المكتوبات خمس:
١ - الظهر: وأول وقتها إذا زالت الشمس، وآخره مصير ظل كل شيء مثله، سوى ظل الزوال.
[ ٣٥ ]
٢ - العصر: وأوله آخر وقت الظهر، وآخره الغروب. لكن إذا صار ظل كل شيء مِثْلَيْه خرج وقت الاختيار وبقي الجواز.
٣ - المغرب: وأوله تكامل غروب الشمس، ثم يمتد بقدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات متوسطات، فإن أخر الدخول فيها عن هذا القدر عصى وهي قضاء، وإن دخل فيه فله استدامتها إلى غيبوبة الشفق الأحمر.
٤ - العشاء: وأوله غيبوبة الشفق الأحمر، وآخره الفجر الصادق، ولكن إذا مضى ثلث الليل خرج وقت الاختيار وبقي الجواز.
٥ - الصبح: وأوله الفجر الصادق، وآخره طلوع الشمس. لكن إذا أسفر خرج وقت الاختيار وبقي الجواز.
والأفضل أن يصلي أول الوقت، ويحصل بأن يشتغل أول دخوله بالأسباب، كطهارة وستر عورة وأذان وإقامة، ثم يصلي.
ويستثنى الظهر، فيسن الإبراد بها في شدة الحر، ببلد حار، لمن يمضي إلى جماعة بعيدة، وليس في طريقه كِنٌّ يظله، فيؤخر حتى يصير للحيطان ظل يظله، فإن فقد شرط من ذلك ندب التعجيل.
ولو وقع في الوقت دون ركعة والباقي خارجه فكلها قضاء، أو ركعة فأكثر والباقي خارجه فكلها أداء، ولكن يحرم تعمد التأخير عن الوقت حتى يقع بعضها خارج الوقت.
ومن جهل دخول الوقت، فأخبره ثقة
[ ٣٦ ]
عن مشاهدة وجب قبوله، أو عن اجتهاد فلا، فللأعمى أو البصير العاجز عن الاجتهاد تقليده، لا القادر عليه. ويجوز اعتماد مؤذن ثقة عارف، وديك مجرَّب، فإن فقد الأعمى أو البصير مخبرًا اجتهدا بوردٍ ونحوه، وإن أمكنهما اليقين بالصبر، فإن تحيرا صبرا حتى يظنا، فإن صليا بلا اجتهاد أعادا وإن أصابا.
وإن مضى من أول الوقت ما يمكن فيه الصلاة، فجُنَّ أو حاضت، وجب القضاء.
ومتى فاتت المكتوبة بعذر نُدِبَ الفور في القضاء، وإن فاتت بغير عذر وجب الفور.
والصوم كالصلاة، ويحرم تراخيه لرمضان القابِل.
ويندب ترتيب الفوائت وتقديمها على الحاضرة، إلا أن يخشى فوات الحاضرة فيجب تقديمها.
وإن شرع في فائتة ظانًا سعة الوقت، فبان ضيقه، وجب قطعها وفَعَلَ الحاضرة.
ومن عليه فائتة فوجد جماعة الحاضرة قائمة نُدِبَ تقديم الفائتة منفردًا، ثم الحاضرة.
ومن نسي صلاة فأكثر من الخمس، ولم يعرف عينها لزمه الخمس، وينوي بكل واحدة الفائتة.