٦ - مسألة: هل يأكل الشيطان ويشرب من طعام الناس ومائهم اُم لا؟.
أجاب ﵁: نعم؛ يأكل ويشرب من طعام الناس والله أعلم "كتبته عنه" (٣).
_________________
(١) = وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يَشْرَبَن أحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِيء". رواه مسلم. أي: يتقيأ. قال المصنف: بعد أن ذكر الأحاديث الواردة في المنع من الشرب قائمًا، والواردة في إجازة ذلك. الصواب: أن النهي فيها محمول على التنزيه. وشربه قائمًا لبيان الجواز، ومن زعم نسخًا، أو غيره؛ فإنه لا يصار إلى النسخ إلا عند تعذر إمكان الجمع مع ثبوت التاريخ. وفعلُه - ﷺ - لذلك لا يكون مكروهًا في حقه أصلًا؛ لأنه كان يفعل الشيء للبيان المرة والمرات، ويواظب على الأفضل. اهـ. من دليل الفالحين ٥/ ٢٦٢.
(٢) يقال: كرع في الماء تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بالإناء. اهـ. مختار.
(٣) فقد روى أبو داود: في المراسيل -أيضًا- من رواية عطاء بن أبي رباح: "إذَا شَرِبْتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًَّا". وفي رواية أنس ﵁: "مُصُّوا الْماءَ مَصًَّا وَلَا تعبُّوه عَبًّا فإنَ الْكِبَادَ مِنَ الْعَبِّ"!!. اهـ.
(٤) فقد روى جابر رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَه فَذَكَر اللهَ تعالى عِنْدَ دُخُولِهِ وعندَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ لِأصْحَابه: لا مَبيتَ وَلا عَشَاءَ. =
[ ١٠٦ ]