أفضل عبادات البدن الصلاة، ونفلها أفضل النفل. وما شرع له الجماعة -وهو: العيدان والكسوفان والاستسقاء- أفضل مما لا يشرع له الجماعة، وهو ما سوى ذلك، لكن الرواتب مع الفرائض أفضل من التراويح. والسنة أن يواظب على رواتب الفرائض، وأكملها: ركعتان قبل الصبح، وأربعٌ قبل الظهر وأربعٌ بعدها، وأربعٌ قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء.
والمؤكد من ذلك عشر ركعات: ركعتان قبل الصبح والظهر وبعدها، وبعد المغرب والعشاء.
ويندب ركعتان قبل المغرب، والجمعة كالظهر.
[ ٥٩ ]
وما قبل الفريضة وقته وقت الفريضة، وتقديمه عليها أدب، وهو بعدها أداء، وما بعدها يدخل وقته بفعلها ويخرج بخروج وقتها.
[الوتر]:
وأقل الوتر: ركعة، وأكمله: إحدى عشرة، ويسلم من كل ركعتين.
وأدنى الكمال: ثلاث بسلامين، يقرأ في الأولى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى). وفي الثانية: (قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ). وفي الثالثة: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) والمعوذتين.
وله وصل الثلاث والإحدى عشرة بتسليمة، ويجوز بتشهد وبتشهدين في الأخيرة والتي قبلها، وبتشهدين أفضل، فإن زاد على تشهدين بطلت صلاته.
والأفضل تقديمه عقيب سنة العشاء، إلا أن يكون له تَهَجُّدٌ فالأفضل تأخيره ليوتر بعده. ولو أوتر ثم أراد تهجدًا صلى مثنى مثنى ولا يعيده، ولا يحتاج إلى نقضه بركعة قبل التهجد. ويندب أن لا يَتَعَمَّد بعده صلاة.
[التراويح أو قيام رمضان]:
ويندب التراويح، وهي: كلَّ ليلة من رمضان عشرون ركعة في الجماعة، ويسلم من كل ركعتين، فلو صلى أربعًا بتسليمة لم يصح.
ويوتر بعدها جماعة، إلا لمن يتهجد فيؤخره، ويقنت في الأخيرة في النصف الأخير بقنوت الصبح، ثم يزيد: اللهم إنا نستعينك إلى آخره.
ووقت الوتر والتراويح ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر.
[الضحى]:
ويُندَب أن يصليَ الضُّحَى، وأقلها:
[ ٦٠ ]
ركعتان، وأكملها: ثمان، وأكثرها: اثنتا عشْرة، ويسلم من كل ركعتين، ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال. [قضاء النوافل]:
وكل نفل مؤقت -كالعيد والضحى والوتر ورواتب الفرائض- إذا فات ندب قضاؤه أبدًا، وإن فعل لعارض -كالكسوف والاستسقاء والتحية والاستخارة- لم يقض.
[قيام الليل والتهجد]:
والنفل في الليل متأكدٌ وإن قلَّ، والنفل المطلق في الليل أفضل من المطلق في النهار، وأفضله السدس الرابع والخامس إن قسمه أسداسًا، فإن قسمه نصفين فأفضله الأخير، أو أثلاثًا فالأوسط.
ويكره قيام كل الليل دائمًا.
ويندب افتتاح التهجد بركعتين خفيفتين، وينوي التهجد عند نومه، ولا يعتاد منه إلا ما يمكنه الدوام عليه بلا ضرر.
ويسلم من كل ركعتين، فإن جمع ركعات بتسليمة -أو تَطَوَّع بركعة- جاز. وله التشهد في كل ركعتين أو ثلاث أو أربع وإن كثرت التشهدات، وله أن يقتصر على تشهد واحد في الأخيرة، ولا يجوز في كل ركعة.
وإذا نوى عددًا فله الزيادة والنقص، بشرط أن يغير النية قبلهما، فلو نوى أربعًا فسلَّم من ركعتين بنية النقص جاز، أو بلا نِيَّة عمدًا بطلت، أو سهوًا: أتم أربعًا وسجد للسهو.
[تحية المسجد]:
[ ٦١ ]
ويندب لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين تحيته كلما دخل، وإن كثر دخوله في ساعة، وتفوت بالقعود.
ولو نوى ركعتين مطلقًا، أو منذورةً أو راتبةً أو فريضةً فقط أو الفرض والتحية حصلا.
[نوافل مكروهة]:
وإذا دخل الإمام في المكتوبة أو شرع المؤذن في الإقامة كره افتتاح كل نفل: التحية والرواتب وغيرهما.
والنفل في بيته أفضل من المسجد.
ويكره تخصيص ليلة الجمعة بصلاة. وصلاة الرغائب في رجب وصلاة نصف شعبان بدعتان مكروهتان.