(سئل) عن قوله تعالى ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن﴾ ما المراد بالشياطين وهل من الإنس شياطين؟
(أجاب) الشيطان كل عات متمرد من الجن والإنس، وكذلك شياطين الإنس أشد تمردا من شياطين الجن؛ لأن الجن إذا عجز عن إغواء المؤمن الصالح وأعياه استعان على إغوائه بشيطان الإنس ليفتنه، ويدل على صحة ذلك قوله - ﷺ - لأبي ذر «هل تعوذت بالله من شيطان الجن والإنس؟ فقال أبو ذر: يا رسول الله، وهل للإنس من شيطان؟ قال: نعم، هم شر من شياطين الجن.» وقال مالك بن دينار: إن شيطان الإنس أشد علي من شيطان الجن؛ وذلك أني إذا تعوذت بالله ذهب شيطان الجن، وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي، وهذه الآية فيها تسلية للنبي - ﷺ - أي: كما جعلنا لمن قبلك أعداء كذلك جعلنا لك عدوا، والله أعلم.