هيَ سنةٌ مؤكدةٌ، يندبُ لمنْ أرادها أنْ لا يحلقَ شعرَهُ ولا يُقلِّمَ ظفرَهُ في عَشْرِ ذي الحجةِ حتى يضحِّي، ويدخُلُ وقتُها إذا طلعتِ الشمسُ ومضى قدْرُ صلاةِ العيدِ والخُطبتينِ، ويخرجُ بخروجِ أيامِ التشريقِ، وهي ثلاثةٌ
[ ١٤٥ ]
بعد العيدِ.
ولا تجوزُ إلا بإبلٍِ أوْ بقرٍ أوْ غنمٍ، وأقلُّ سِنِّهِ في الإبلِ خمسُ سنينَ ودخلَ في السادسةِ، وفي البقرِ والمعزِ سنتانِ ودخلتْ في الثالثةِ، وفي الضأنِ سنةٌ ودخلَ في الثانيةِ، وتجزئ البَدَنةُ عنْ سبعةٍ والبقرةُ عنْ سبعةٍ، ولا تجزئ شاةٌ إلا عنْ واحدٍ، وشاةٌ أفضلُ منْ شركةٍ في بَدَنةٍ، وأفضلها البَدَنةُ، ثمَّ البقرةُ، ثمَّ الضأنُ، ثمَّ المعزُ، وأفضلُها البيضاءُ، ثمَّ الصفراءُ، ثمَّ البلقاءُ، ثمَّ السوداءُ.
وتشترطُ سلامةُ الأضحية عن العيوبِ التي تنقص اللحمَ، فلا تجزئ العرجاءُ والعوراءُ والمريضةُ، فإنْ قلَّتْ هذهِ الأشياءُ جازَ، ولا تجزئ العجفاءُ والمجنونةُ والجرباءُ والتي قُطعَ بعضُ أذنيها وأُبينَ وإنْ قلَّ، أوْ قطعةٌ منْ فخذها ونحوهِ إنْ كانتْ كبيرةً، وتجزئ مشروطةُ الأذنِ ومكسورةُ كلِّ القَرْنِ أوْ بعضِهِ.
والأفضلُ أنْ يذبحَ بنفسهِ فإنْ لمْ يحسنْ فليحضُرْ، ويجبُ أنْ ينوي عندَ الذبحِ، ويندبُ أنْ يأكلَ الثلثَ، ويهديَ الثلثَ، ويتصدقَ بالثلثِ.
ويجبُ التصدُّقُ بشيءٍ وإنْ قلَّ، والجلدُ يتصدَّقُ بهِ، أوْ ينتفعُ بهِ في البيتِ، ولا يجوزُ بيعهُ ولا بيعُ شيءٍ منَ اللحمِ، ولا يجوزُ لهُ الأكلُ منَ الأضحيةِ المنذورةِ.
فصل [في العقيقة]:
يندبُ لمنْ وُلِدَ لهُ ولدٌ أنْ يحلقَ رأسهُ يومَ
[ ١٤٦ ]
السابعِ ويتصدَّقَ بوزنِ شعرهِ ذهبًا أوْ فضةً، وأنْ يؤذنَ في أذنهِ اليمنى ويقيمَ في أذنهِ اليسرى، ثمَّ إنْ كانَ غلامًا ذُبحَ عنهُ شاتانِ تُجزيانِ في الأضحيةِ، وإنْ كانتْ جاريةً فشاةٌ، وتُطبخُ بحلوٍ، ولا يكسرُ العظمُ، ويفرِّقُ على الفقراءِ، ويسميهِ باسمٍ حسنٍ كمحمدٍ وعبدِ الرحمن.