(سئل) ما معنى قول شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى في شرح ايساغوجى: وكل خاصة نوع خاصة لجنسه ولا ينعكس؟.
(أجاب) نقول: لا يخفى أن النوع مندرج تحت الجنس؛ لأن الجنس جزؤه، أي نوع والنوع فرع الجنس، فكل خاصة للنوع كالضحك للإنسان خاصة لجنسه وهو الحيوان، بمعنى أنها ثابتة له في الجملة لا تخرج عنه إلى غيره، وليس كل خاصة لجنس خاصة لكل أنواعه، مثلا الضحك خاصة الإنسان، وهو أيضا خاصة للحيوان الذي هو جنس، ولا يصح أن تكون هذه الخاصة في الجملة للجنس ثابتة لكل أنواعه، كالفرس والشاة؛ لأن الأنواع إنما تتميز بخواصها، فخاصة نوع لا تثبت لغيره من سائر الأنواع، والله أعلم.