هو واجب بالإجماع حتى في الخلوات إلا
[ ٤١ ]
لحاجة، وهو شرط لصحة الصلاة، فإن رأى في ثوبه بعد الصلاة خرقًا فكرؤية النجاسة.
وعورة الرجل ما بين السرة والركبة، وعورة الحرة كل بدنها إلا الوجه والكفين.
وشرط الساتر: أن يمنع لون البشرة، فلا يكفي زجاج وماء صاف، ويكفي التطيين ولو مع وجود الثوب، ويجب عند فقده.
وأن يشمل المستور لُبسًا: فلو صلى في خيمة ضيقة عُريانًا لم تصح.
ويشترط الستر من الأعلى والجوانب لا الأسفل، فلو صلى مرتفعًا بحيث ترى عورته من أسفل، أو كان في سترته خرق فستره بيده، جاز.
ويندب لامرأة خمار، وقميص، وملحفة غليظة وتُجافيها، ولرجل أحسن ثيابه، ويتقمص ويتعمم، فإن اقتصر فثوبان: قميص معه رداء أو إزار أو سراويل، فإن اقتصر على ستر العورة جاز، لكن يندب له وضع شيء على عاتقه ولو حبلًا، فإن فقد ثوبًا وأمكن ستر بعض العورة وجب،
[ ٤٢ ]
ويستر السوأتين حتمًا، فإن أمكن أحدهما فقط تعين القُبُل، فإن فقدها بالكلية صلى عُريانًا بلا إعادة، فإن وجد السترة في الصلاة -وهي بقربه- ستر وبنى إن لم يعدل عن القبلة، أو كانت بعيدة ستر واستأنف.
وتندب الجماعة للعراة، ويقف إمامهم وسطهم.
وإن أُعير ثوبًا لزمه القبول، فإن لم يقبل وصلى عريانًا لم تصح صلاته، وإن وهبه لم يلزمه القبول. وسبق في التيمم مسائل، فيعود مثلها ههنا.