١٦ - مسألة: في كيفية الصلاة على رسول الله ﵌ المختار أن يقول: اللهم صلِّ على محمدٍ عبدك ورسولك النبيّ الأميِّ وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إِنك حميد مجيد. ودليل استحباب هذه الكيفية أن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢) وثبت في الأحاديث الصحيحة أنهم قالوا: يا رسول الله أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ فقال - ﷺ -: "قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِ على مُحَمَّدٍ". وذكر - ﷺ - الصلاةَ برواياتٍ جاءت في الصحيحين، وكل هذه الألفاظ ثابتةٌ معظمها في الصحيحين إلا قولَه (النبي الأمي) فإنها في سنن أبي داود وغيره بإسناد صحيح، وقد أوضحت هذه الطرقَ وما يتعلق بها مفصلةً في صفة الصلاة في "شرح المهذب".
١٧ - مسألة: هل الأفضلُ أن يصلي على النبي - ﷺ - في التشهد الأول وعلى آله أم لا؟ وهل الأفضلُ قراءة السورة في الركعتين
_________________
(١) = انظر كتاب "فتح العلام" ٢/ ٣٩٩ وفيه كلام نفيس وأحكام مفيدة وهو من تحقيقنا - والحمد لله- فنسأله سبحانه القبول مع نفع المسلمين به.
(٢) نسخة "أ": يستحب بالياء.
(٣) سورة الأحزاب: الآية ٥٦.
[ ٤٨ ]
الأخيرتين من الرباعية أو الركعة الأخيرة من المغرب؟ وهل يصلي على النبي صلى الله تعالي عليه وسلم إِذا مرَّ ذكره في الصلاة؟.
أجاب ﵁: الأفضل أن يصلي على النبي - ﷺ - في التشهد الأول دونَ آله، والأفضل تركُ السورة في الركَعات الأخيرة من الصلوات (١)، وأما الصلاة على النبي - ﷺ - في القراءة في الصلاة فلا يفعلها إِذ لا أصلَ لها كذلك هنا (٢)، والله أعلم "كتبته عنه".