[وجوبُ زكاة الفطر وعلى من تلزم]:
تجبُ على كلِّ حرٍّ مسلمٍ، إذا وجدَ ما يؤديهِ في الفطرةِ فاضلًا عنْ قوتهِ وقوتِ من تلزمُهُ نفقتُهُ وكسوتُهُم ليلةَ العيدِ ويومَهُ، وعنْ دَيْنٍ ومسكنٍ وعبدٍ يحتاجهُ، فلوْ فضلَ بعضُ ما يؤديهِ لزمهُ إخراجهُ.
ومنْ لزمتهُ فطرتُهُ لزمتهُ فطرةُ كلِّ منْ تلزمُهُ نفقتهُ، منْ زوجةٍ وقريبٍ ومملوكٍ، إنْ كانوا مسلمينَ ووجدَ ما يؤدي عنهم، لكنْ لا تلزمُهُ فطرةُ زوجةِ الأبِ المعْسرِ ومستولدتهِ، وإنْ لزمتْهُ نفقتُهُما. ومنْ لزمَهُ فطرةٌ ووجدَ بعضها بدأ بنفسهِ، ثمَّ زوجتهِ، ثمَّ ابنهِ الصغيرِ، ثمَّ أبيهِ، ثمَّ أمهِ، ثمَّ ابنهِ الكبيرِ، ولوْ تزوجَ مُعسرٌ بموسرةٍ أوْ بأمةٍ، لزمتْ سيدَ الأمةِ فِطرةٌ لأمتهِ، ولا تلزمُ الحرةَ فطرةُ نفسها، وقيلَ يلزمُها.
[سببُ زكاةِ الفطرِ ومقدارها]:
سببُ الوجوبِ إدراكُ غروبِ الشمسِ ليلةَ الفطرِ، فلوْ ولِدَ لهُ ولدٌ، أوْ تزوجَ، أو اشترى قبلَ الغروبِ وماتَ
[ ١٠٧ ]
عقبَ الغروبِ لزمتْهُ فطرتهمْ، وإنْ وُجِدوا بعدَ الغروبِ لم تجب فطرتهم.
ثمَّ الواجبُ صاعٌ عنْ كلِّ شخصٍ، وهوَ خمسةُ أرطالٍ وثلُث بغداديةٌ، وبالمصريِّ أربعةٌ ونصفٌ ورُبْعٌ وسبعُ أوقيةٍ، منَ الأقواتِ التي تجبُ فيها الزكاةُ منْ غالبِ قوتِ البلدِ، ويجزئ الأقِطُ واللبنُ لمنْ قوتُهمْ ذلكَ، فإنْ أخرجَ منْ أعلى قوتِ بلدهِ أجزأهُ، أوْ دونه فلا.
ويجوزُ الإخراجُ في جميعِ رمضانَ، والأفضلُ يومَ العيدِ قبلَ الصلاةِ، ولا يجوزُ تأخيرها عنْ يومِ الفطرِ، فإنْ أخَّرَ عنهُ أثمَ ولزمهُ القضاءُ.