(سئل) عن قوله تعالى: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾ فهل هذا دليل على جواز الضحك من غير سبب مثلا وما معنى ذلك؟
(أجاب) المعنى: أن كل ما يعمله الإنسان بقضاء الله تعالى وخلقه حتى الضحك والبكاء، وأنه ﷾ أضحك أهل الجنة في الجنة، وأبكى أهل النار في النار، وقال الضحاك: أضحك الله تعالى الأرض بالنبات وأبكى السماء بالمطر.
وقال عطاء: يعني أفرح وأحزن؛ لأن الفرح يجلب الضحك، والحزن يجلب البكاء. روي أنه قيل لجابر بن سمرة: كنت تجالس النبي ﷺ؟ قال: نعم، وكان أصحابه يجلسون فيتناشدون الشعر، ويذكرون أشياء من أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم معهم إذا ضحكوا - يعني النبي ﷺ. وقال معمر عن قتادة: سئل عمر: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال: نعم والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبل والله تعالى أعلم.