٤ - مسألة: قيام الناس بعضِهم لبعضٍ كما هو المعتاد، هل هو جائز أم مكروه أم حرام؟ وهل ثبت في جوازه أو منعه شيء؟ (١).
_________________
(١) قال في فتح المعين ٤/ ١٩٢: ويسن القيام لمن فيه فضيلة ظاهرة: من نحو علم، وصلاح، أو ولادة كأب، وأم، أو ولاية مصحوبة بصيانة كعفة وعدالة. قال ابن عبد السلام: أو لمن يُرجى خيره أو يُخشى شره ولو كافرًا خشي منه ضررًا عظيمًا ويحرم على الرجل أن يُحبَّ قيامهم له للحديث الحسن: "مَنْ أحَبَّ أنْ يَتَمَثَّلَ النَاسُ لَهُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ الَّنارِ". قال سيدي أمين الكردي في كتابه تنوير القلوب ص ٢٠٠: ويسن أيضًا القيام لأهل الفضل إكرامًا لا رياء قياسًا على المصافحة والتقبيل الوارد لهما. اهـ. كتبه محمد.
[ ٦٨ ]
الجواب: القيام لأهل الفضل وذوي الحقوق فضيلة على سبيل الِإكرام، وقد جاءت به أحاديث صحيحةٌ، وقد جمعْتُها من آثار السلف وأقاويلِ العلماء في ذلك، والجواب عما جاء مما يوهم معارضتها وليس مُعارضًا، وقد أوضحتُ كل ذلك في جزء معروف، فالذي نختاره ونعمل به واشتهر عن السلف من أقوالهم وأفعالهم، جواز القيام واستحبابه في الوجه الذي ذكرناه (١)، والله تعالى أعلم.