(سئل) عن قوله - ﷺ - «أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» ما المراد بالألد الخصم؟.
(أجاب) الألد هو شديد الخصومة بالباطل، والخصم: المولع بالخصومة الماهر فيها الحريص عليها المتمادي في الخصام بالباطل، لا ينقطع جداله، وهو يظهر أنه على الحسن الجميل، ويوجه لكل شيء من خصامه وجها ليصرفه عن إرادته من القباحة ويزين شقشقة الباطل، بحيث صار ذلك عادته وديدنه، ومنه قوله تعالى: ﴿لتنذر به قوما لدا﴾ والله أعلم.
(سئل) ما معنى قوله - ﷺ - إذا مررتم بأهل الشره
[ ١ / ٦٠ ]
فسلموا عليهم، تطفى عنكم شرتهم ونائرتهم؟.
(أجاب) يعنى: إذا مررتم بأهل الفساد والفسق إن سلمتم عليهم تخمد عنكم شرهم ونايرتهم؛ أي عداوتهم وفتنتهم، وذلك لأن السلام أمان، فإذا سلمت وردوا فبردهم حصل الأمان منهم، وأن السلام عليهم يؤذن بعدم احتقارهم، فيكون سببا لسكون شرهم، وقال لقمان لابنه: يا بني إذا مررت بقوم فارمهم بسهام الإسلام؛ أي السلام، والله تعالى أعلم.