آيَةٌ أُخْرَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠] الْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ فَقِيلَ إنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ. وَقِيلَ لِأَنَّ " ابْنُ " صِفَةٌ لَا خَبَرُ. وَأَرَادَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صِفَةً لَكَانَ الْخَبَرُ
[ ١ / ٦٣ ]
مُقَدَّرًا، تَقْدِيرُهُ " مَعْبُودُهُمْ " وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمُنْكَرُ ذَلِكَ لَا وَصْفُهُمْ إيَّاهُ بِالنُّبُوَّةِ.
وَأَقُولُ: بَلْ الْمُنْكَرُ وَصْفُهُمْ وَالتَّقْدِيرُ فِي كَلَامِهِمْ الْمَحْكِيِّ بَعْضُهُ لَا فِي الْحِكَايَةِ، لِأَنَّ الْمُخْبِرَ إذَا وَصَفَ الْمَخْبَرَ عَنْهُ بِصِفَةٍ لَيْسَتْ لَهُ وَأَرَادَ السَّامِعُ إنْكَارَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْحُكْمِ فَطَرِيقُهُ إنْكَارُ الْوَصْفِ فَقَطْ، فَكَذَلِكَ هُنَا كَأَنَّك قُلْت: هَذِهِ اللَّفْظَةُ الْمُنْكَرَةُ وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِمَا قَالُوهُ خَبَرًا عَنْهَا انْتَهَى.