[مفسدات الصلاة]:
[١ - الكلام]:
متى نطق بلا عذر بحرفين، أو بحرف مفهم -مثل: (قِ) من الوقاية، و(لِ) من الولاية- بطلت صلاته.
والضحك، والبكاء، والأنين، والتنحنح، والنفخ، والتأوه، ونحوها، يبطل الصلاة إن بان حرفان، فإن كان عذرٌ -بأن سبق لسانه، أو غلبه ضحكٌ أو سعالٌ، أو تكلم ناسيًا، أو جاهلًا تحريمه لقرب عهده بالإسلام- وكثر عرفًا أبطل، وإن قلَّ فلا.
ولو علم التحريم وجهل كونه مبطلًا، أو قال من خوف النار: آه، بطلت.
ولو تعذرت الفاتحة إلا بالتنحنح تنحنح لها وإن بان
[ ٥٦ ]
حرفان، وإن تعذر الجهر بها إلا به تركه وأسرّ بها، ولا يتنحنح له.
ولو رأى أعمى يقع في بئر ونحوه وجب إنذاره بالنطق إن لم يمكن بغيره، وتبطل صلاته.
ولا تبطل الصلاة بالذِّكْر، وتبطل بالدعاء خطابًا: كرحمك الله، وعليك السلام، لا غيبة: كرحم الله زيدًا.
ولو نابه شيء في الصلاة سبح الرجل، وصفقت المرأة ببطن اليمنى على ظهر اليسرى، لا بطنًا ببطن.
ولو تكلم بنظم القرآن كـ (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ) وقصد إعلامه فقط أو أطلق بطلت، أو تلاوة فقط أو تلاوة وإعلامًا فلا.
[٢ - بوصول عين إلى الجوف]:
وتبطل الصلاة بوصول عين -وإن قلَّت- إلى جوفه عمدًا، وكذا سهوًا أو جهلًا بالتحريم إن كثرت عرفًا، لا إن قلَّت.
[٣ - الحركة]:
[أ- الحركة من جنس الصلاة]:
وتبطل الصلاة بزيادة ركن فعلي -كركوع- عمدًا، لا سهوًا، ولا بقوليٍّ عمدًا: كتكرار الفاتحة، أو التشهد أو قراءتهما في غير محلهما.
[ب- الحركة من غير جنس الصلاة]: وتبطل الصلاة بزيادة فعل -ولو سهوًا- من غير جنس الصلاة إن كثر متواليًا، كثلاث خطوات أو ضربات متواليات. لا إنْ قلَّ، كخطوتين، أو كثُر وتفرق بحيث يعد الثاني منقطعًا عن الأول، فإن فحُش -كوثبة- بطلت.
ولا تضره حركات خفيفة، كحك بأصابعه، وكإدارة سبحة في يده، ولا سكوتٌ طويلٌ، وإشارة مفهمة من أخرس.
[مكروهات الصلاة]:
وتكره وهو يدافع الأخبثين، وبحضرة طعام أو
[ ٥٧ ]
شراب يتوق إليه، إلا إن خشي خروج الوقت.
ويكره تشبيك الأصابع، والالتفات لغير حاجة، ورفع بصره إلى السماء، والنظر إلى ما يلهيه، وكف ثوبه وشعره ووضعه تحت عمامته، ومسح الغبار عن جبهته، والتثاؤب، فإن غلبه وضع يده على فمه، والمبالغة في خفض الرأس في الركوع، ووضع يده على خاصرته، والبصاق قِبَلَ وجهه ويمينه، بل عن يساره في ثوبه أو تحت قدمه.
وللصلاة شروط وأركان وأبعاض وسنن:
فشروطها ثمانية:
١ - طهارة الحدث والنجس.
٢ - وستر العورة.
٣ - واستقبال القبلة.
واجتناب المناهي، وهي:
٤ - ٥ - ٦ - الكلام، والأكل، والفعل الكثير.
٧ - ومعرفة دخول الوقت ولو ظنًّا.
٨ - والعلم بفرضية الصلاة وبكيفيتها.
فمتى أخلَّ بشرط منها بطلت الصلاة، مثل:
أن يسبقه الحدث فيها ولو سهوًا، أو تصيبه نجاسة رطبة ولم يُلْقِ الثوب، أو يابسةٌ فيلقيَها بيده أو كمه، أو تكشف الريح عورته وتبعد السترة، أو يعتقد بعض أفعالها فرضًا وبعضها سنة ولم يميزهما، فلو اعتقد أن جميعها فرض، أو بادر بإلقاء الثوب النجس وبنفض اليابسة، وستر العورة، لم تبطل.
وأركانها سبعة عشر:
١ - النية.
٢ - وتكبيرة الإحرام.
٣ - والقيام.
[ ٥٨ ]
٤ - والفاتحة والبسملة آية منها.
٥ - ٦ - والركوع والطمأنينة.
٧ - ٨ - والاعتدال والطمأنينة.
٩ - ١٠ - والسجود والطمأنينة.
١١ - ١٢ - والجلوس بين السجدتين والطمأنينة.
١٣ - ١٤ - والتشهد الأخير وجلوسه.
١٥ - والصلاة على النبي ﷺ فيه.
١٦ - والتسليمة الأولى.
١٧ - والترتيب هكذا.
وأبعاضها ستة:
١ - ٢ - التشهد الأول وجلوسه.
٣ - ٤ - والصلاة على النبي ﷺ فيه، وآله في الأخير.
٥ - ٦ - والقنوت وقيامه.
وما عدا ذلك سننٌ.