(سئل) عن قوله تعالى: ﴿الم﴾ ونحو ذلك من الأحرف التي في أوائل السور ما معناها وما معنى كل حرف منها؟.
(أجاب) قيل: إن حروف الهجاء في أوائل السور من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه وهي سر الله تعالى في القرآن، وقال علي كرم الله وجهه: إن لكل كتاب صفوة، وصفوة هذا الكتاب حروف الهجاء، ويجب الإيمان بها ولا يلزم البحث عنها، واختلفوا فيها فقيل: كل حرف منها مفتاح اسم من أسماء الله تعالى، فالألف مفتاح اسم الله تعالى، واللام مفتاح لطيف، والميم مفتاح مجيد، وقيل: الألف الله، واللام لطفه، والميم ملكه، وقال ابن عباس: الم: أنا الله أعلم، وقيل: هي أسماء الله مقطعة لو علم الناس تأليفها لعلموا اسم الله الأعظم، ألا ترى أنك تقول: ألف لام را حا ميم ألف نون، فيكون مجموعها الرحمن، وكذلك سائرها.
وقال ابن عباس: هي أقسام، قيل: أقسم الله تعالى بهذه الحروف لشرفها وفضلها؛ لأنها مباني كتبه المنزلة، وأسمائه الحسنى وصفاته العليا، وقيل: هي أسماء السور، وقيل غير ذلك والله أعلم.