٣ - مسألة: إِذا عطس المسلم ولم يقلِ الحمدلله، هل يستحق التشميت؟ وهل تشميته أفضل أم تركه؟ وهل جاء عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في ذلك شيء أم لا؟.
_________________
(١) أقول: لقد تعرضت لموضوع السلام في كتاب "الصحوة القريبة" الجزء الثاني، وذكرت آدابًا له دقيقة، وأحكامًا نافعة. وفضائل تعود على المجتمع الإسلامي بخير عميم، وأجر كبير. وأن السلام من أبرز شعائر الدين، لما يُستَل به من الصدور من أحقاد وأضغان وويلات تمزق صفوف المسلمين، وتهدم كيانَهم، فعد لهذا الموضوع تجد ما تقر به عينك إن شاء الله تعالى. اهـ. محمد.
[ ٦٧ ]
الجواب: لا يستحق ذلك، ويكره تشميته والحالة هذه، وقد ثبت في صحيحي "البخاري ومسلم" ﵄ عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: "عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلَمَ، فَشمَّتَ أحدَهما ولَم يُشمِتِ الآخرَ، فقالَ الذي لمْ يُشَمِّتهُ: عَطَسَ فُلانٌ فَشَمَّتهُ، وَعَطَسْتُ فلم تُشمِّتْني فقال: هذا حَمِدَ اللهَ وإِنَّكَ لم تحمَدِ الله". وفي صحيح "مسلم" عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: إِذا عَطَسَ أحَدُكمْ فَحَمِدَ الله تَعالى فَشَمّتُوه؟ فإنْ لمْ يحمدِ الله فَلا تُشَمِّتوهُ". وفي صحيح "البخاري" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله ﵌ قال: "إِذا عَطَسَ أحَدُكمْ فَلْيقُلِ الْحمدُ لله وَلْيَقُلْ لهُ أخُوهُ أو صَاحبُهُ: يرْحَمُكَ اللهُ، فإذا قالَ لهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ فَلْيَقُلْ: يهديكُم اللهُ وَيُصلحُ بالَكم".