تَصِحُّ من كلِّ جائزِ التصرُّفِ، وهي أنواعٌ أربعةٌ:
[١ - شركةُ العِنان]:
وإنما تصحُّ منها شركةُ العِنانِ خاصةً، وهي أن يأتيَ كلٌّ منهما بمالٍ، وتصحُّ على النقودِ وعلى مثليٍّ. ويُشترطُ أنْ يُخلطَ المالانِ بحيثُ لا يتميزانِ، وأنْ يكونَ مالُ أحدهِما من جنسِ مالِ الآخرِ وعلى صفتهِ، فلو كانَ لهذا ذهبٌ ولهذا فضةٌ، أو لهذا حنطةٌ ولهذا شعيرٌ، أو لهذا صحيحٌ ولهذا مكسَّرٌ لم يصحَّ.
ويُشترطُ أن يأذنَ كلٌّ منهما للآخرِ في التصرُّفِ، فيتصرَّفُ كلٌّ منهما بالنظرِ والاحتياطِ، فلا يسافرُ بهِ ولا يبيعُ بمؤجَّلٍ، ولا يُشترطُ تساوي المالينِ، ويكونُ الربحُ والخسرانُ بينهُما على قدْرِ المالينِ، فإن شرَطا خلاف ذلكَ
[ ١٦٥ ]
بطُلتْ، فإن عزلَ أحدُهُما الآخرَ عن التصرفِ انعزلَ، وللآخرِ التصرفُ إلى أنْ يعزلهُ صاحبهُ، ولكل منهما فسخُها متى شاءَ. [٢ - شرك الأبدان]:
وأما شَرِكَةُ الأبدانِ فباطلةٌ، كشركةِ الحمَّالينَ وغيرهمْ من ذوي الحِرَفِ على أنْ يكونَ الكَسْبُ بينَهُمْ.
٣ - وشركةُ الوجوهِ.
٤ - والمفاوضةِ أيضًا باطلتانِ.