يجوز المسح على الخفين في الوضوء للمسافر سفرًا مباحًا تقصر فيه الصلاة ثلاثةَ أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة.
وابتداء المدة من الحدث بعد اللُّبْس، فإن مسحهما أو أحدهما حضرًا ثم سافر، أو سفرًا ثم أقام، أو شك: هل ابتدأ المسح سفرًا أو حضرًا، أتم مسح مقيم فقط.
ولو أحدث حضرًا ومسح سفرًا أتم مدة مسافر، سواء مضى عليه وقت الصلاة بكماله في الحضر أم لا.
فإن شك في انقضاء المدة لم يمسح في مدة الشك، لأن المسح رخصة.
فإن شك هل أحدث
[ ١٥ ]
وقت الظهر أو العصر، بنى أمره على أنه الظهر.
ولو أجنب في المدة وجب النزع للغسل. [شروط المسح على الخفين]:
وشرطه:
١ - أن يلبسه على وضوء كامل.
٢ - وأن يكون طاهرًا.
٣ - وساترًا لجميع محل الفرض.
٤ - ومانعًا لنفوذ الماء.
٥ - ويمكن متابعة المشي عليهما لتردُّد مسافر لحاجاته، سواء كان من جلد، أو لِبْدٍ، أو خِرَقٍ مطبَّقة، أو خشب، أو غير ذلك، أو مشقوقًا شد بشَرَج.
ولو لبس خفًا في رجل ليمسحه ويغسل الأخرى، أو ظهر من الرجل شيء -وإن قَلَّ- من خرق في الخف لم يجز.
[الجرموق]:
والْجُرْمُوقُ: هو خف فوق خف، فإن كان الأعلى قويًا والأسفل مخرقًا فله مسح الأعلى، وإن كانا قويين أو القوي الأسفل لم يكف مسح الأعلى، فإن وصل البلل منه إلى الأسفل كفى، سواء قصد مسحهما أو الأسفل فقط أو أطلق، لا إن قصد الأعلى فقط.
ويسن مسح أعلى الخف وأسفله وعقبه خطوطًا، بلا استيعاب ولا تكرار، فيضع يده اليسرى تحت عقبه، ويمناه عند أصابعه، ويُمِرُّ اليمنى إلى الساق واليسرى إلى الأصابع.
فإن اقتصر على مسح أقل جزء من ظاهر أعلاه محاذيًا لمحل الفرض كفى، وإن اقتصر على الأسفل أو العقب أو الحرف أو الباطن مما يلي البشرة فلا.
ومتى
[ ١٦ ]
ظهرت الرجل بنزع أو بخرق -وهو بوضوء المسح- كفاه غسل القدمين فقط.