(سئل) عن قوله تعالى: ﴿عند سدرة المنتهى﴾ فما صفتها؟
(أجاب) روي عن عبد الله بن مسعود قال: لما أسري برسول الله ﷺ انتهي به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السابعة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها.
وروي في حديث المعراج: " ثم صعد بي إلى السماء السابعة فإذا إبراهيم فسلمت عليه ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة". والسدرة: شجرة النبق، وقيل لها: سدرة المنتهى؛ لأنه إليها ينتهي علم الخلائق.
وروي أن ابن عباس - ﵄ - سأل كعبا عن سدرة المنتهى، فقال كعب: إنها سدرة في أصل العرش على رءوس حملة العرش، وإليها ينتهي علم الخلائق وما خلفها غيب لا يعلمه إلا الله.
وروي أنه يسير الراكب في ظل الغصن منها مائة عام، ويستظل بالغصن منها مائة ألف راكب، فيها فراش من ذهب كأن ثمرها القلال، وقال مقاتل: هي شجرة تحمل الحلي والحلل والثمار من جميع الألوان لو أن ورقة وضعت منها في الأرض لأضاءت لأهل الأرض والله تعالى أعلم.