(سئل) عن قوله تعالى ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ الآية، ما المراد بالخلود هنا؟ وقال الشيباني في عقيدته: ولم يبق في نار الجحيم موحد ولو قتل النفس الحرام تعمدا؟
(أجاب) المراد بالخلود في الآية لمن يستحل القتل، ومن استحل قتل مسلم كان كافرا، وهو مخلد في النار بسبب كفره، وقيل: إن الخلود لا يقتضي التأبيد، بل معناه طول المكث؛ لما ورد أن الله تعالى يعذب قاتل المؤمن عمدا في النار إلى حيث شاء الله، ثم يخرجه منها بفضل رحمته وكرمه. وقيل: إن قاتل المؤمن عمدا عدوانا إذا تاب قبلت
[ ١ / ٤٢ ]
توبته بدليل قوله تعالى ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ ولأن الكفر أعظم من هذا القتل، وإذا كانت توبة الكافر من كفره مقبولة بدليل قوله تعالى ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ فلأن تقبل من الكافر أولى، والله أعلم.