قال الشافعي ﵀: أُحِبُّ أن يقدم المرء بين يدي خُطبته وكلِّ أمر طَلَبَهُ حمدَ الله تعالى، والثناءَ عليه ﷾ والصلاةَ على رسول الله ﵌.
قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين:
لو حلف إنسان ليحمَدنَّ (٣) الله تعالى بمجامع (٤) الحمد أو بأجَلِّ التحاميد، فطريقه في بِرِّ يمينه أن يقول: "الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا يُوافي نِعَمَهُ وُيكافىءُ مَزِيده".
ومعنى يوافي نعمه يلاقيها فتحصل (٥) معه، وقوله يكافىء بهمزة
_________________
(١) نسخة "أ": بال.
(٢) ذي بال: أي حال وشأن. وأجذم: أي أقطع. والمعنى ناقص البركة وقليلها. اهـ.
(٣) نسخة "أ": ليحمد.
(٤) نسخة "أ": بمحامد.
(٥) نسخة "أ": فيحصل.
[ ١١ ]
في آخره (١) أي يساوي مزيد نعمه، ويقوم بشكر ما زاده من النعم والِّإحسان.
قالوا: ولو حلف ليثنين على الله تعالى أحسنَ الثناء فطريق البرِّ أن يقول: لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثْنَيْتَ على نَفْسِكَ. وزاد بعضهم (٢) فلك الحمدُ حَتى ترضى.
وصوّر أبو سعيد المتولي المسألةَ فيمن حلف ليُثْنِينَّ على الله تعالى بأجَلِّ (٣) الثناء وَأعْظَمهِ، وزاد في أول الذكر "سبحانك" والله أعلم (٤).
* * *
_________________
(١) نسخة "أ": آخرها.
(٢) نسخة "أ": للشيخ إبراهيم المروزي.
(٣) نسخة "أ": أجل.
(٤) الحمد: لغة: الثناء بالكلام على جميل اختياري على جهة التعظيم، سواء كان في مقابلة نعمة أم لا، وسواء كان جميلًا شرعًا كالعلم أو في زعم الحامد كنهب الأموال. واصطلاحًا: فعل يُنبىء عن تعقيم المنعم من حيث كونُه منعمًا على الحامد أو غيره. اهـ. بشرى الكريم ١/ ٣.
[ ١٢ ]