يندب أن يقوم لها بعد فراغ الإقامة، ويندب الصف الأول، وتسوية الصفوف، وللإمام آكد، وإتمام الصف الأول فالأول، وجهة يمين الإمام أفضل.
[أركان الصلاة]:
[الركن الأول: النية]:
ثم ينوي بقلبه، فإن كان فريضة وجب نية فعل الصلاة، وكونها فرضًا، وتعيينها: ظهرًا، أو عصرًا، أو جمعة.
ويجب قرن ذلك بالتكبير، فيُحضره في ذهنه حتمًا، ويتلفظ به ندبًا، ويقصده مقارنًا لأول التكبير ويستصحبه حتى يفرِغَه.
ولا يجب التعرض لعدد الركعات، ولا الإضافة إلى الله تعالى، ولا الأداء أو القضاء، بل يندب ذلك.
وإن كانت نافلة مؤقتة وجب التعيين: كعيد، وكسوف، وإحرام، وسنة الظهر، وغير ذلك. وإن كانت نافلة مطلقة أجزأه نية الصلاة.
ولو شك
[ ٤٥ ]
بعد التكبير في النية أو في شرطها فيمسكك: فإن ذكرها قبل فعل ركن وقصُر الفصل لم تبطل، وإن طال أو بعد ركن قولي أو فعلي بطلت.
ولو قطع النية، أو عزم على قطعها، أو شك: هل قطعها، أو نوى في الركعة الأولى قَطْعَها في الثانية، أو علق الخروج بما يوجد في الصلاة يقينًا أو توهما -كدخول زيد- بطلت في الحال.
ولو أحرم بالظهر قبل الزوال عالمًا لم تنعقد، أو جاهلًا انعقدت نفلًا.
[الركن الثاني: تكبيرة الإحرام]:
ولفظ التكبير مُتَعَيِّنٌ بالعربية، وهو: الله أكبر، أو: الله الأكبر.
ولو أسقط حرفًا منه، أو سكت بين كلمتيه، أو زاد بينهما واوًا، أو بين الباء والراء ألفًا، لم تنعقد.
فإن عجز لخرس ونحوه وجب تحريك لسانه وشفتيه طاقته. فإن لم يعرف العربية كبَّر بأي لغة شاء، وعليه أن يتعلم إن أمكنه، فإن أهمل مع القدرة -وضاق الوقت- ترجم وأعاد الصلاة. وأقل التكبير والقراءة وسائر الأذكار أن يسمع نفسه -إذا كان صحيح السمع- بلا عارض، ويجهر الإمام بالتكبيرات كلها.
ويشترط أن يكبر قائمًا في الفرض، فإن وقع منه حرف في غير القيام لم تنعقد فرضًا، وتنعقد نفلًا لجاهل التحريم دون عالمه.
ويندب رفع يديه حذو منكبيه -مفرقة الأصابع- مع التكبير، فإن تركه عمدًا أو
[ ٤٦ ]
سهوًا أتى به في أثناء التكبير لا بعده، وتكون كفّاه إلى القبلة مكشوفتين، ويَحُطُّهما بعد التكبير إلى تحت صدره وفوق سرته، يقبض كوعه الأيسر بكفه الأيمن، وينظر إلى موضع سجوده.
[دعاء الاستفتاح]:
ثم يقرأ دعاء الاستفتاح، وهو: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.
ويندب ذلك لكل مصلٍّ: مفترض ومتنفل وقاعد وصبيٍّ وامرأة ومسافر، لا في جنازة.
ولو تركه عمدًا أو سهوًا وشرع في التَّعوُّذ لم يعد إليه.
ولو أحرم فأمَّن الإمام عقبه أمَّن معه، ثم استفتح. ولو أحرم فسلَّم الإمام قبل قعوده استفتح، وإن قعد فسلَّم فقام فلا.
ولو أدرك الإمام قائمًا، وعلم إمكانه مع التعوذ والفاتحة أتى به، فإن شك لم يستفتح ولم يتعوذ، بل يَشْرعُ في الفاتحة، فإن ركع الإمام قبل أن يتمها ركع معه إن لم يكن استفتح ولا تعوذ، وإلا قرأ بقدر ما اشتغل به، فإن ركع ولم يقرأ بقدره بطلت صلاته، وإن قرأ حيث قلنا يركع فتخلَّف بلا عذر، فإن رفع الإمام قبل ركوعه فاتته ركعة.
[التعوذ]:
ويندب بعده: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويتعوذ في كل ركعة، وفي الأولى آكد، سواء الإمام والمأموم والمنفرد، والمفترض والمتنفل حتى الجنازة، ويُسرُّ به في السرِّية والجهرية. [الركن الثالث: قراءة الفاتحة]:
ثم
[ ٤٧ ]
يقرأ الفاتحة في كل ركعة، سواء الإمام والمأموم والمنفرد، والبسملة آية منها ومن كل سورة غير براءة.
ويجب ترتيبها وتواليها، فإن سكت فيها عمدًا وطال، أو قصُر وقصد قَطْعَ القراءة، أو خللها بذكر أو قراءة من غيرها مما ليس من مصلحة الصلاة انقطعت قراءته، ويستأنفها. وإن كان من مصلحة الصلاة كتأمينه لتأمين إمامه، أو فَتْحِهِ عليه ذا غلط، أو سجوده لتلاوته ونحوها، أو سكت أو ذكر ناسيًا لم تنقطع.
ولو ترك منها حرفًا، أو تشديدة، أو أبدل حرفًا بحرف، لم تصح.
وإذا قال: (وَلا الضَّالِّيِنَ) قال: آمين، سرًا في السرية وجهرًا في الجهرية، ويؤمِّن المأموم جهرًا مقارنًا لتأمين إمامه في الجهرية، ويؤمن ثانيًا لفراغ فاتحته.
[مندوبات القراءة بعد الفاتحة]:
ثم يندب لإمامٍ ومنفرد في الركعة الأولى والثانية فقط -بعد الفاتحة- قراءة سورة كاملة.
ويندب لصبحٍ وظهرٍ طوال المفصَّل، وعصرٍ وعشاءٍ أوساطه، ومغربٍ قصاره، إن رضي بطواله وأوساطه مأمومون محصورون، وإلا خفف. ولصبح الجمعة: (الم. تَنْزِيلُ) و: (هَلْ أَتَى) ولسنة المغرب ولسنّة الصبح وركعتي الطواف والاستخارة: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) والإخلاص.
ويندب
[ ٤٨ ]
الترتيل والتدبر، وتكره السورة لمأموم يسمع قراءة الإمام، فإن كانت سرية أو جهرية ولم يسمع لبعد أو صمم ندبت له أيضًا، وكذا لو كان يسمع قراءة الإمام ولم يفهم على الأصح.
ويطوّل الأولى على الثانية. ولو فات المسبوق ركعتان، فتداركهما بعد السلام، ندبت السورة فيهما سرًا.
ويجهر الإمام والمنفرد في: الصبح، والجمعة، والعيدين، والاستسقاء، وخسوف القمر، والتراويح، والأوليين من المغرب والعشاء، ويسر في الباقي.
فإن قضى فائتة الليل والنهار ليلًا جهر، أو فائتة النهار والليل نهارًا أسر، إلا الصبح فإنه يجهر بقضائها مطلقًا. [العجز عن قراءة الفاتحة]:
ومن لا يحسن الفاتحة لزمه تعلمها، وإلا فقراءتها من مصحف، فإن عجز-لعدم ذلك، أو لم يجد معلمًا، أو ضاق الوقت- حرُمت بالعجمية، فإن أحسن غيرها لزمه سبع آيات لا يَنْقُصُ حروفها عن حروف الفاتحة، فإن لم يحسن قرآنًا لزمه سبعة أذكار بعدد حروفها، فإن أحسن بعض الفاتحة قرأه، وأتى بدله من قرآن أو ذكر، فإن حفظ الأول قرأه ثم أتى بالبدل، أو الآخر أتى بالبدل ثم قرأه، فإن لم يحسن شيئًا وقف بقدر الفاتحة، ولا إعادة عليه.
[الركن الرابع: القيام]:
والقيام ركن في المفروضة، وشرطه: أن يَنْصِبَ فقارَ
[ ٤٩ ]
ظهره، فإن مال بحيث خرج عن القيام، أو انحنى وصار إلى الركوع أقرب، لم يجز، ولو تقوس ظهره -لكبر أو غيره- حتى صار كراكع، وقف كذلك، ثم زاد انحناءً للركوع إن قدر.
ويكره أن يقوم على رجل واحدة، وأن يَلْصِقَ قدميه، وأن يقدم إحداهما على الأخرى.
وتطويل القيام أفضل من تطويل السجود والركوع.
ويباح النفل قاعدًا ومضطجعًا مع القدرة على القيام.
[الركن الخامس: الركوع]:
ثم يركع، وأقله: أن ينحني بحيث لو أراد وضع راحتيه على ركبتيه مع اعتدال الخِلقة لقدر.
وتجب الطمأنينة، وأقلها سكون بعد حركته، وأن لا يقصد بهُويّه غير الركوع.
وأكمل الركوع: أن يكبر رافعًا يديه، فيبتدئ الرفع مع التكبير، فإذا حاذى كفَّاه منكبيه انحنى، ويَمُدُّ تكبيرات الانتقالات، ويضع يديه على ركبتيه مفرقة الأصابع، ويَمُدُّ ظهره وعنقه، وينصب ساقيه، ويجافي مِرْفَقَيْه عن جنبيه، وتضم المرأة، ويقول: سبحان ربي العظيم، ثلاثًا، وهو أدنى الكمال، ويزيد المنفرد وكذا الإمام -إن رضي المأمومون وهم محصورون- خامسة وسابعة وتاسعة وحادي عشر، ثم يقول: "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وشعري وبشري وما استقلت به
[ ٥٠ ]
قدمي". [الركن السادس: الاعتدال]:
ثم يرفع رأسه، وأقله: أن يعود إلى ما كان عليه قبل الركوع، ويطمئن، ويجب أن لا يقصد غير الاعتدال، فلو رفع فزعًا من حية ونحوها لم يجزئه.
وأكمله: أن يرفع يديه حال ارتفاعه، قائلًا: "سمع الله لمن حمده"، سواء الإمام والمأموم والمنفرد. فإذا انتصب قائمًا قال: "ربنا لك الحمد، مِلْءَ السماوات ومِلْءَ الأرض ومِلْءَ ما شئت من شيء بعد. ويزيد مَنْ قلنا يزيد في الركوع: "أهلَ الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ".
[الركن السابع: السجود]:
ثم يسجد، وشروط إجزائه: أن يباشر مصلاه بجبهته أو بعضها مكشوفًا، ويطمئن، وأن ينال مصلاه ثِقَلَ رأسه، وأن تكون عجيزته أعلى من رأسه، وأن لا يسجد على متصل به يتحرك بحركته ككمّ وعمامة، وأن لا يقصد بهُوِيِّهِ غير السجود، وأن يضع جزءًا من ركبتيه وبطون أصابع رجليه وكفيه على الأرض.
ولو تعذر التنكيس لم يجب وضع وسادة ليضع الجبهة عليها، بل يخفض القدر الممكن.
ولو عصب جبهته لجراحة عمّتها وشق إزالتها سجد عليها بلا إعادة. هذا أقله.
وأكمله: أن يكبر، ويضع ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته وأنفه دفعة، ويضع يديه حذو منكبيه منشورة الأصابع نحو القِبْلة، مضمومة مكشوفة، ويفرق ركبتيه
[ ٥١ ]
وقدميه قدر شبر، ويرفع الرجل بطنه عن فخذيه وذراعيه عن جنبيه، وتضم المرأة. ويقول: "سبحان ربي الأعلى وبحمده"، ثلاثًا، ويزيد مَنْ قلنا يزيد في الركوع تسبيحًا كما سبق في الركوع، ثم: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، تبارك الله أحسن الخالقين". وإن دعا فحسن.
[الركن الثامن: الجلوس بين السجدتين]:
ثم يرفع رأسه، ويجب الجلوس مطمئنًا، وأن لا يقصد برفعه غيره. وأكمله: أن يكبر ويجلس مفترشًا: يفرش يسراه ويجلس عليها، وينصب يمناه، ويضع يديه على فخذيه بقرب ركبتيه، منشورة، مضمومة الأصابع، ويقول: "اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واجبرني، واهدني، وارزقني".
والإقعاء ضربان:
أحدهما: أن يضع أليتيه على عقبيه، وركبتيه وأطراف أصابعه بالأرض، وهو مندوب بين السجدتين، لكن الافتراش أفضل.
والثاني: أن يضع أليتيه ويديه بالأرض، وينصب ساقيه. وهذا مكروه في كل صلاة.
ثم يسجد سجدة أخرى مثل الأولى، ثم يرفع رأسه مكبرًا.
ويسن أن يجلس مفترشًا جلسة لطيفة للاستراحة عقب كل ركعة لا يعقبها تشهد، ثم ينهض معتمدًا على يديه، ويَمُد التكبير إلى أن يقوم، وإن تركها الإمام جلسها المأموم،
[ ٥٢ ]
ولا تشرع لرفع من سجود التلاوة.
ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى، إلا في النية والإحرام والاستفتاح.
فإن زادت صلاته على ركعتين جلس بعدهما مفترشًا، وتشهد، وصلى على النبي ﷺ وحده دون آله، ثم يقوم مكبرًا معتمدًا على يديه، فإذا قام رفعهما حذو منكبيه.
ويصلي ما بقي كالثانية إلا في الجهر والسورة.
[الركن التاسع والعاشر: التشهد الأخير والجلوس فيه]:
ويجلس في آخر صلاته للتشهد متوركًا: يفرش يسراه، وينصب يمناه، ويخرجها من تحته، ويفضي بوركه إلى الأرض. وكيف قعد هنا وفيما تقدم جاز.
وهيئة الافتراش والتورك سنة. ويفترش المسبوق في آخر صلاة الإمام، ويتورك آخر صلاة نفسه، وكذا يفترش هنا من عليه سجود سهو، وإذا سجد تورك وسلم.
ويضع في التشهدين يسراه على فخذه عند طرف ركبته، مبسوطة مضمومة، ويقبض يمناه ويُرْسل المسبحة ويضع إبهامه عل حرفها، ويرفع المسبحة مشيرًا بها عند قوله: إلا الله، ولا يحركه عند رفعها. وأقل التشهد: "التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله".
وأكمل التشهد: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي
[ ٥٣ ]
ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله".
وألفاظ التشهد متعينة، ويشترط ترتيبها، فإن لم يحسنه وجب التعلم، فإن عجز ترجم.
[الركن الحادي عشر: الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير]:
ثم يصلي على النبي ﷺ، وأقله: "اللهم صل على محمد".
وأكمله: "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد".
ويندب بعد الصلاة على النبي ﷺ الدعاء بما يجوز من أمر الدين والدنيا، ومن أفضله: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت".
ويندب أن يكون الدعاء أقل من التشهد والصلاة على النبي ﷺ.
[الركن الثاني عشر: السلام]:
ثم يسلم، وأقله: "السلام عليكم". ويشترط وقوعه في حال القعود.
وأكمله: "السلام عليكم ورحمة الله"، ملتفتًا عن يمينه حتى يُرى خده الأيمن، ينوي به الخروج من الصلاة، والسلام على من عن يمينه من ملائكة ومسلمي إنس وجن. ثم أخرى عن يساره كذلك حتى يرى خده الأيسر، ينوي بها السلام
[ ٥٤ ]
على من عن يساره منهم. والمأموم: ينوي الرد على الإمام بالأولى إن كان عن يساره، وبالثانية إن كان عن يمينه، ويتخير إن كان خلفه.
[ما يطلب بعد السلام]:
ويندب أن لا يقوم المسبوق إلا بعد تسليمتي إمامه، فإن قام المسبوق بعد التسليمة الأولى جاز، أو قبلها بطلت صلاته إن لم ينو المفارقة. ولو مكث المسبوق بعد سلام إمامه وأطال: جاز إن كان موضع تشهده، لكن يكره، وإلا بطلت إن تعمد.
ولغير المسبوق بعد سلام الإمام إطالة الجلوس للدعاء، ثم يسلم متى شاء.
ولو اقتصر الإمام على تسليمة سلَّم المأموم ثنتين.
ويندب ذكر الله تعالى والدعاء سرًا عقيب الصلاة، ويصلي على النبي ﷺ أوله وآخره.
ويلتفت الإمام للذكر والدعاء: فيجعل يمينه إليهم، ويساره إلى القبلة.
ويفارق الإمام مصلاه عقيب فراغه إن لم يكن ثَمَّ نساء، ويمكث المأموم حتى يقوم الإمام.
ومن أراد نفلًا بعد فرضه نُدِبَ الفصل بكلام أو انتقال، وهو أفضل، وفي بيته أفضل.
[دعاء القنوت]:
فإن كان في الصبح فالسنة أن يقنُت في اعتدال الركعة الثانية، فيقول: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني
[ ٥٥ ]
شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، فلك الحمد على ما قضيت، نستغفرك ونتوب إليك".
ولو زاد: "ولا يعز من عاديت" فحسن.
فإن كان إمامًا أتى بلفظ الجمع: اللهم اهدنا إلى آخره.
ولا تتعين هذه الكلمات، فيحصل بكل دعاء وثناء، وبآية فيها دعاء كآخر البقرة، ولكن هذه الكلمات أفضل.
ثم يصلي على النبي ﷺ.
ويندب رفع يديه دون مسح وجهه أو صدره، ويجهر به الإمام: فيؤمن مأموم يسمعه للدعاء، ويشارك في الثناء، وإن لم يسمعه قنت، والمنفرد يسرُّ به.
وإن نزل بالمسلمين نازلة قنتوا في جميع الصلوات.