(سئل) عن علم العربية ما أصله وما ورد فيه من المدح؟.
(أجاب) علم العربية الذي هو النحو جمال الألسنة وكمال العلماء، يعلم منه معاني الكتاب والسنة ومخاطبة العرب بعضهم ببعض، وبه يخاطب الله تعالى عباده في الجنة، وقال - ﷺ - «تعلموا العربية وعلموها الناس فإنها لسان الله تعالى الذي يخاطب به عباده يوم القيامة» وفائدته صون اللسان عن الخطأ، وأصوله المرفوعات والمنصوبات والمخفوضات، والأصل فيه ما قيل أن أبا الأسود سمع قارئا يقرأ: أن الله بريء من المشركين ورسوله، بالجر عطفا على المشركين، فذهب إلى الإمام علي كرم الله وجهه، وأخبره بذلك فقال له: ذلك بمخالطتهم العجم صاروا يلحنون. أقسام الكلام ثلاثة: اسم وفعل وحرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، والحرف ما أوجد معنى في غيره، والفاعل مرفوع وما سواه فرع عليه، والمفعول منصوب
[ ١ / ٦٦ ]
وما سواه فرع عليه، والمضاف إليه مجرور وما سواه فرع عليه، انح لهم هذا النحو يا أبا الأسود، فلهذا سمي هذا العلم نحوا، والله تعالى أعلم.