[موجبات الغسل]:
يجب على الرجل من خروج المني، ومن إيلاج
[ ٢١ ]
الحشفة في أي فرج كان، قبلًا أو دبرًا، ذكرًا كان أو أنثى، ولو بهيمة، أو صغيرًا في صغيرة. ويجب على المرأة من خروج منيها، ومن أي ذكر دخل في قبلها أو دبرها، ولو أشل، أو من صبي، أو بهيمة.
ومن الحيض والنفاس وخروج الولد جافًا.
وإنما يتعلق الغسل بتغييب جميع الحشفة.
ولو رأى منيًا في ثوب، أو فراش ينام فيه مع من يمكن كونه منه، ندب لهما الغسل ولا يجب، ولا يقتدي أحدهما بالآخر، فإن لم ينم فيه غيره لزمه الغسل، ويجب إعادة كل صلاة لا يحتمل حدوث المني بعدها، لكن يندب إعادة ما أمكن كونها بعده.
ولو جومعت في قبلها فاغتسلت، ثم خرج منيه منها، لزمها غسل آخر بشرطين:
١ - أن تكون ذات شهوة لا صغيرة.
٢ - أن تكون قضت شهوتها، لا نائمة ومكرهة.
ويعرف المني بتدفق أو تلذذ، أو ريح طلع أو عجين إذا كان رطبًا، أو بياض بيض إذا كان جافًا.
فمتى وجد واحد منها كان منيًا موجبًا للغسل، ومتى فقدت كلها لم يكن منيًا.
ولا
[ ٢٢ ]
يشترط البياض والثخانة في مني الرجل، ولا الصفرة والرّقَّة في مني المرأة.
ولا غسل في مَذْيٍ، وهو: ماء أبيض رقيق لزج يخرج بلا شهوة عند الملاعبة. ولا في وَدْيٍ، وهو: ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول.
فإن شك: هل الخارج مني أو مذي؟ تخير، إن شاء جعله منيًا واغتسل فقط، وإن شاء جعله مذيًا، وغسل ما أصاب بدنه وثوبه منه، وتوضأ، ولا يغتسل. والأفضل أن يفعل جميع ذلك.
[محرمات الجنابة]:
ويحرم بالجنابة ما حرم بالحدث، وكذا اللبث في المسجد، وقراءة القرآن ولو بعض آية، ويباح أذكاره لا بقصد القرآن، فإن قصد القرآن عصى، أو الذكر أو لا شيء جاز.
وله المرور في المسجد، ويكره لغير حاجة.
فصل [كيفية الغسل]: يبدأ المغتسل بالتسمية، ثم بإزالة قذر، ثم وضوء كوضوء الصلاة، ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثًا، ناويًا رفع الجنابة أو الحيض أو استباحة الصلاة، ويخلل شعره، ثم على شقه الأيمن ثلاثًا، ثم الأيسر ثلاثًا. ويتعهد معاطفه، ويدْلُك جسده.
وفي الحيض تُتْبِعُ أثر الدم فِرْصَةَ مسك، فإن لم تجده فطيبًا غيره، فإن لم تجده فطينًا، فإن لم تجده كفى الماء.
والواجب منه شيئان:
١ - النية عند أول غسل مفروض.
[ ٢٣ ]
٢ - وتعميم شعره وبشره بالماء، حتى ما تحت قُلْفَةِ غير المختون، وما يظهر من فرج الثيب إذا قعدت لحاجتها.
ولو أحدث في أثنائه تممه، ولو تلبد شعره وجب نقضه إن لم يصل الماء إلى باطنه، ومن عليه نجاسة يغسلها ثم يغتسل، ويكفي لهما غسلة في الأصح.
ولو كان عليها غسل جنابة وغسل حيض فاغتسلت لأحدهما كفى عنهما.
ومن اغتسل مرة واحدة بنية جنابة وجمعة حصلا، أو نية أحدهما حصل دون الآخر.
فصل [الأغسال المسنونة]:
يسن غسل الجمعة، والعيدين، والكسوفين، والاستسقاء، ومن غسل الميت، والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا، وللإحرام، ولدخول مكة المشرفة، وللوقوف بعرفة، وللطواف والسعي، ولدخول مدينة رسول الله ﷺ، وبالمشعر الحرام، وثلاثة لرمي الجمار أيام التشريق.