ - ٧٥٦) من الهجرة صاحب كتاب (الإبهاج شرح المنهاج) في أصول الفقه.
(٣) عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم؛ عز الدين أبو عمر الكناني المصري، المعروف بابن جماعة (٦٩٤ - ٧٦٧) من الهجرة.
(٤) أحمد بن عمر بن أحمد بن أحمد المهدي المدلجي المصري (٦٩١ - ٧٥٧) من الهجرة.
(٥) محمد بن يوسف بن على الغرناطي، أثير الدين أبو حيان الأندلسى (٦٥٤ - ٧٤٥) من الهجرة، صاحب (البحر المحيط) في التفسير.
(٦) عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله، جمال الدين أبو محمد الأنصاري، المعروف بابن هشام (٧٠٨ - ٧٦١) من الهجرة.
(٧) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد اليعمري الأندلسي المصري الشافعي المعروف بابن سيد الناس (٦٧١ - ٧٣٤) من الهجرة.
[ ١ / ٢٩ ]
مغلطاي (٦٣) لازمه وقرأ عليه صحيح البخارى وتخرج به. وباختصار فإن شيوخ ابن الملقن كثيرون.
أما تلامذتهُ فعدهم محقق كتاب التحفة بخمس وتسعين ومائة وربما أكثر. منهم الأعلام مثل ابن حجر والمقريزي وغيرهم، وفيهم نساء أكثر من عشرة أجاز لهن.