(سئل) عن قوله تعالى ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تكن حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾؟
(أجاب) يعني أن الله تعالى لا يظلم أحدا وزن ذرة، وهي رأس نملة حمراء كما قال ابن عباس. وقيل: الذرة من أجزاء الهباء الذي يكون في الكوة إذا كان فيها ضوء الشمس لا وزن لها، وهذا مثل ضربه الله ﷿ لأقل الأشياء، والمعنى أن الله تعالى لا يظلم أحدا شيئا من قليل ولا كثير، وإن تك الذرة حسنة من مؤمن يضعفها من عشر إلى أكثر من سبعمائة. روي عن ابن مسعود أنه قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم
[ ١ / ٤١ ]
ينادي مناد من عند الله تعالى: ألا من كان يطلب مظلمة فليجئ إلى حقه فليأخذه، قال: فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو أخيه، فيأخذه منه، وإن كان حقيرا. والله تعالى أعلم.