أقل سن تحيض فيه المرأة استكمال تسع سنين تقريبًا، فلو رأته قبل تسع سنين لزمن لا يسع طهرًا وحيضًا فهو حيض وإلا فلا، ولا حد لآخره، فيمكن إلى الموت.
وأقل الحيض يوم وليلة، وغالبه ست أو سبع، وأكثره خمسة عشر يومًا.
وأقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يومًا، ولا حد لأكثره.
فمتى رأت دمًا في سن الحيض -ولو حاملًا- وجب ترك ما تترك الحائض، فإن انقطع لدون أقله تبين أنه غير حيض، فتقضي الصلاة، فإن انقطع لأقله أو أكثره أو ما بينهما فهو حيض، وإن جاوز أكثره فهي مستحاضة، ولها أحكام طويلة مذكورة في كتب الفقه. والصفرة والكدرة حيض. وإن رأت وقتًا دمًا، ووقتًا نقاءً، ووقتًا دمًا،
[ ٣٠ ]
وهكذا، ولم يجاوز الخمسة عشر، ولم يَنْقُصْ مجموع الدماء عن يوم وليلة: فالدماء والنقاء المتخلل كلها حيض.
وأقل النفاس لحظة، وغالبه أربعون يومًا، وأكثره ستون يومًا، فإن جاوزه فمستحاضة.
[محرمات الحيض والنفاس]:
ويحرم بالحيض والنفاس ما يحرم بالجنابة، وكذا الصوم، ويجب قضاؤه دون الصلاة.
ويحرم عبور المسجد إن خافت تلويثه، والوطء، والاستمتاع فيما بين السرة والركبة، والطلاق، والطهارة بنية رفع الحدث، فإن انقطع الدم ارتفع تحريم الصوم والطلاق والطهارة وعبور المسجد، ويبقى الباقي حتى تغتسل.
ولو ادعت الحيض ولم يقع في قلبه صدقها حل له وطؤها.
[أحكام المستحاضة]:
وتغسل المستحاضة فرجها وتشده وتعصبه ثم تتوضأ، ولا تؤخر بعد الطهارة إلا للاشتغال بأسباب الصلاة، كستر عورة، وأذان، وانتظار جماعة، فإن أخرت لغير ذلك استأنفت الطهارة. ويجب غسل الفرج وتعصيبه والوضوء لكل فريضة. ومن به سلس البول كالمستحاضة فيما تقدم.