(سئل) عن معنى قوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾؟.
(أجاب) قال سعيد بن جبير: ما كان في غير إسراف ولا تقتير فهو يخلفه.
وقال الكلبي: ما تصدقتم من صدقة وأنفقتم في الخير من نفقة فهو يخلفه على المنفق إما أن يعجله له في الدنيا وإما أن يدخره له في الآخرة ﴿وهو خير الرازقين﴾: خير من يعطي ويرزق.
وروي عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله ﷺ قال: " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا ".
وعن جابر بن عبد الله - ﵄ - أنه قال: " قال رسول الله ﷺ: كل معروف صدقة، وكل ما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب الله له به صدقة، وما وقى الرجل به عرضه كتب له به صدقة، قلت: ما معنى "ما وقى"؟ قال: ما أعطى الشاعر وذا اللسان المنتضئ، وما أنفق المؤمن من نفقة فعلى الله خلفها ضامنا إلا ما كان من نفقة في بنيان أو في معصية الله ﷿ والله تعالى أعلم.