(سئل) ما معنى قوله تعالى: ﴿والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين﴾؟.
(أجاب) قال
[ ١ / ١٢ ]
ابن عباس: التين هو تينكم هذا الذي تأكلون، والزيتون هو زيتونكم هذا الذي تعصرون منه الزيت، قيل: خص التين بالقسم؛ لأنه فاكهة مخلصة لا عجم لها يشبه فواكه الجنة، والزيتون شجرة مباركة جاء به الحديث وهو ثمر ودهن يصلح للإصباح والاصطباح.
وقال عكرمة: التين والزيتون جبلان، وقال قتادة: التين: الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الجبل الذي عليه بيت المقدس؛ لأنهما ينبتان التين والزيتون.
وقال الضحاك: هما مسجدان بالشام. قال ابن زيد: التين: مسجد دمشق، والزيتون: مسجد بيت المقدس، وقال محمد بن كعب: التين مسجد أصحاب أهل الكهف، والزيتون: مسجد إيليا، وطور سيناء هو الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى ﵊. و﴿البلد الأمين﴾: مكة يأمن فيها الناس في الجاهلية والإسلام، وهذه أقسام وجوابها: ﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ أي: أعدل قامة وأحسن صورة، وذلك أنه تعالى خلق كل حيوان منكبا على وجهه إلا الإنسان خلقه مديد القامة يتناول مأكوله بيده، مزينا بالعقل والتمييز. والله تعالى أعلم.