وهي أربعة:
أحدها: الخارج من قبل أو دبر، أو ثُقْبَةٍ تحت السُّرَّة مع انسداد المخرج المعتاد، عينًا أو ريحًا، معتادًا أو نادرًا، كدودة وحصاة. إلا المنيَّ فإنه يوجب الغسل ولا ينقض الوضوء، وصورة ذلك: أن ينام ممكِّنا مقعده فيحتلم، أو ينظر بشهوة فينزل، وإلا فلو جامع أو نام مضطجعًا فأنزل انتقض باللمس وبالنوم.
الثاني: زوال عقله، إلا النوم قاعدًا ممكنًا مقعده من الأرض، سواء الراكب والمستند -ولو لشيء لو أزيل لسقط- وغيرهما.
فلو نام ممكنًا فزالت أليتاه قبل انتباهه انتقض، أو بعده أو معه أو شَكَّ، أو سقطت يده على الأرض وهو نائم ممكن مقعده، أو نَعَس وهو غير ممكن، وهو يسمع ولا يفهم، أو شك هل نام أو نعس، أو هل نام ممكنًا أو غير ممكن، فلا ينقض.
الثالث: التقاء شيء وإن قلَّ من بشرتي رجل وامرأة أجنبيين، ولو بغير شهوة وقصد، حتى اللسان والأشل والزائد، إلا سنًا وظفرًا وشعرًا وعضوًا مقطوعًا.
وينقض هرم وميت، لا محرم وطفل لا يشتهى في العادة.
[ ١٧ ]
فلو شك: هل لمس امرأة أم رجلًا، أو شعرًا أو بشرة، أو أجنبية أو محرمًا، لم ينقض.
الرابع: مس فرج الآدمي بباطن الكف والأصابع خاصة، ولو سهوًا أو بلا شهوة، قبلًا أو دبرًا، ذكرًا أو أنثى، من نفسه أو من غيره، ولو من ميت وطفل ومحل جَبٍّ وإن اكتسى جلدًا، أو أشل -ولو مقطوعًا- وبيد شلاء، لا فرج بهيمة، ولا برؤوس الأصابع وما بينها وحرف الكف.
ولا ينقض قيء، وفصد، ورعاف، وقهقهة مُصَلٍّ، وأكل لحم جزور، وغير ذلك.
[الشك في الوضوء]:
من تيقن حدثًا وشك في ارتفاعه فهو محدث، ومن تيقن طهرًا وشك في ارتفاعه فهو متطهر. وإن تيقنهما وشك في السابق منهما، فإن لم يعرف ما كان قبلهما، أو عرفه وكان طهرًا، وكان عادته تجديد الوضوء، لزمه الوضوء، فإن لم يكن عادته تجديد الوضوء، أو كان [ما قبله] حدثًا، فهو الآن متطهر.
[محرمات الحدث]:
ومن أحدث حرم عليه الصلاة، وسجود التلاوة والشكر، والطواف، وحمل المصحف ولو بعلاقته أو في صندوقه، ومسه سواء المكتوب وبين الأسطر والحواشي، وجلده وعلاقته وخريطته وصندوقه وهو فيهما. وكذا يحرم مس وحمل ما كتب لدراسة -ولو آية- كاللوح وغيره، ويحل حمل مصحف في
[ ١٨ ]
أمتعة.
وحل حمل دراهم ودنانير وخاتم وثوب كتب عليهن قرآن، وكتب فقه وحديث وتفسير فيها قرآن، بشرط أن يكون غير القرآن أكثر.
ويمكن الصبي المحدث من حمله ومسه.
ولو كتب محدث أو جنب قرآنًا ولم يمسه ولم يحمله جاز.
ولو خاف على المصحف من حرق أو غرق أو يد كافر أو نجاسة، وجب أخذه مع الحدث والجنابة، إن لم يجد مستودعًا له، لكن يتيمم إن قدر.
ويحرم توسده وغيره من كتب العلم.